صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مكماستر: الأسد ما زال يستخدم «الكيماوي» وحان وقت حسابه

طبيب يتفقد أنقاض مستشفى شام الجراحي الذي دكته ضربات جوية في إدلب (أ ف ب)

طبيب يتفقد أنقاض مستشفى شام الجراحي الذي دكته ضربات جوية في إدلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

لوحت الولايات المتحدة بضربة انتقامية جديدة ضد النظام السوري، قائلة على لسان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي هربرت ريموند ماكماستر، أمس، إن «الصور تظهر بوضوح تام أن الأسد يواصل استخدام أسلحة كيماوية»، وشددت على أن «الوقت حان كي يحاسب المجتمع الدولي» الحكومة السورية. في وقت دخلت فيه المدمرة الصاروخية الأميركية «يو اس اس روس» التي شنت الضربات الصاروخية المدمرة على قاعدة الشعيرات العسكرية بريف حمص في أبريل 2017، مياه البحر الأسود، وفقاً لمصادر إعلامية محلية في إسطنبول، نشرت صورة عبور المدمرة المذكورة مضيق البوسفور، في إطار ما يعرف بـ «برنامج التناوب» لدعم الحلفاء، لتحل المدمرة البريطانية «دانكان».
بالتوازي، أكدت مصادر إعلامية مقربة من القوات النظامية أمس، وصول تعزيزات عسكرية كبيرة يقودها العميد سهيل حسن المعروف باسم (النمر) إلى أطراف غوطة دمشق الشرقية، تمهيداً لبدء هجوم واسع على الفصائل المسلحة بغية السيطرة على المنطقة. ولقي طفلان حتفهما وأصيب 9 آخرون بضربات جوية في بلدة حزانو بريف إدلب، بينما أوقعت اشتباكات بين الجيش السوري ومجموعة حاولت التسلل من الأراضي اللبنانية في منطقة تلكلخ بمحافظة حمص، «إرهابياً»، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي في مؤتمر ميونيخ للأمن: «الصور تظهر بوضوح تام أن الأسد يواصل استخدام أسلحة كيماوية»، وحان الوقت لجميع الدول أن تحمل حكومة الأسد وداعميه، مسؤولية ذلك. وأعاد ماكماستر إلى الأذهان تنفيذ الولايات المتحدة، هجوماً بالصواريخ الموجهة على قاعدة الشعيرات الجوية في أبريل 2017، رداً على استخدام أسلحة كيماوية في مدينة خان شيخون بريف إدلب. ورغم نفي دمشق وموسكو استخدام القوات السورية أسلحة كيماوية في المعارك، يفيد ناشطون وموظفو إغاثة، بأن القوات الحكومية استخدمت منذ مطلع 2018، غاز الكلور أكثر من مرة في محافظة إدلب ومنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق.
من جهته، قال المرصد السوري الحقوقي، أمس، إن ضربات جوية في بلدة حزانو الريفية الصغيرة بريف إدلب التي يسيطر مسلحو المعارضة السورية على مساحات كبيرة منها، تسببت في مقتل طفلتين وإصابة 9 آخرين. وأظهر فيديو نشرته جماعة الدفاع المدني المعروفة باسم «الخوذ البيضاء» على موقع للتواصل الاجتماعي على الإنترنت، أمس، عملية إنقاذ في حزانو بعد إحدى الغارات الجوية.
وشوهد في الفيديو مجموعة من رجال الإنقاذ ينتشلون طفلاً من تحت ركام مبنى منهار بينما يخمد رجال الإطفاء نيراناً مشتعلة في شاحنة صغيرة. وأضاف المرصد أن غارات جوية نُفذت أمس أيضاً، في منطقتين أخريين جنوب شرقي المحافظة.
وفي شأن متصل، أكدت مصادر مقربة من القوات النظامية أن التعزيزات تتضمن مئات الدبابات والعربات والمدافع وراجمات الصواريخ، إضافة إلى ما يزيد على 12 ألف مقاتل، يطلق عليهم اسم «مجموعات النمر»، وتتألف غالبيتها من متطوعي ميليشيات «الدفاع الوطني»، ويقاتلون إلى جانب الجيش السوري، تمركزت بمنطقة الغوطة الشرقية، تمهيداً لهجوم واسع على فصائل المعارضة المسلحة التي تسيطر على أجزاء كبيرة من المنطقة. وكثفت القوات الحكومية، مدعومة بالطائرات الحربية السورية والروسية والميليشيات الإيرانية و«حزب الله»، قصفها على الغوطة الشرقية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 1500 شخص. وقاد النمر العديد من المعارك خلال النزاع الدائر في سوريا، لا سيما في تدمر ودير الزور، وأخيراً في منطقة أبو الضهور بريف إدلب. إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية، أن حرس الحدود النظامي اشتبكوا ظهر أمس مع مجموعة متسللة قرب قرية معربو بريف تلكلخ الغربي في حمص، مستخدمة أحد المعابر غير المشروعة على الحدود مع لبنان. وانتهت الاشتباكات، وفقاً للوكالة بإحباط محاولة التسلل بعد مقتل أحد أفراد المجموعة، وفرار من تبقى باتجاه الأراضي اللبنانية. بدوره، أكد مصدر أمني لبناني أن «اشتباكاً مسلحاً وقع ليل الجمعة- السبت على معبر الولي داخل الأراضي السورية، أثناء عملية تهريب أشخاص إلى داخل الأراضي اللبنانية».