الاتحاد

دنيا

اللهم ثبت أقدامنا

قرأت خبرا يقول إن زوجة رفعت قضية طلاق على زوجها بعد ثلاثين عاما من الزواج، والسبب وراء ذلك قد يبدو غريبا، فقد حاول الزوج المسكين أن ينظر إلى وجه زوجته خلسة وهي نائمة وحاول رفع البرقع من على وجهها فأمسكت به متلبسا يحاول التلصص على الوجه الذي لم يره من قبل طوال فترة زواجهما، والزوجة ترى أن ذلك ينافي العادات والتقاليد.
ربما كانت هذه الزوجة تنتظر أي فرصة للحصول على الطلاق من زوجها لأنه استطاع الانتظار طوال كل تلك المدة بدون أن يعرف حتى شكل وجهها.
وقرأت شيئا مماثلا عن زوجة رفعت قضية طلاق في المحكمة لان زوجها لم يتذكر موعد زواجهما، وقال لي احد الزملاء انه حرص على الزواج في مناسبة سنوية عامة حتى لا ينسى عيد زواجه.
هناك أسباب أخرى للطلاق اغلبها مفيد للرجل، لكن يبدو أن بعض النساء يتذرعن بأسباب سخيفة عندما يرغبن بالانفصال عن أزواجهن، مثل الزوجة التي طلبت الطلاق لان زوجها لم يعجبه فستانها، و أخرى لأن زوجها لا يحب كاظم الساهر، أو لأنه لم يتركها تتابع المسلسل التركي بهدوء وأخرى لأنه دلق على فستانها الجديد العصير، وثالثة لأن زوجها يشاهد التلفزيون كثيرا وخصوصا المذيعات والمغنيات، ومؤخرا دخل «الفيس بوك» كأحد أسباب الطلاق في العالم العربي، وهناك قصص أخرى كثيرة غريبة أمام المحاكم غالبا ما يكون الرجل مغلوبا على أمره في الموضوع.
ولي صديق يتحدث دائما عن معاناته في منزله من نكد وغم، لكنه لا يريد أن يطلق زوجته ولعله لا يجرؤ على ذلك، وقد علمني دعاء يقوله عند دخوله لمنزله فهو يقول (اللهم ثبت أقدامنا عند السؤال)، قاصدا التحقيق الذي تفتحه الزوجة معه كلما عاد إلى المنزل، أين كنت؟ وأين ذهبت؟ ومع من؟ ومع من تحدثت؟
أما جاري فقد كان يهرب من زوجته وتحقيقها ونكدها المتعمد بسبب أو بدون سبب إلى المقهى وبشكل يومي، وهو يعيش في حلقة مفرغة، فهو يهرب من المنزل بسبب التحقيق الذي يفتح في الأساس لأنه يهرب من المنزل فلا يعرف أيهما سبب للآخر، ولذلك فهو دائما يقول إن عيشته تقصر العمر، ولذلك فالرجل عادة يموت قبل زوجته، وربما يموت وهو سعيد لأنه سيتخلص أخيرا من زوجته.
ويعرف هذا الجار أن زوجته لن تطلب الطلاق لأنها تعلم أن ذلك سيسعده.
ويبدو أن زوجة جاري تعرف كغيرها من النساء أن الطلاق يفيد الرجال أكثر مما يضرهم أو ما قد يعتبره البعض خسارة، لأن المطلق يصبح غنيا بعد طلاقه فلن يكون هناك من يستمتع بتبذير راتبه.

اقرأ أيضا