الاتحاد

الرياضي

1500 مشجع ضحايا كوارث الملاعب في نصف قرن

22 قتيلاً حصيلة التدافع في ملعب بساحل العاج

22 قتيلاً حصيلة التدافع في ملعب بساحل العاج

في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا وفي مختلف ملاعب العالم وعلى مدار نصف قرن من الزمان كان الموت الجماعي حاضراً في المدرجات، ولطخت دماء الضحايا المقاعد التي كانوا يجلسون عليها بحثاً عن لحظات الإستمتاع باللعبة التي يعشقونها.
وفي بعض كوارث الملاعب الكبيرة تحولت ميادين الساحرة المستديرة إلى ما يشبه ساحة حرب بعد وقف إطلاق النار، حيث تنتشر جثث الضحايا في مشهد تكرر كثيراً خلال السنوات الأخيرة ليحصد الموت أكثر من 1500 ضحية لحوادث التدافع الجماهيري أو إنهيار أجزاء من المدرجات أو تدخل قوات مكافحة الشغب الذي يثير الذعر في كثير من الأحيان ويعمق من حجم المأساة، أو غيرها من حوادث الملاعب التي لم تفرق بين بلد يتمتع بامكانات كبيرة مثل البلدان الأوروبية، وآخر لازال في ذيل قائمة دول العالم مثل الأقطار الأفريقية.
وعلى الرغم من عدم توافر إحصائيات دقيقة حول ضحايا هذه الحوادث إلا أن استدعاء أهمها وأشهرها منذ عام 1964 وهو العام الذي شهد فاجعة كبرى بموت أكثر من 300 شخص في الملعب الوطني بعاصمة بيرو، وحتى المشهد الأخير من مسلسل الموت الذي شهده ملعب فيلكس هوافيه بوانيه في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، والذي راح ضحيته 22 مشجعاً .

البداية من ليما

في 24 مايو 1964 شهدت ليما عاصمة بيرو بأميركا اللاتينية بداية المسلسل التراجيدي، فقد فقد 318 مشجعاً أرواحهم على إثر الإضطرابات التي حدثت بالملعب الوطني بعاصمة بيرو، كما سقط في تلك الأحداث أكثر من 500 مصاب .
وفي 23 يونيو عام 1968 وفي القارة ذاتها، شهدت بوينس أيرس عاصمة الأرجنتين التي يطلقون عليها عاصمة الهواء العليل حادث تدافع جماهيري، ومحاولات من الجماهير للخروج من بعض المخارج والأبواب المغلقة وراح ضحية لهذه الحادث 74 مشجعاً، وجرح أكثر من 150 في مشهد حزين لأحد أكبر وأشهر معاقل المتعة الكروية في العالم.
ولم تشأ القارة العجوز أن تترك دول العالم النامي تعاني وحدها من حوادث الملاعب، فقد شهدت العاصمة الأسكتلندية جلاسجو في الثاني من يناير عام 1972 موت 66 شخصا وجرح 150 على إثر إنهيار حواجز في ملعب أيبروكس قبل نهاية المباراة بثوان بسيطة، فقد تقدم فريق سلتيك على خصمه الكبير رينجرز بهدف في الدقيقة الآخيرة من المباراة فانصرفت الجماهير الغاضبة، إلا أن فريقها عاد لتعديل النتيجة في الثانية الأخير، فحاولت تلك الجماهير العودة والإحتفال بشكل جماعي صاخب فانهارت بعض الحواجز وأجزاء من المدرجات لتحدث تلك الكارثة التي تعد الأكبر في ملاعب اسكتلندا.

موسكو ليست الأخيرة

في موسكو وتحديداً في 20 اكتوبر 1982 شهد ستاد لينين الذي تحول مؤخراً إلى اسم آخر وهو ستاد لوجينكي أثناء مباراة سبارتاك موسكو وهارلم الهولندي في كأس أوروبا كارثة كبرى بوفاة 340 مشجعا وجرح الآلاف على إثر محاولات رجال الأمن فرض النظام على الملعب وإعادة الجماهير للمدرجات.

سيجارة برادفورد والكارثة

شهد 11 مايو 1985 في إنجلترا حادثاً غريباً حينما تسبب (عقب سيجارة) في ملعب برادفورد في وفاة 56 شخصا، فقد تسببت تلك السيجارة في احتراق الأجزاء الخشبية من المدرجات. وكانت حادثة هيسل في بركسل البلجيكية الذي وقع في 29 مايو 1985 هو الأشهر على الإطلاق في سلسلة حوادث الموت التي غيبت آلاف من عشاق الكرة، ورغم أن ضحايا الحادث الشهير لم يتجاوز 39 مشجعاً إلا أنه نال شهرة كبيرة وتغطية اعلامية واسعة، قبيل انطلاق نهائي أوروبا بين ليفربول واليوفنتوس بساعة واحدة، تدافع مشجعو ليفربول على الحاجز الفاصل بينهم وبين مشجعي يوفنتوس الذين اضطروا للتراجع إلى حائط خلفهم ولكنه سقط من شدة الضغط والتدافع ليودي بحياة 39 شخصاً وجرح المئات.

آسيا لم تكن غائبة

شهد بلد آسيوي وهو نيبال حادث ملعب راح ضحيته 93 مشجعاً حاولوا الخروج بشكل جماعي هرباً من عاصفة مفاجئة، ولكنهم جميعاً حاولوا الخروج من منافذ لا تعمل، فكانت النتيجة جرح أكثر من 100 فضلاً عن القتلى، وقد وقع هذا الحادث في العاصمة كاتماندو في 12 مارس 1988.

عشاق الليفر ضحايا

مرة أخرى يظهر اسم أنصار ليفربول في حوادث الموت، ولكنهم ضحايا هذه المرة، ففي 15 أبريل 1989 توفي 96 من مشجعي النادي وجرح 170 آخرون خلال مباراة نصف نهائي الكأس بين ليفربول ونوتنجهام فورست في ستاد هيلزبره في مدينة شيفيلد، وقبل المباراة فتحت أبواب المدرجات المخصصة لمشجعي ليفربول دون اعتبار لسعة المدرج، فتدافع الداخلون على الموجودين الأمر الذي تسبب في اختناق الموجودين في الصفوف الأمامية بالحاجز السلكي. وقادت هذه الحادثة الى تغيير نظام الحضور الجماهيري ونظم الملاعب، بما أصبح يعرف بـ «تقرير تايلر» الذي نص على نزع أي حاجز يفصل بين المقاعد الأمامية والملعب وتحويل كل المدرجات المخصصة للوقوف إلى مقاعد وحظر الوقوف أثناء المشاهدة، وطبق النظام الجديد على كل الملاعب في غضون 10 سنوات. كما غيب الموت 84 مشجعاً في جواتيمالا في 16 اكتوبر عام 1996 وجرح 150 مشجعا، على أثر حادث تدافع جماهيري قبل إحدى مواجهات جواتيمالا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.

أفريقيا تحتكر الموت !

في الفترة من منتصف التسعينيات وحتى قبل أيام قليلة أصبحت القارة السمراء تحتكر حوادث الموت في ميادين كرة القدم، البداية مع لوساكا عاصمة زامبيا في 16 يونيو عام 1996، فقد شهدت حادثة موت 9 مشجعين وجرح 78 أثناء حادث ذعر وتدافع جماهيري، وفي6 أبريل عام 1997، شهدت لاجوس النيجيرية حادثاً أودى بحياة 5 أشخاص وعشرات الجرحى، بسبب التدافع الجماهيري أيضاً نحو الأبواب الموصدة والمخارج المغلقة ليحدث التكدس المتسبب الأكبر في مثل هذه الكوارث.
وفي مونروفيا عاصمة ليبيريا قتل 3 مشجعين كما واجه الآلاف إصابات مختلفة نتيجة إجبار الجماهير على الخروج من مكان معين وسط ملاحقة قوات الشرطة، وشهدت المدينة ذاتها في يونيو الماضي مأساة أخرى بسقوط 10 مشجعين على الأقل في عداد الموتي وجرح العشرات بسبب سقوط مدرج نتيجة التزاحم الشديد قبل مباراة ليبيريا وجامبيا في بملعب صامويل دوي ضمن تصفيات التأهل لمونديال جنوب أفريقيا 2010 .

أحزان الألفية الجديدة

9 يوليو 2001: شهدت هراري بزيمبابوي مقتل 13 مشجعـــاً بعد أن أطلقت قوات الشرطة قنابل مسيلة للدموع وسط حضور 50 ألف متفرج لإنهاء أحداث شغب.
11 أبريـــل 2001: مقتـــــل 43 شــخصـــا وجـــرح 155 فــــــي جوهانسبرج بحنـــوب أفريقيــــــا أثنـــــاء محاولتهــم الهــــروب مــــن التزاحم وسط حضور جماهيري مكثف لم يتسوعبه الملعب.
29 أبريل 2001: شهدت لوبومباتشي في الكونجو مقتل 7 أشخــاص عــلى إثـــر إطلـــاق الشرطـــة غـــــاز مســــل للدمـــوع لتفرقة الجماهير .
9 مايــــــــــو 2001: شهــــــــــدت العاصمــــــــة الغانيـــــة أكـــــرا أســـــــوأ حوادث الملاعب في أفريقيا بوفاة 123 شخصا على الأقل وبالطريقة المعتـــادة على إثر تدخــل قــــوات الشرطة بقنابلها المسيلة للدموع في ردة فعل عنيفة على أحداث شغب جماهيري والقاء زجاجات ومقاعد على الملعب من الجماهير.
11 أكتوبر 2004: خلال مباراة ضمن تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2006 بين توجو ومالي توفي 5 مشجعين وجرح 10 بسبب حادث تزاحم جماهيري عقب المباراة، حيث تم إجبار الجماهير على الخروج من أحد المخارج المظلمة الضيقة.
3 يونيو 2007: شهدت العاصمة الزامبية لوساكا مقتل 12 متفرجـــاً وإصابـــــة العشـــرات بجــــــروح عــــــلى إثـــــر الزحـــــــــام الجماهيري خلال مباراة زامبيا والكونجو في التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم أفريقيا 2008.
29 مارس 2009 : تسبب تدافع الجمهور في مقتل 22 واصابة 132 مشجعاً في ملعب هوافيه بوانيي في أبيدجان قبل مباراة جمعت منتخب كوت ديفوار ومالاوي ضمن تصفيات كأس العالم 2010، وقد أدى الحضور الجماهيري الكثيف إلى المأساة حيث لم يستوعب الملعب الذي تبلغ سعته 45 ألف متفرج العدد الهائل من المتفرجين الأمر الذي دفع المنظمين إلى إغلاق الأبواب، مما جعل مجموعة تحاول الدخول فحطمت إحدى البوابات وفي سقوط جدار لتتعالى الأصوات بعد ذلك نتيجة سقوط بعض الجماهير ومحاولة آخرين الفرار ليسفر التزاحم عن سقوط قتلى وجرحى دهساً تحت الاقدام.

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل