الاتحاد

الرياضي

ماذا يريد العرب من كأس آسيا؟

محمد عواد

محمد عواد

مشاركة عربية واسعة غير مسبوقة في البطولة، وباستثناء منتخب الكويت الذي كان يواجه مشاكل مع «الفيفا»، وصل جميع عرب آسيا، ولأن العدد قوة، فمن حق الجمهور التفاؤل بتحقيق شيء في نسخة 2019.
ما بين نهائي 1996 ونهائي 2007، وهما نهائيان عربيان خالصان، لعبت السعودية نهائي 2000، وكان الفاصل بين البحرين وخوض نهائي 2004 هدف الياباني ناكازاوا في الوقت بدل الضائع، لكن ما بعد 2007 حكاية أخرى.
فعلينا الاعتراف أن دخول أستراليا لقارتنا، وتسريع المشاريع في شرق آسيا جعلهم يأخذون خطوة أمامنا، فغاب عرب آسيا عن مونديالي 2010 و2014، واحتجنا لآخر مباراة في التصفيات لنرى السعودية تصل روسيا، وأصبحنا بعيدين عن الترشيح «غير العاطفي» للقب الآسيوي.
نعود لنسخة 2019 التي لدينا فيها عدد كبير من العرب المشاركين على أرض عربية، فماذا نريد من هذه البطولة؟
خضت نقاشات مع زملاء إعلاميين، ولأن الكلام في الكواليس يختلف كثيراً عما يمكن قوله في العلن، فكان هناك شبه تشاؤم، بأن اليابان وكوريا وأستراليا وغيرهم أخطر علينا مما نشكله من خطر عليهم، وأنهم أكثر دراية وخبرة بإدارة الأمور في الملعب، ويعيشون بطولات تنافسية واحترافية محلية، تطور لاعبهم ذهنياً وفنياً ليكون جاهزاً بشكل أفضل من لاعبنا للحظات الحاسمة.
وخضت نقاشاً أيضاً مع من يمكن وصفهم بمسؤولين في اتحاداتنا، وكان تساؤلي الدائم «ما هدفكم من المشاركة؟»، وكان الجواب شبه متفق لدى غالبيتهم «لعله خير»، و«إن شاء الله خير»، وهي إجابات رغم ظاهرها الإيجابي، لكنها بنفس الوقت تكشف عن جانب من عدم معرفة ما نريد فعلاً من المشاركة، وما هو مستوانا بالنسبة للآخرين.
فهل سنقول مدرب المنتخب فشل لأنه خسر المباراة النهائية؟ أم لأنه وصل إلى دور الثمانية، وخرج بعد مباراة كبيرة؟.. وهل لدينا أي توقعات بخصوص نوعية كرة القدم التي نريد تقديمها؟.. هل نعرف أساساً دور منتخب الشباب والناشئين بالبطولة على المدى البعيد؟
للأسف، نعيش كلانا عرب آسيا أو أفريقيا حالة من غياب المشروع باستثناء البعض طبعاً، فما يتم اتخاذه خطوات عامة نقتبسها من هنا أو هناك، ولكنها ليست خطوات ضمن خطة، بالتالي نجاحاتنا متقطعة، لأنه لا يمكن البناء عليها، فنحن مستعجلون.
واثق أننا سننتهي ببعض النجاحات العربية في إمارات 2019، تجعلنا نفرح ونفخر بمشاركتنا، لكنني لست واثقاً من أنه يمكننا تكرار ذلك، فالمؤشرات القادمة من الشرق خطيرة، بأنهم يعملون بشكل أفضل منا للمستقبل الكروي.

محمد عواد

 

اقرأ أيضا

«الفيديو» يحرم السيتي من «العلامة الكاملة»