الاتحاد

الإمارات

خطة في أبوظبي لإقامة شبكة قطارات و مترو ونظام متكامل للمواصلات

خريطة تبين مستقبل قطاع النقل في أبوظبي

خريطة تبين مستقبل قطاع النقل في أبوظبي

قال معالي عبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل إن الخطة الشاملة للنقل البري 2030 تأتي ضمن مبادرة حكومة أبوظبي الشاملة والمعروفة ب''خطة أبوظبي ''2030 مشيراً إلى أن خطة النقل البري تعمل من أجل الارتقاء بالبنية التحتية للنقل في جميــع مــدن وضواحي إمارة أبوظبي لتكون في مصاف المدن المتقدمة عالمياً في هذا المجال·
وأضاف أن هذه الخطة تعد ثمرة للتعاون المشترك بين المجلس التنفيذي وجهاز الشؤون التنفيذية ودائرة الشؤون البلدية ومجلس التخطيط العمراني ودائرة النقل في إمارة أبوظبي والتي تعمل جميعاً لتنفيذ الرؤية الشاملة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والتوجيهات المتواصلة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تسعى لازدهار ورفعة الوطن وتوفير أفضل وأرقى سبل الحياة الكريمة فيه· وجاءت نتائج الخطة الشاملة للنقل البري كثمرة للعمل المتواصل لدائرة النقل في أبوظبي لمدة تزيد عن العام للتخطيط للعشرين عاماً القادمة وإعداد خطة شاملة لإنشاء بنية تحتية طويلة الأمد للطرق والمواصلات المتعددة تتمثل في شبكة نقل آمنة وحديثة ومتطورة لربط مدينة أبوظبي بالمناطق المحيطة بها وربط كافة أنحاء إمارة أبوظبي محلياً وإقليمياً ودولياً وذلك دعماً للنهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي في كافة المجالات عبر تسهيل وتيسير حركة الأفراد والجماعات والبضائع والسلع في جميع وسائل النقل بما في ذلك المترو والقطار و''الترام'' والنقل المائي· وشملت نتائج ''الخطة الشاملة للنقل البري ''2030 كلا من الطرق داخل المدن والطرق السريعة داخل وبين المدن ووسائل النقل المتنوعة كالحافلات العامة والنقل المائي وخطوط السكك الحديدية وخدمات الشحن مغطية بذلك جميع العناصر ذات الصلة بقطاع النقل البري· وحرصت الخطة على وضع وتطوير نظام متكامل لتقييم وإدارة الأداء في جميع مراحل التنفيذ ووضع التشريعات اللازمة لضمان النجاح والتطبيق الأمثل للخطة الشاملة للنقل البري خلال العشرين عاماً القادمة·
وتدعو خطة النقل البري الشاملة لعام 2030 التي سيتم تنفيذها على مراحل خلال الأعوام الـ20 المقبلة، إلى توفير نظام متكامل ومترابط لخدمات النقل بتكلفة عدة مليارات من الدراهم، ''كأمر غير مسبوق من حيث شمولية الخطة وقصر الإطار الزمني المحدد للتطبيق''، وفقاً للدائرة·
ويشتمل نظام النقل المزمع تنفيذه وتوفيره على قطار إقليمي سريع وقطار مترو وقطارات خفيفة ''الترام'' وحافلات وسيارات أجرة ومواقف ''إركن واركب'' التي ستكون عند محطات '' المترو'' عند مداخل المدينة، والتي ستتيح للقادمين إيقاف سياراتهم واستخدام شبكة المترو إلى جانب طرق سريعة وغيرها·
وتتوقع دائرة النقل في أبوظبي أن يؤدي تطبيق خطة النقل الشاملة إلى وصول نسبة مستخدمي وسائل النقل العام في مدينة أبوظبي ''الكبرى'' إلى نحو 35% من سكان مدينة أبوظبي وضواحيها بحلول العام 2030 مع وصول عددهم لنحو 3,2 مليون نسمة·
وقال معالي عبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل إن الخطة الشاملة للنقل البري 2030 تأتي ضمن مبادرة حكومة أبوظبي الشاملة والمعروفة بـ''خطة أبوظبي ·''2030
وقال العتيبة إن خطة النقل البري تعمل من أجل الارتقاء بالبنية التحتية للنقل في جميع مدن وضواحي إمارة أبوظبي لتكون في مصاف المدن المتقدمة عالمياً في البنية التحتية للنقل·
وقال معالي عبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل خلال مؤتمر صحفي عقدته الدائرة أمس في مركز أبوظبي للمعارض ''ادنك''، إن خطة النقل البري الشاملة تظهر طموح أبوظبي في أن تصبح وسائل النقل جاذبة لجميع الأفراد لما تمثله من حجر الأساس في التحول بمدينة أبوظبي إلى مدينة عالمية متميزة·
وأضاف أن ما تشهده أبوظبي من معدلات تغير مرتفعة إلى جانب إرتفاع سقف الطموحات لدى قيادة الإمارة كانا مصدر إلهام لطرح مبادرة النقل الأكثر طموحاً في العالم، مؤكداً على مواصلة الدائرة عملها الدؤوب على مدار السنوات المقبلة من أجل متابعة خطة النقل البري الشاملة وتعديلها لتتماشى مع الظروف المتغيرة التي تشهدها أبوظبي·
وذكر أن الخطوط العريضة لمفهوم استراتيجية النقل رسمت في خطة أبوظبي لعام 2030 التي وضعت تلبية لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي (حفظه الله) وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أجل مواصلة إنجاز المخططات الشاملة المبنية على تصور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومن أجل استمرار تطور أبوظبي باعتبارها مقصداً عالمياً·
وأعرب العتيبة عن شكر دائرة النقل للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود ومتابعتها الحثيثة خلال مرحلة دراسة الخطة، وتأكيدها على أن النقل البري قطاع حيوي مؤثر في حياة الإمارة واقتصادها الحالي والمستقبلي·
وفي رد على أسئلة الصحفيين، أوضح العتيبة أن تكلفة تنفيذ خطة النقل الشاملة لم تحدد، لأنها مقسمة على مراحل طويلة الأمد ويصعب تحديدها في ظل التغيرات المتسارعة في السوق ، مشيراً إلى أنه سيتم تحديد تكلفة كل مشروع على حدة ويعلن عنه بعد إرساء المناقصات الواحدة تلو الأخرى·
وأوضح العتيبة أن خطة النقل الشاملة ركزت على جزيرة أبوظبي وضواحيها في مرحلتها الأولى، في وقت يشارف مجلس التخطيط العمراني على الإنتهاء من وضع الخطة الشاملة للنقل في باقي مناطق الإمارة·
ولفت رئيس الدائرة إلى أن جميع المشاريع المتضمنة في خطة النقل الشاملة سيتم تنفيذها في إطار مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن الحكومة ممثلة بدائرة النقل ستتولى عمليات وضع التشريعات والإشراف والرقابة على أداء شركات القطاع الخاص التي تتولى من جانبها عملية تنفيذ المشاريع وإدارتها وتشغيلها·
وتوقع العتيبة أن تعمد الحكومة إلى إنشاء وتأهيل شركات خاصة جديدة شبيهة بشركة أبوظبي للموانئ وأبوظبي للمطارات، لتتولى إدارة مشاريع النقل المختلفة في الإمارة·
وأكد العتيبة أن اللجنة العليا للحلول المرورية في أبوظبي تعمل منذ مدة لإيجاد حلول مرحلية لمشكلة الإزدحام المروري داخل المدينة، مشيراً إلى أن خطة النقل الشاملة تأخذ بالإعتبار هذا التحدي خلال مراحل تنفيذ الخطة، موضحاً أن أحد أسباب جدولة المشاريع هو تفادي الإزدحام المروري في شوارع العاصمة·
وحول ربط مترو أبوظبي بمترو دبي، قال العتيبة إن العوامل الفنية لربط خطوط المترو بين إمارتي أبوظبي ودبي تناقش بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة على اعتبار أنها الجهة المسؤولة عن هذا الجانب، لافتاً إلى أن هذا الربط سيتم على مراحل في حال إقراره·

رسوم استخدام الطرق

وحول عزم الدائرة تطبيق رسوم مقابل استخدام الطرق المؤدية لجزيرة أبوظبي، أوضح العتيبة أن الممارسات العالمية تطبق تشريعات ''صارمة'' الهدف منها سهولة التنقل، و''نحن في أبوظبي سنطبق ما تراه الحكومة مناسباً لتسهيل حركة النقل للسكان والزوار''، لافتاً إلى أن الرسوم ستكون على مراحل ومجدولة·
وقال العتيبة إن الدائرة ستعلن في شهر سبتمبر المقبل عن الإئتلاف الذي فاز في مناقصة مشروع تصميم وإنشاء وتمويل وتشغيل طريق المفرق - الغويفات الدولي الجديد البالغ طوله 327 كيلومتراً والذي تزيد تكلفته على 10 مليارات درهم·
وأعلن العتيبة أن دائرة النقل ستعلن في شهر يونيو المقبل عن تفاصيل الخطة الشاملة الخاصة بمواقف السيارات داخل مدينة أبوظبي، لجهة المناطق التي سيتم تطبيق الرسوم فيها والمناطق التي سيتم بناء مواقف جديدة فيها متعددة الطوابق أو تحت الأرض·
وكشف عن توجه الدائرة بالتعاون مع الهيئات التعليمية في أبوظبي لإنشاء أكاديميات لجذب المواطنين الراغبين في دراسة التخطيط العمراني والنقل، ضمن خطة لتوطين هذا القطاع في الأعوام المقبلة وتدريب الكوادر الوطنية لتولي مستقبل النقل في الإمارة·
وعرضت الدائرة فيلماً ثلاثي الأبعاد يوضح خطة النقل الشاملة في قاعة خاصة قامت بتجهيزها لهذه الغاية· وقدّم المدير التنفيذي لقطاع النقل البري في الدائرة خالد هاشم، عرضاً للمراحل التي ستمر فيها خطة النقل الشاملة من خلال شاشة ضخمة·
وقال هاشم إن الخطة الشاملة تتضمن إدخال تعديلات هائلة على البنية التحتية الحالية للنقل من شأنها تلافي إزدياد الإختناق المروري على الطرق بشكل مطرد، مع توقع الدائرة بوصول الطرق إلى طاقتها الاستيعابية القصوى بحلول العام ·2015
وأوضح هاشم أن خطة النقل الشاملة ستنفذ على مراحل ''خمسية''، المرحلة الأولى تنتهي في ،2015 وتتضمن جزءا من شبكة الترام و''الحلقة الأولى'' من المترو وأنظمة النقل المائي، وتشمل توسعة الطرق وزيادة عدد الحافلات العامة·
أما المرحلة الثانية من الخطة فتشمل استكمال شبكة الترام والمترو وتوسعة الطرق وتشييد طرق جديدة وبناء جسور وأنفاق، في حين تتضمن المرحلة الثالثة تنفيذ الجزء الأول من القطار السريع، لتكتمل بحلول العام 2030 جميع مكونات الخطة الشاملة·
وحول استراتيجيات الحد من الاختناق المروري، قال المدير التنفيذي لقطاع النقل في الدائرة إن الخطة تقوم على إنشاء نظام نقل عام متكامل ومتعدد الوسائل لتوفير بدائل عالية الجودة تغني عن السيارات، وتتضمن تخصيص المساحات المخصصة للمشاة لجعل السير أكثر أمناً ومتعة·
وأضاف أن الخطة تستعين بنظم نقل ذكية لإعلام السائقين بالمناطق ذات الاختناقات المرورية الحادة، وتشجع على تنمية مناطق عمرانية معتمدة على النقل العام تتسم بصغر الحجم وسهولة السير بها وارتباطها بوسائل النقل العام، مع وضع سياسات تسعير استراتيجية من شأنها أن تعزز من جاذبية النقل العام مقارنة بقيادة السيارات الخاصة·
وتحدث هاشم عن استراتيجيات إدارة البضائع التي تقوم على إنشاء مراكز توزيع إقليمية رئيسية لإبعاد حركة البضائع تدريجياً عن الطرق إدراكاً للدور الهام الذي يلعبه نقل البضائع في ازدهار المدينة، وذلك من خلال القطارات أو الممرات المائية بدلا من الاعتماد على الطرق بشكل شبه كلي·
ويبدأ التنفيذ الفعلي لشبكة قطار مترو أبوظبي وبنائه في العام 2011 بحسب هاشم، الذي أشار إلى أن الدائرة ستغلق المناقصة نهاية شهر مايو المقبل ، مشيراً إلى أن مترو أبوظبي سيتألف من مسارات ثنائية الاتجاه بطول 130 كيلو متراً، تنتشر على طولها العديد من المحطات· كما سيتيح المترو قطع مسافات أطول في وقت قصير جداً داخل المنطقة الحضرية·
وتتضمن الخطة إدخال شبكة القطار الإقليمي السريع باعتباره مكوناً مهماً لتعزيز تيسير الوصول إلى أبوظبي والانتقال منها· وشرح عن شبكة القطارات الخفيفة ''الترام''، التي ستكون واسعة النطاق وتخدم مناطق التنمية عالية الكثافة بحيث توفر تغطية لمنطقة واسعة· وسوف تكون محطات الترام قريبة من بعضها البعض بشكل عام بحيث يمكن لمعظم الأشخاص الوصول إلى إحدى المحطات سيراً على الأقدام لمسافة لا تتجاوز 300 متراً·
أما خدمة العبارات والتاكسيات المائية التي ستخضع للترخيص، فاعتبر هاشم أنها ستكمل مكونات شبكة النقل البري، من خلال اتباعها مسارات مخططة لها مسبقاً وفقاً لجدول ثابت·
وعن خدمة الحافلات، قال هاشم إن الدائرة ستوفر مركبات عالية الجودة ومكيفة تؤمن بيئة آمنة ومريحة للمسافرين، مع تكيف محطات الحافلات مجهزة بشاشات معلوماتية بمواعيد وصول الحافلات والقطارات·

شبكة القطار الخفيف الترام


تم التخطيط لشبكة ترام واسعة النطاق من أجل دعم احتياجات النقل المحلية لمناطق التنمية ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يتوقع الانتهاء من الأجزاء الأولى من خط الترام بحلول العام ·2013
وتوفر شبكة الترام المتكاملة التي تمتد باتجاهين بطول 340 كيلومتراً، تغطية كاملة لمنطقة واسعة داخل منطقة الأعمال المركزية·
وتبعد محطات الترام بشكل عام عن بعضها البعض مسافة 500 متر، بحيث يمكن لمعظم الأشخاص الوصول إلى إحدى المحطات من خلال السير لما لا يتجاوز 300 متر، مع توفير تقاطعات متكاملة مع المترو بحيث يمكن للمسافرين الانتقال بسلاسة ويسر إلى المترو لمتابعة الرحلات الأطول·
وسيتم توفير تقاطعات مع الحافلات وسيارات الأجرة في محطات الترام التي ستزود بمواقف مكيفة يتم دمجها بشكل تام مع شبكة المشاة التي تخدم المنطقة المحلية·

خدمة العبارات والتاكسيات المائية

تخدم العبارات والتاكسيات المائية جانبي جزيرة أبوظبي إلى جانب الوجهات التجارية والسكنية والترفيهية والسياحة الشاطئية، حيث سيتم دمج هذه الخدمات المائية بشكل متكامل مع شبكة النقل البري المخطط لها·
وتوفر العبارات والتاكسيات المائية بيئة نقل متميزة ومريحة ومتكاملة تشتمل على خدمة توفير معلومات سفر دقيقة ومنتظمة تأخذ ظروف البحر والطقس بالاعتبار، حيث تعمل محطات الركوب والنزول في مواقع رئيسية على ربط خدمات النقل البرية من خلال محطات توفر معلومات سفر فعلية دقيقة عن وسائل النقل المتنوعة·
كما يجري التخطيط لنظام مترو شامل من أجل قطع مسافات أطول داخل المنطقة الحضرية في أوقات تنافسية، حيث ستتألف الشبكة من مسار ثنائي الاتجاه بطول 130 كيلومتراً إلى جانب محطات متعددة·

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي