الاتحاد

دنيا

حين يكون الإنسان عدو نفسه

حاول المدونون هذا الأسبوع مناقشة مفهوم الغضب الإنساني وتداعيات حصوله لدى الفرد، البعض منهم حاول تحليل مفهوم الغضب، وهناك من تطرق إلى طرق السيطرة عليه، وأيضا من حدد أنواعه المختلفة.
فتحت عنوان «اتقِ شر الحليم إذا غضب»، كتب محمد عبدالله الشهري، http://www.m7mmd.com: يتصور البعض أن تعاملك اللطيف معهم وأسلوبك المهذب تجاههم وحلمك هو نقطة الضعف بالنسبة لك، وهو الباب الذي من خلاله يمكن أن ينقضوا عليك وينهشوا لحمك قطعة قطعة، يتصورون أنك بذلك تقدم لهم نفسك على طبق من فضة!.
هذه النوعية من الشخصيات من الصعب حقيقة التعامل معها بالأسلوب الطبيعي المعتاد كما يتعامل به البشر فيما بينهم!.
لذا حاول أن تقضم أنت أول الكلمات، وأن تكون أنت المبادر وافتح فمك كالأسد قبل أن يفكروا حتى أن ينطقوا كلمتهم الأولى، ولا تتهاون معهم أبداً وستجد أنهم في النهاية وببساطة سيرفعون لك شعار النصر وستتغير نظرتهم إليك وتتبدل إلى الأحسن، وعندها لن تكون بحاجة إلى أخذ حبوب مسكنة لتهدئة فورة الغضب التي كانوا سيكونون سبباً في إشعالها لو قررت أن تتعامل معهم بلطف وحلم وروية.
جمرة من نار
سمارتي كتب في مدونة حياتي اليوم http://www.hayaty2day.com :
الغضب جمرة من النار – إذا أصيب به الإنسان- فإنه يحوله إلى شخص آخر لا هو إنسان و لا هو جان. نعوذ بالله من عادة الغضب. والغضب الذي نقصده في هذه المقالة هو ذلك الذي يصبح عاده تعيق الإنسان عن أن يتفاعل مع الناس بشكل إيجابي.
إن الغضب إذا تمكن من إنسان فإنه ينفر منه الآخرين و يجعله منبوذاً من المجتمع، حيث لا يقبل أحد علي التعامل معه.
انتبه إذا حدثت لك المشاكل و داهمتك الأزمات فارفع لافتة «لا تغضب». إن الناجحين في حياتهم هم هؤلاء الذين يعرفون كيف يضبطون انفعالاتهم فلا يثورون لأبسط الأمور. وإنما يعرفون كيف يقدرون للضرورة قدرها فتأتي تصرفاتهم منسجمة مع ما يجب أن يكونوا عليه في تعاملهم مع الآخرين.
إن النبي صلي الله عليه وسلم – ولنا فيه القدوة الحسنة - لم يكن يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله عز وجل. فكن هادئاً لأنك تستطيع أن تحل كل مشاكلك وأن تتغلب عليها ما دمت قادراً على ضبط انفعالك والتحكم في سلوكك.
إنك كلما كنت واقعياً في تعاملك مع الأحداث التي تحدث لك كلما كنت أقدر علي التحكم في نفسك. ولذلك لابد أن تتعلم كيف تواجه سلبيات الآخرين بالصبر و التسامح دون الغضب و الانفعال. وعندها ستجد كما يقول الله تعالى «الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم» (فصلت آية 34).
تذكر: عن أبي هريرة رصي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم:- «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
أنواع الغضب
وفي مدونتها http://merav.jeeran.com صنفت ميراف أنواع الغضب، تقول: عند الغضب من أي صنف أنت ؟ الآن انظر بنفسك ! الناس في موضوع الغضب أربعة أصناف، وهذه هي طبيعة الأمور، إليك هذه القائمة لكي تتعرف على نفسك، فمن أنت من بين الكل؟ لاحظ بنفسك واقرأ بنفسك.
- الأول: سريع الغضب سريع الرضا
هذا الصنف من الناس لا يحسن إدارة ذاته ونفسه، وكلمة واحدة تؤثر فيه .. ويتفاعل معها ثم بكلمة أخرى يهدأ ويرضى، وهذا الصنف يؤذي في التعامل، ولا يعرف الطرف الآخر كيف يتعامل معه باستمرار، بل مزاجه متقلب، وقد يغضب من كلمة اليوم، ولو قيلت له بعد أسبوع قد لا يغضب، فهو حسب حالته النفسية يغضب ويرضى.
- النوع الثاني بطيء الغضب، بطيء الرضا: وهذا صنف آخر من الناس لا يغضب، ولكنه إن غضب فلعله يقاطع الطرف الآخر أسبوعا أو أكثر، إلا أن حسنة هذا الصنف أنه بطيء الغضب.
- النوع الثالث سريع الغضب بطيء الرضا:
وهذا شر الناس فإنه يغضب لأي شيء، ولكنه لا يرضى بسرعة، ولا يقبل أي اعتذار أو تأسف على الخطأ، بل إنه حتى إذا أراد أن يصفح أو يعفو يتخذ هو القرار بغض النظر عن اعتذار الطرف الآخر.
- النوع الأخير بطيء الغضب سريع الرضا:
وهذا خير الناس، فالحلم والحكمة صفاتهم، ولا يمنع ذلك من غضبهم بحكم طبيعتهم البشرية، ولكنهم إذا غضبوا فإنهم سريعو الرضا عندما يعتذر إليهم.

اقرأ أيضا