الاتحاد

دنيا

الفضة تطيح بالذهب من على عرش قلوب المغربيات

تتزين المغربيات بحلي الفضة كما تتزين بحلي الذهب، وفي بعض المناطق أصبح الاقبال على الفضة يفوق الإقبال على الذهب بسبب فارق السعر بين المعدنين وظهور اكسسوارات جميلة وموديلات جديدة من الفضة تضاف إلى الاكسسوارات الفضية التقليدية المشهورة بوزنها الثقيل وجودة صناعتها، وانتشر استعمال حلي الفضة بعد ذلك على نطاق واسع في السنوات الأخيرة، بفضل إقبال شخصيات المجتمع عليها وظهورها في الحفلات وعروض الأزياء المغربية والأوربية، فأصبحت البديل للذهب حتى ان بعض العرائس فضلن التزين بالفضة في ليلة العمر وتخلين عن الذهب.
جديد وتقليدي
أصبحت سوق الفضة أو كما يسميها المغاربة “النقرة” رائجة وأصبح لها مصدرون ومستوردون ومصممون، ويقول المصمم نور الدين ادهمو إن الفضة تحتل مكانة مهمة في المجتمع المغربي فهي حلي الفقراء والأغنياء تقبل عليها الجدات والمراهقات وتثق فيها العصريات كما القرويات، وأوضح أن حلي الفضة تصنف في المغرب إلى حلي حضرية وأخرى قروية والفرق بين الصنفين يكمن في الوزن والأشكال وطريقة الصنع فالحلي التي تفضلها القرويات تكون ذات وزن كبير مقارنة بالحلي الخفيفة التي تفضلها بنات المدينة كما ان الموديلات الجديدة والأشكال البسيطة تلقى إقبالا أكثر في أسواق المدينة بينما القرويات تفضلن الأشكال التقليدية المزينة بالعقيق.
وعن أكثر القطع تحقيقا للمبيعات قال المصمم إن الأساور والأقراط والخواتم تحظى بإقبال كبير ثم تأتي في المرتبة الثانية القلائد والبروشات والتيجان والخلاخل، وأضاف أن غالبية الشابات المغربيات تفضلن الموديلات الجديدة، بينما تفضل ربات البيوت الأشكال المنقوشة والفضة المذهبة، وتقبل القرويات والسائحات الأجنبيات على الموديلات التقليدية.
زينة فضية ترى مريم العلوي (خبيرة تجميل) أن زينة المرأة لا تكتمل دون الحلي الفضية ذات الأشكال المتنوعة. وأوضحت أن الإقبال على حلي الفضة يرجع إلى الأشكال الجديدة وانخفاض السعر حيث أصبحت حلي الفضة تلبي ذوق النساء بعد تحديث صناعة الفضة وإدخال تقنيات جديدة في ترصيع الأحجار وصياغة الاكسسوارات. وتقول إن “هذه الحلي تلبس في جميع المناسبات الهامة كحفلات الزفاف كما تستعمل في الزينة اليومية، وعلاوة على قيمتها الجمالية تعد الحلي وسيلة للادخار نظرا لقيمتها المادية حيث يمكن للمرأة أن تبيعها وتحصل على مقابل مادي أو تستبدل الأشكال القديمة بأشكال جديدة”.
وتشير العلوي إلى أن النساء يفضلن الأقراط ذات الحجم الكبير والعقود المرصعة بالأحجار إضافة إلى الأساور والخواتم ذات الأشكال غير التقليدية والخفيفة الوزن، كما تقبل المغربيات بشكل لافت على اكسسوارات الفضة مثل الدبابيس و”الخلالات” وهي البروشات التي توضع على الصدر، والخلاخل وهي حلي تزين قدم المرأة وتحدث صوتاً حينما تسير.
الذهب الأبيض
تمثل منطقة الأطلس الصغير وسط المغرب أهم مركز لصنع حلي الفضة في المغرب، ويقول حسن العماري أحد صاغة حلي الفضة بالمنطقة إن هناك تقنيات جديدة ومتطورة في صناعة حلي الفضة انسجمت وتجانست مع التقنيات التقليدية التي توارثناها منذ مئات السنين.
ويؤكد العماري أن حلي الفضة تعرف حاليا رواجا كبيرا في المغرب بفضل نقاء المعدن وبريق الحلي المصنوعة منه حتى انها أصبحت شبيهة بحلي الذهب الأبيض إضافة إلى التشكيلات الجديدة التي ظهرت في الأسواق وباتت تساير الموضة العالمية.
ويضيف إن صناعة الفضة لا تهتم فقط بالنساء بل للرجال أيضا نصيبهم منها حيث تتم صناعة خواتم جميلة وسلاسل مختلفة الأحجام إضافة إلى اكسسوارات مثل الولاعة وسلسلة المفاتيح وحافظة المصحف الكريم وبعض الأسلحة الخفيفة من السكاكين والخناجر التي تستعمل للزينة.

اقرأ أيضا