الاتحاد

رأي الناس

ضيف ثقيل يقتحم الخصوصية ويجلب العزلة

دخيل يحل ضيفاً لا نعرف إلى متى سيبقى هذا الضيف ماكثا في عقول شبابنا وبناتنا، ولا نعرف إلى أين سيكون مصيرهم، ألهذه الدرجة لا نميز بين الأشياء الضرورية والكماليات هل أصبح كلاهما سيان؟ ألهذه الدرجة أصبح تفكيرنا في مواكبة العصر: هي اقتناء الأشياء لمجرد الاقتناء واستخدامها لحد الإدمان دون أن نعي المضار والمخاطر الصحية والنفسية والأمنية؟
فتجد ذاك يمشي في المول ممسكا بيده البلاك بيري وفجأة يصطدم بالآخرين لانشغاله بالرد على من هم بالشات لديه، وتلك الأخرى من تحت الخمار تكتب سريعا وكأن شيئا سيفوتها إذا لم ترد وتعطي الجواب للطرف الآخر.
? ومرة رأيت بأم عيني موظفة في دائرة حكومية مسؤولة عن تخليص معاملة لي تركتني لدقائق لانشغالها بالبلاك بيري.
? ألهذه الدرجة الاستهتار في العمل؟!
ليس هذا فحسب بل وللأسف أن بعض أولياء الأمور يقومون بإهداء أطفالهم جهاز البلاك بيري، ولم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات.
لماذا؟؟ لا أدري هل ظنا منهم بأنها محبة؟؟ أم فعلا لم تصل إليهم مخاطره على أبنائهم في المستقبل؟؟ أم ماذا....؟ حقا لم أجد تفسيرا مقنعا لهذا!!!!
بعدها نأتي لنلوم جيل الشباب والمستقبل الذي لم يستطع أن يطور من ذاته ولا من قدراته العقلية لبناء مجتمع متحضر بصورة مشرفة.
? وقفة إجبارية للجميع سمعنا عن الحوادث التي سببها الضيف الأسود في الآونة الأخيرة، حيث أزهقت أكثر من نفس في ريعان شبابها لمجرد لحظات من عدم التركيز في القيادة أودت بهذه النفس إلى التهلكة..
وسمعنا عن خطورته الصحية والنفسية حيث أعلن مؤخرا وبشكل رسمي بأن مستخدمي الهواتف والأجهزة الذكية الذين يستخدمونها لأكثر من خمس ساعات يوميا سيعانون من اختلال بالأعصاب لصغر حجمه، وتركيز العين عليه، بحيث تقلل من قدرتهم على التركيز مع الوقت وتقلل من الجهاز المناعي لديهم لا سمح الله..

فهل من رادع للضيف الثقيل الذي يقتحم خصوصياتنا ويتسبب في عزلتنا؟
أمنية بن شهاب - أبوظبي

اقرأ أيضا