الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط

صراع من أجل الباركنج
لفت نظري الموقع www.dubster.com/cars الذي بناه صاحبه على سبيل التسلية والترفيه، ولكنه هادف في مضمونه، ويصور المشقة التي يعانيها الناس في إيجاد مواقف 'باركنج' لسياراتهم· فكان أن طلب منهم أن يبعثوا صورا لألعاب تمثل السيارات لكي يتم نشرها على الموقع، فيجدون مواقف لسياراتهم (الألعاب) ولو على الانترنت·
فمواقف السيارات أصبحت عملة نادرة، وخصوصا في المدن الكبرى، ومحظوظ من يجد موقفا لسيارته في أوقات الذروة· ندرة المواقف، أو كثرة السيارات، ولدت نوعا من التسابق بين أصحاب السيارات، فالجميع يريدون الوصول إلى تلك المساحة المخصصة والمخططة بالأبيض، للوقوف·
إنه صراع من أجل 'الباركنج' ينتج عنه في أحيان كثيرة، أن يتجاوز البعض حق الأولوية لغيرهم، فتجد أحدهم يقحم سيارته مكان السيارة التي خرجت من الموقف، مع أن شخصا آخر كان ينتظر خروجها لكي يوقف سيارته، ولكن ذلك 'المغتصب' أخذ الموقف لنفسه عنوة·
مواقف السيارات أصبحت مشكلة تتفاقم عندنا في الإمارات، والناس لا يجدون أماكن كافية، فتراهم في الكثير من الأحياء يوقفون سياراتهم طوابير في وسط الشارع، فتسد السير· وكثيرا ما ترى سيارة وحيدة لا تزال وسط الشارع مع أن جميع السيارات قد تحركت، لأن صاحبها لا يزال نائما في منزله، مع أن الساعة تجاوزت العاشرة صباحا، فقد أدركه الصباح، وسكت عن الباركنج المباح·
وإذا كانت قيادة السيارة فناً وذوقاً كما يقال، فإن 'الباركنج' له آدابه أيضا، وأولها احترام حقوق الآخرين، ولكن البعض يضرب بها عرض الحائط· في بعض الأحيان تجد سيارة واقفة في عرض المكان المخصص لها، وتحتل مكان سيارتين أو أكثر· فالذي يخالف قوانين السير وينطلق بسيارته فوق السرعة المسموح بها، هو نفسه الذي يوقف سيارته بالعرض·
والطامة الكبرى هي عندما تذهب إلى سيارتك للانطلاق بها إلى عمل ما، فتجد سيارة واقفة خلفها· تأخذك الحيرة، فتلتفت يمنة ويسرة لعلك تجد صاحبها، وتذهب إلى المحل التجاري الذي أمامك سائلا صاحبه عن صاحب السيارة المخالفة· ربما وجدته، وربما لم يحالفك الحظ، فتنتظر على أحر من الجمر إلى أن يأتي صاحب السيارة الذي قد يعتذر لك وقد لا يعتذر·
ربما كان صاحبنا على حق في موقعه الترفيهي على شبكة الانترنت، حيث سيجد فيه والناس الآخرون متنفسا لهم، بعد أن أصبح 'الباركنج' عزيزا في هذه الأيام· أذكركم بالموقع www.dubster.com/cars

اقرأ أيضا