الاتحاد

دنيا

«جالاكسي» يقلب الموازين

لا يخفى على أحد اليوم، أننا لم نعد نعيش الطفرة التي عشناها، ولسنوات ليست بالقليلة، منذ طرح الراحل ستيف جوبز لهاتف شركته آبل، الذي سيطر على سوق الهواتف الذكية، وتربع على عرشها، طوال هذه الفترة، بدون منافس “حقيقي”، وبدون منافس يقترب ولو قليلاً من النجاح الذي حققه هذا “الوليد”، الذي أطلق عليه “آي فون”. فاليوم لم يعد آي فون، هو الوحيد المسيطر على سوق الهواتف الذكية، حيث ظهر العديد من المنافسين الجدد، والذي تمكن بعضهم من مزاحمة آبل على “كرسي العرش”، الذي تربع عليه “آي فون” لسنوات، وظهرت اليوم العديد من الأسماء، التي “كشرت” عن مواصفات وميزات وخصائص... لا تجاري هواتف آبل الذكية فحسب، بل تتفوق عليها.
لا أعلم ولا أدري، لماذا تصر شركة آبل، من خلال نظام تشغيلها “آي أو أس”، على إبقاء هذا النظام “الذكي”، مغلفا بجدار صلب من “القيود” و”التعقيدات” و”الإجراءات”... التي طالما تحملناها وتعاملنا معها بصعوبة وحذر، نحن من نعشق آبل، ونحب منتجاتها. أما عن الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم، مجبرين على التعامل مع آبل، إما لحصولهم على هواتفها، على سبيل “عرض مغري”، أو رغبة منهم في معرفة ما هو هذا الجهاز “الخارق” الذي قلب وغيّر موازين وشكل سوق الهواتف الذكية العالمي، مثل هؤلاء الأشخاص، الذين استبدلوا هواتفهم التقليدية بهواتف آي فون، وجدوا أنفسهم مجبرين على التعامل مع كافة “الخطوط العريضة الحمراء”، التي وضعتها آبل في هذه الهواتف، ووجدوا أنفسهم “عاجزين” أمامها، وغير قادرين على تنفيذ أبسط الأوامر، وأسهل الوظائف.. التي اعتادوا على إتمامها في هواتفهم التقليدية القديمة.
اليوم تأتينا الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل “أندرويد”، وعلى رأسها هواتف “جالاكسي” الذكية من شركة سامسونج، بكل ما كنا نتمناه في هواتف “آي فون”، ولكن! للأسف لم تحققه لنا شركة آبل في هذه الهواتف الذكية. أما عن هواتف جالاكسي الذكية والكثيرة والمتنوعة.. فستجعلك تعيش أجمل أيامك الماضية، وأنت تتعامل مع هاتفك “نوكيا” القديم وغيره، عندما يقوم الهاتف بتلبية كل طلباتك وأوامرك، بسهولة وسلاسة وبساطة ودون قيود أو تعقيدات.. وفي نفس الوقت تجعلك هواتف جالاكسي الجديد، تستمتع بذكائها، وقوتها، وسرعتها وأدائها... وكل ميزاتها ومواصفاتها، التي باتت لا تنافس هواتف آي فون، إنما أصبحت تتفوق وتمتاز بالكثير عنها.
اليوم لا تنتظر من زبون مقبل على شراء نظام أندرويد، أن يشتري هذا النظام الغني بالمواصفات والميزات والخصائص، إذا جاءه على هاتف “غير ذكي”، بطيء وغير سلسل ولا يحتوي على الميزات والخصائص المختلفة التي أصبح معظمنا يعرفها.. ولا تنتظر في الوقت نفسه، من زبون آخر مقبل على شراء هاتف آي فون، أن يشتري هذا الهاتف، إذا علم أنه لا يعمل إلا على شبكة اتصالات واحدة، أي “سيم كارد” واحدة فقط، ولا يقدر على استخدام برنامج آيتونز، إلا على 5 كمبيوترات فقط لكل سنة.


المحرر

اقرأ أيضا