الاتحاد

دنيا

«النباتات والزهور» تتنافس مع «الخضراوات والفواكه» في دبي

وسط كل ما تحمله الفواكه والزهور من ألوان تفوق جمال الشكل وحلو المذاق، ينطلق يوم الاثنين المقبل وحتى 10 من الشهر الجاري “المعرض الدولي للنباتات والزهور” للسنة الخامسة على التوالي و«المعرض التجاري الدولي للخضراوات والفواكه» للسنة الثانية. المعروضات التي تم استقدامها من مناطق مختلفة من العالم، بما تتضمنه من أنواع غرائبية بدأت بالوصول إلى “إكسبو” المطار بدبي، موقع المعرض، حيث توجد حالة استثنائية من التمازج الفني.
تضاف السمة السياحية التي باتت عنوانا متلازما لمختلف نشاطاته إلى الصفة التجارية التي ينهجها الحدث منذ دورته الأولى قبل سنوات، . وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية التي طالت انعكاساتها مختلف القطاعات، فإن الطلب على منتجات الخضار والفواكه لم يتأثر، لا بل هو في تزايد مستمر. والصورة الإيجابية تشمل كذلك أصناف النباتات والزهور، التي لا يقل الطلب عليها أبداً، طالما أنها أدوات الزينة الأكثر حيوية.
لذيذة ورقيقة
أجنحة مملوءة بالفرح ومنسقة بشكل متراص، بانتظار الجمهور، وهي كلها تفتح الشهية. أما أسلوب البيع فهو بالجملة للتجار والعملاء، وللزوار من الناس العاديين أن يتجولوا في المكان من باب السياحة والتعرف على كل جديد في القطاعات المعنية. لوحات طبيعية مزركشة بألف لون ولون منها الأحمر والبرتقالي والأصفر والوردي والبنفسجي وكذلك الأخضر العشبي والبني الترابي والأزرق السماوي. منتجات لذيذة ورقيقة يتم عرضها بشكل جذاب، وهي على تشابهها بالاسم والصنف والجنس، تختلف بالشكل والطعم وبلد المنشأ. وتأتي إلى قاعات العرض في دبي، قادمة من 18 دولة تشمل أميركا ومختلف الدول الأوروبية والآسيوية والشرق أوسطية لتجتمع في مكان واحد يضم على الدوام كل جديد ولافت واستثنائي. وإلى أجنحة الإمارات، تمتد أجنحة من ألمانيا، إيطاليا، ماليزيا، إسبانيا، أميركا، بريطانيا، الأردن، مصر، المكسيك، الصين، كينيا، المغرب، تونس وسواها.
موقع مميز
تتحدث منى الداده مديرة المعارض في شركة “بلانيت فير” عن أهمية انعقاد هذين المعرضين في الوقت نفسه، مشيرة إلى ارتفاع نسبة المشاركات مقارنة مع السنوات الماضية. وعن ارتباط المعرضين ببعضهما سواء في التوقيت أو المكان أو التنظيم عموما، تقول: “إن ITM، هو من أكبر معارض النباتات والزهور في العالم وقد بدأ انطلاقته الأولى في ألمانيا قبل 27 عاما. وما أن قررت الشركة قبل 5 أعوام نقل فكرته كذلك إلى دبي، لما توفره من سوق عالمي لا يستهان به، أخذ التجار بالتوافد إليه بشكل غير متوقع”. ومن هنا ومع اهتمام نسبة كبيرة منهم بحضور معرض مشابه يضم الخضار والفواكه بحجم التنظيم نفسه، اكتملت الفكرة قبل سنتين بدمج المعرضين وتقديمها في إطار واحد. وتورد الداده أن المعرضين يستفيدان من مرونة قطاعي “الفواكه والخضر”، و”الزهور والنباتات” نظراً للطلب المستدام عليها. وتستطرد قائلة: “لقد شكلت دبي بموقعها الجغرافي المتميز مركزاً عالمياً لهذين القطاعين، فضلاً عن بنيتها التحتية الرائدة، مما أدى إلى استمرار توفير الدعم اللازم لهما”. وقد أظهرت التقارير الخاصة بأبحاث السوق، أن موقع دبي الاستراتيجي بين الشرق والغرب قد أسهم في خدمة المنتجات الطازجة من الخضراوات والفواكه، والنباتات والزهور في الدولة، حيث شهد مطار دبي زيادة في هذه الواردات بنسبة 40 % منذ عام 2008، واستمر هذا المستوى من الأداء في 2009 وبزيادة قدرها 12 % مقارنة بالعام الذي سبقه.
كسر التقاليد
يقام “المعرض الدولي للنباتات والزهور في الشرق الأوسط” تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي. وهو الأكبر من نوعه لتجارة النباتات والزهور في المنطقة، وسيضم عارضين من كافة أنحاء العالم من العاملين في مختلف المجالات المتعلقة بالزهور والنباتات، والتقنيات، ولوازم الزهور والزينة، والترويج للمبيعات، والمحافظة على النباتات، والخدمات اللوجستية للنباتات. فيما يقام “المعرض التجاري الدولي للخضار والفواكه” تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي. ويعتبر المعرض الوحيد المتخصص لتجارة الفواكه والخضراوات في الشرق الأوسط. وقد شهد المعرض في دورته الحالية زيادة في المساحة المؤجرة بنسبة 30 % ومشاركة أكثر من 85 عارضاً من 18 دولة حول العالم.
ويشكل المعرضان مهرجانا من نوع آخر يضع المهتمين في هذه القطاعات على العتبة الأولى باتجاه التطوير. وإذا كانت التحدّيات التجارية السياحية كبيرة، فهذه فرصة للانطلاق من جديد والتصدي للعقبات بأفكار تكسر التقاليد. وبحسب المهندس عبد الله محمد رفيع، مساعد المدير العام لقطاع خدمات الدعم العام في بلدية دبي، فإن تنظيم هذا النوع من المعارض “إضافة إلى كونه مبادرة تجارية واقتصادية تهدف إلى التعريف بمكانه دبي والترويج لها، فهو رسالة تعايش وتفاهم بين الشعوب والجاليات”. ويشير إلى أن ما تحمله هذه المنتجات هو بمثابة تراث حقيقي، وتجربة حياة لأجيال متعاقبة. ويؤكد أن التأثير المتنامي لهذين المعرضين يسهم في تعزيز الدور الرائد الذي تلعبه دبي كمركز استراتيجي لهذين القطاعين. ويحظى المعرضان بدعم كل من مؤسسة مطارات دبي، ومركز دبي للزهور، وسوق دبي المركزي للخضراوات والفواكه وإدارة الحدائق العامة والزراعة اللتين تمثلان بلدية دبي، ووزارة البيئة والمياه.

اقرأ أيضا