الاتحاد

عربي ودولي

النجيفي: قرار المحكمة الاتحادية حول الهيئات المستقلة تهديد للدستور

(بغداد) - اعتبر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس أن قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بإلحاق الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء يشكل “تهديدا حقيقيا للدستور والديمقراطية”. فيما صرح نائب من القائمة العراقية أن الاستهانة بحقوق العراقيين، أكبر بكثير مما يحصل في البلدان العربية التي جرت وتجري فيها تظاهرات تطالب بالتغيير.
وقال النجيفي خلال مؤتمر صحفي “هناك تهديد حقيقي للدستور والديمقراطية في قرار المحكمة الأخير، فهو مبهم، وهناك الكثير من الغموض يحتاج إلى توضيح وتفسير وسنطلب إعادة النظر بالقرار وتفسيره بشكل ينسجم مع الدستور”.
وأضاف “كان لا بد من سماع كل الأطراف قبل إصدار قرار من هذا النوع، ومجلس النواب سيقدم خلال الأيام المقبلة مشروع قانون للمحكمة الاتحادية ومشروع قانون لمجلس القضاء الأعلى لقراءته ومناقشته”.
وقال النجيفي إن “قانون المحكمة يحتم أن تتشكل بثلثي أعضاء مجلس النواب، وهذا الرقم ليس سهلا ويحتاج إلى توافقات سياسية، لكننا نأمل أن يكون القضاء بعيدا عن التسييس وبعيدا عن الميل إلى جهة على حساب جهة أخرى”.
وأشار إلى “أساليب قانونية لمراجعة القرارات ومدى تطابقها مع الدستور”.
وأكد “من غير المعقول أن تربط هيئة النزاهة التي تراقب عمل الحكومة بسلطة تنفيذية، فهذا سينهي عملها وكذلك الأمر بالنسبة لهيئة الإعلام والاتصالات والرقابة المالية والبنك المركزي وحقوق الإنسان والمفوضية المستقلة للانتخابات”.
وقال النجيفي: إن “البرلمان شكل لجنة برئاسته وعضوية عدد من أعضاء الكتل السياسية مختصون بالموضوع القانوني والدستوري، لتقديم ما يلزم لمعالجة الخلل”، لافتا إلى أنه “طالب رئيس الجمهورية جلال طالباني في رسالة أمس الأول بالتدخل لحماية الدستور لأنه من واجباته”.
وأكد أن “غالبية النواب يؤيدون المطالبة بإعادة النظر بقرار المحكمة الاتحادية”، مبينا أن “الإجراءات التي سيقوم بها مجلس النواب لإيجاد الحلول المناسبة وإبقاء الاستقلالية الكاملة للسلطات مع مزيد من التعاون والتكامل، ستكون بالتعاون مع الحكومة والهيئات المستقلة”.
وفي شأن داخلي آخر، قال عضو القائمة العراقية النائب جمال البطيخ إن ما يجري في العراق من الاستهانة بحقوق المواطنين أكبر بكثير مما يحصل في البلدان العربية التي جرى فيها تغيير وتظاهرات تطالب بالتغيير.
وأضاف أن وضع العراق يختلف، عن تونس أو مصر مثلا، مضيفا “نلاحظ في العراق أن الخسائر بالأرواح تصل إلى المئات وليس شخصا واحدا كما في تونس، وقد يطفح كيل الشعب وتحدث ثورة كبرى ضد الخدمات والأمن.
وتابع “في كل بلدان العالم تكون حماية المواطن مسؤولية الدولة، وإذا حصل انفجار مثلما يحصل في العراق فالمفروض إن رئيس الحكومة يكون أول من يقدم استقالته.
وذكر البطيخ أن الاحتقان في العراق قد يصل إلى مرحلة الانفجار ولن تمنعه الحواجز الكونكريتية والمناطق المحصنة. ?وشهدت بغداد أمس الأول عددا من التظاهرات ضد البطالة والفساد، بالإضافة إلى تظاهر منتسبي عدد من شركات وزارة الصناعة بسبب تأخر رواتبهم.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تطالب السائحين بتجنب مناطق الاحتجاج في جاكرتا