الاتحاد

دنيا

تعديل النظام الغذائي أقصر طريق لحل مشاكل الجهاز الهضمي

تناول الفواكه يساعد الجهاز الهضمي على التخلص من مشاكله (من المصدر)

تناول الفواكه يساعد الجهاز الهضمي على التخلص من مشاكله (من المصدر)

الجهاز الهضمي هو المسؤول عن هضم الطعام وامتصاصه والتخلص من الفضلات، ومشاكل الجهاز الهضمي كثيرة وشائعة بحيث إن ثمانين بالمائة من الأشخاص يعانون من عوارض تشير إلى وجود اعتلال في جهازهم الهضمي، ويمكن للتعديلات في النظام الغذائي أن توفر علاجاً سهلاً وبسيطاً للمشاكل الهضمية، بما في ذلك سوء الهضم والإمساك واضطرابات الأمعاء، كما أن المحافظة على صحة الجهاز الهضمي من خلال تغيير عادات الأكل يؤدي إلى تحسن إجمالي في الصحة العامة حيث يتم امتصاص المواد المغذية بفاعلية أكثر.

(الشارقة) - تعد أمراض الجهاز الهضمي من أكثر الحالات التي تحمل المصابين بها إلى الإسراع نحو الطبيب وأحياناً كثيرة يظن المرء، مع أول نوبة حادة من الأوجاع، أن الأمر خطير، ويستدعي إجراء عملية جراحية قبل اتخاذ أية مبادرة، ومن المفيد الإطلاع على القائمة التالية التي أوردها الموقع الإلكتروني «العيادات المئوية»، حيث يشرف على هذا الموقع الطبي المهم، نخبة من الاستشاريين والاختصاصيين في معظم التخصصات الطبية لتقديم التوعية الصحية، وفق معايير الجودة العالمية من خلال إبراز نتائج آخر البحوث الطبية.
حرقة وعسر هضم
تتمثل أعراض حرقة باب المعدة في إحساس بألم وحريق في وسط الصدر، أما أسبابه فهو الأكل بكثرة، وخاصة الأطعمة الدسمة والغنية بالبهارات، وتناول الكحول قبل النوم مباشرة، وأكثر الأشخاص عرضة لها هم البدينون والحوامل، وتنشأ الحرقة عندما ترتفع حوامض المعدة وتصل إلى المريء، أو عندما تصاب عضلات جدران هذا العضو بالكسل، فتعطي شعوراً بالامتلاء والألم، ولعلاجها يوصي أخصائي طب الجهاز الهضمي في جامعة أوكسفورد ريتشارد ستيفانس باتخاذ الخطوات التالية المتمثلة في: الإقلاع عن التدخين، وخسارة الوزن، وتجنب الأطعمة المهيّجة، وعدم تناول الطعام قبل النوم مباشرة، واستشارة الطبيب عند الإصابة بالحرقة لأكثر من مرة في الأسبوع، أما الأدوية المتوفرة في الصيدليات لحرقة باب المعدة من دون وصفة طبيب فهي «أندروز»، و»بيسودول»، و»زنتاك»، و»حليب جافيسكون».
ومن أعراض عسر الهضم الانزعاج والتشنج في القسم الأعلى من وسط البطن، كما يترافق مع إحساس بالثقل والامتلاء وأسبابه هي الأكل بسرعة، وتناول المأكولات الغنية بالدهون والبهارات، إضافة إلى التدخين والنهم في الأكل. أما علاجه فيكمن في تجنب الأطعمة الدسمة، والتوقف عن التدخين، وتخفيف الإجهاد وممارسة المزيد من التمارين، والأدوية المتوفرة له هي بيسودول وجافيسكون وموتيليوم.
وتظهر أعراض حساسية اللاكتوز على شكل تشنج ومغص وغازات وانزعاج يترافق أحياناً مع إسهال، وأسبابها هي نقص أنزيم «اللاكتاز» الذي يحوّل سكر اللاكتوز الموجود في الحليب ومشتقاته، وهذه الحساسية شائعة جداً ويصاب بها واحد من بين كل عشرة أشخاص، أما علاجها فيتمثل في وجوب التوقف عن تناول الحليب ومشتقاته لفترة، وإذا أحس الشخص بالعوارض مجدداً بعد استئناف تناول الحليب، عليه استشارة طبيبه الخاص لأنه قد تحتاج إلى خبير تغذية يحدّد له حمية خاصة.
قرحة وإمساك
مؤشراتها ألم حاد في الجزء الأعلى من البطن، وأسبابها تآكل يصيب غشاء المعدة أو القولون الإثني عشر الذي يصل المعدة بالأمعاء نتيجة الإصابة البكتيرية بجرثومة «الهيليكوباكتر بيلوري»، كما تسهم بعض العوامل الأخرى كالتدخين والكحول ومسكنات أوجاع الروماتيزم مثل الأسبرين ومركبات (الناسيد) بتحفيز التقرح، وتعالج القرحة بواسطة المضادات الحيوية والأدوية المضادة للحموضة وباستخدام مسكن الباراسيتامول عوضاً عن الأسبرين، والخطوات الوقائية هي الإقلاع عن التدخين، وتنظيم وجبات الطعام وعدم تجاوز أي وجبة، وكذلك تجنب المأكولات التي تهيج المعدة، وتخفيف الإجهاد والإرهاق.
وتتمثل أعراض الإمساك في صعوبة التبرز الذي يترافق مع مغص حاد وعدم انتظام في عمل الأمعاء، ويجب رؤية الطبيب فوراً عند ظهور المؤشرات التالية وهي دوار وغثيان، وخسارة سريعة في الوزن وبراز مصحوب بنزف دموي وبقع مخاطية، وأسبابه تتراوح ما بين تبديل نمط الحياة كإتباع حمية حادة فجأة، أو استبدال بعض الأدوية، أو الحمل، ما يسبب اختلال توازن السوائل في الجسم، أما علاجه فيكمن في تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف بما في ذلك وجبة الصباح وإضافة خبز القمح الكامل إلى الغذاء، وتناول السوائل بكثرة وأفضلها الماء وعصير الفاكهة، إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية، والأدوية المتوفرة في الصيدليات هي أقراص «سيليفاك ودو فلاك وفايبوجل»، التي تحفز عمل الأمعاء وتزيد حجم البراز، لكن هذه الأدوية لا تعطي مفعولاً مباشراً، ويجب تناولها مع كميات كبيرة من السوائل.
أعراض الإسهال
من أعراض الإسهال المعروفة التبرز المستمر المترافق مع تشنج ومغص في البطن، أما سببه فغالباً ما يكون تلوث الماء أو الطعام، الإسهال والمزمن قد يكون دليلاً على مشكلة أكثر خطورة، فعند استمراره لأكثر من أسبوع يجب مراجعة الطبيب، ويكون علاجه بتناول كميات كبيرة من السوائل وتجنب المأكولات الصلبة، والعناية القصوى ضرورية جداً في حالات إصابات الأطفال لأن مجرد إسهال بسيط قد يتسبب لهم بجفاف سريع في سوائل الجسم. وفي الحالات الحادة يجب التعويض عن خسارة الجسم للماء والأملاح من خلال تناول السوائل المانعة للجفاف مثل أملاح (الديوراليت) المتوفرة في الصيدليات، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الأدوية قد تزيد من حدة الإسهال الناجم عن تلوّث وتطيل فترة المرض.
لكن بعض الأنواع منها مثل «الديوكالم والإيموديوم» قد تكون مفيدة عندما يعيق الإسهال المريض عن متابعة حياته الطبيعية.
وتتمثل أعراض تهيج الأمعاء في الشعور بالإزعاج والامتلاء مع تشنج في أسفل البطن وتبدل في عمل الأمعاء يتفاوت بين الإمساك والإسهال والتراوح بينهما معا، ويبدو أن أسبابه هو حساسية مفرطة في الأمعاء تنشأ من جراء النهم الزائد، وعادة ما يترافق التناذر مع شعور بالقلق والانحطاط، وليس واضحاً بعد إن كان الإجهاد هو جزء من الأسباب، أم نتيجة للتناذر الذي يبدأ عادة عند الأشخاص ما بين سن الخامسة عشرة والأربعين ويصيب النساء ضعف الرجال، وأما علاجه فيكمن في تعلم تقنيات الاسترخاء لتقليص الإجهاد، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون والبهارات، وتخفيف تناول الكحول والقهوة والشاي والإقلاع عن التدخين، كما يمكن تناول شاي النعناع أو أكل أوراقه الخضراء عند وقوع الأزمة، وقد يقترح الطبيب على المريض تناول دواء (كلوفاك أي. بي. إس) أو دواء (الكولبيرمين) أو (الميميتك).
تقرح الأمعاء الغليظة
من أعراض تقرح الأمعاء الغليظة الإسهال المتكرر المترافق مع نزف دموي ومخاطي، أو مع ألم في البطن وارتفاع في الحرارة، وأسبابه هي التهاب في الأمعاء وخلل في خلايا غشاء المصران الغليظ أو المستقيم ينجم عنه تقرّح والتهاب، قد يظهر التقرح في أي عمر ولكنه يبدأ غالباً بعد بلوغ سن العاشرة وقد يرتبط بالإجهاد، وعلاجه عند الإصابة بعوارض التقرح يتمثل بوجوب مراجعة الطبيب فوراً، وهو الذي قد يصف علاجات أدوية (الستيرويد) أو الميسالازين) أو (السولفازالازين)، وفي الحالات الحادة قد يصبح إجراء عملية جراحية أمراً ضرورياً لاستئصال أجزاء الأمعاء الغليظة المصابة أو استئصاله بأكمله.
ولتجنب سوء الهضم، ينصح بما يلي: عدم الأكل في وقت متأخر من المساء، ومحاولة عدم الأكل بعد الثامنة مساء، وعدم الشرب مع الوجبات، وإرواء العطش بالشرب بين الوجبات، وعدم شرب أكثر من كوب واحد من السوائل مع الوجبة، وعدم تناول أدوية سوء الهضم الشائعة إلا بعد استشارة الطبيب، فالمضادات الحمضية قد تخفف من فاعلية الهضم، كما يجب عدم الأكل أثناء العمل، أو الإجهاد أو القراءة أو مشاهدة التلفزيون، وأهم من ذلك عدم الأكل بسرعة، وتخصيص وقت للوجبات بحيث يتم الاستمتاع بالطعام من دون عجلة، والاسترخاء بعد ذلك لبضع دقائق.

نصائح للتخلص من الانتفاخ
الانتفاخ والغازات في المعدة يمكن أن تكون مستمرة أو مؤقتة وهى تؤرق الكثيرين، وتكون أسبابها في الغالب نتيجة تخمر الطعام داخل المعدة ما يسبب الغازات بسبب بعض أمراض المعدة وسوء الهضم أو شرب المياه الغازية بكثرة، ويمكن التغلب طبيعيا على مشكلة الانتفاخ والغازات عبر النصائح التالية.
تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، فهي تساعد على حفظ التوازن داخل المعدة، وتقضي على الانتفاخ والغازات ومن ضمن تلك الأطعمة الموز والطماطم والسبانخ والمانجو.
التخلص من عادة فتح الفم أثناء الطعام، فغلق الفم أثناء تناول الطعام يساعد على عدم دخول الغازات إلى المعدة ويقضى على الانتفاخ.
الابتعاد عن شرب المياه الغازية، كونها تساعد على تكوين غازات داخل المعدة، ولا يجب الانخداع بالإعلانات التي تروج لتناول المياه الغازية مع الطعام، فهي غير صحية تماما.
تناول الملوخية فقد كشف فريق من علماء المركز القومي للبحوث بالقاهرة، أن الملوخية لها العديد من الفوائد، ومنها تخفيف متاعب الجهاز الهضمي، والتخلص من قائمة طويلة من الأمراض بدون أية مضاعفات جانبية.

اقرأ أيضا