الاتحاد

الرياضي

«الأفيال» تتربص بـ «النسور الكاسرة» في قمة مبكرة الليلة

دروجبا (يسار) يبحث عن إنجاز جديد مع المنتخب الإيفواري أمام نيجيريا (رويترز)

دروجبا (يسار) يبحث عن إنجاز جديد مع المنتخب الإيفواري أمام نيجيريا (رويترز)

جنوب أفريقيا (أ ف ب) - تلتقي كوت ديفوار المرشحة الأوفر حظاً لإحراز اللقب مع نيجيريا في قمة مبكرة اليوم في الدور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين لكرة القدم المقامة في جنوب أفريقيا حتى 10 فبراير. وفي آخر مباريات هذا الدور، سيكون قائد منتخب توجو إيمانويل أديبايور أمام فرصة تاريخية عندما يواجه بوركينا فاسو على ملعب مبومبيلا في نيلسبروت.
الإيفواري ونيجيريا
على ملعب رويال بافوكينج في راستنبرج، سيكون منتخب كوت ديفوار الذي لم يخسر في الدور الأول وتصدر المجموعة الرابعة، بقيادة ديدييه دروجبا أو ديدييه زوكورا أمام امتحان صعب طرفه الآخر المنتخب النيجيري الذي حل ثانياً في المجموعة الثالثة خلف بوركينا فاسو.
وفازت كوت ديفوار في الدور الأول بصعوبة على توجو 2-1، ثم على تونس 3-صفر وتعادلت أخيراً مع الجزائر بالبدلاء وعلى رأسهم دروجبا 2-2، فيما تعادلت نيجيريا مع بوركينا فاسو وزامبيا بنتيجة واحدة 1-1 قبل أن تفوز على إثيوبيا 2-صفر.
وعلى الأرض، قدم منتخب “الفيلة” أداء مقنعا بشكل عام في المباريات الثلاث رغم عدم ارتياح مدربه الفرنسي صبري لموشي الذي قال بعد المباراة الأولى: “لم أعرف فريقي في الشوط الأول، وقدم أسوأ عرض منذ أن توليت الإشراف عليه قبل 6 أشهر”، ثم ما لبث أن خفف من اللهجة رويداً رويداً.
ولم يعتمد لموشي على دروجبا فاستبدله في المباراة الأولى ولم يشركه في الثانية وترك له القيادة في الثالثة لتسعة لاعبين من البدلاء بعد أن اطمأن إلى التأهل فابدع “الفيل” الصغير وقلب التخلف صفر-2 إلى تعادل بتسجيله أول أهدافه في البطولة من ضربة رأس رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً في كأس الأمم الأفريقية.
ويرى لموشي أن مستوى دروجبا، لاعب شنغهاي شينخوا الذي انتقل خلال تواجده في جنوب أفريقيا إلى جالطة سراي التركي في صفقة مثيرة للجدل على الصعيد القانوني، في انخفاض بعد توقف الدوري الصيني منذ فترة، لذلك “يتطلب الفوز على تونس عدم إشراكه لأن ما هو الكلام الذي لن يقال في حال الخسارة، يجب أن يلعب من يستحق اللعب لأن المنتخب مرشح ويتطلع إلى اللقب”.
ويرد دروجبا الذي كان خلال مشاركته الحالية مقتصداً في الكلام أمام الصحافة على غير عادته، على المدرب بشكل غير مباشر: “هدف واحد لا يعطي الفوز لكن يسمح لنا بالانطلاق من جديد، لا أركز كثيراً على أدائي بقدر ما اركز على المردود الجماعي”.
وتشارك كوت ديفوار المصنفة أولى أفريقيا و14 عالميا، للمرة العشرين في النهائيات الأفريقية، وأحرزت اللقب مرة واحدة فقط عام 1992، ويطمح لموشي الذي بدأ تجربته التدريبية معها أن يكون المدرب الثاني الذي يأتي باللقب بعد 21 عاماً بعد أن جلب الأول مارسيل يوو، فيما يأمل دروجبا ورفاقه من الجيل الذهبي برفع الكأس بعد أن فشلوا 3 مرات فحلوا في مركز الوصيف عامي 2006 و2012 واكتفوا بالمركز الرابع عام 2008.
ويعتمد لموشي على كوكبة من المحترفين في الأندية الأوروبية على غرار الشقيقين يايا وكولو توريه رغم أن الثاني لم يقنع المدرب الفرنسي بعد خطأ ارتكبه في بداية المنافسات مع توجو كاد يودي إلى التهلكة، فاستبعده، وجيرفينيو وسالومون كالو وماكس جارديل وغيرهم من اللاعبين المهرة الذين يستطيعون صنع الفارق في اللحظات الحرجة.
في المقابل، كانت “النسور الكاسرة” بقيادة الدولي السابق ستيفان كيشي شبحاً وظلاً للمنتخب النيجيري “الرهيب” المعروف وكانوا على وشك الخروج من الدور الأول لو لم يقف الحظ إلى جانبهم في المباراة الأخيرة بركلتي جزاء في الدقائق العشر الأخيرة نفذهما بنجاح مهاجم تشيلسي الانجليزي فيكتور موزس وطرد الحارس الإثيوبي سيساي بانشا (86).
ويرى قائد نيجيريا جوزيف يوبو الذي يخوض النهائيات للمرة السادسة معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم الكاميروني ريجوبرت سونج: “لا كبير في البطولة الحالية، صحيح إننا سنواجه الأعلى تصنيفاً وإنما نتجية المباراة تقررها أرض الملعب”.
من جانبه، يرى موزس: “الجميع يتوقع أن نخسر المباراة لكننا سنخالف توقعاتهم، نعم يملكون لاعبين أصحاب مواهب مثل ديدييه دروجبا، أحد أفضل المهاجمين في أفريقيا، لكننا سنركز كمنتخب على نقاط قوتنا الذاتية”.
وتشارك نيجيريا المصنفة 9 أفريقيا و52 عالمياً، للمرة السابعة عشرة وأحرزت اللقب عامي 1980 و1994 عندما كان أبياه لاعباً، وحلت وصيفة مرتين أيضا (1990 و2000) وثالثة 4 مرات (1978 و1992 و2006 و2010). والتقى المنتخبان 5 مرات في النهائيات ففازت كوت ديفوار مرتين ونيجيريا مرة واحدة، وتعادلا مرتين.
بوركينا فاسو وتوجو
تأهلت بوركينا فاسو التي تشارك للمرة التاسعة في النهائيات إلى دور الثمانية لأول مرة منذ أن حلت رابعة في البطولة التي استضافتها عام 1998، وذاقت لأول مرة طعم الانتصار الذي جافاها في 18 مباراة سابقة بفوزها على أثيوبيا 4-صفر بعد أن تعادلت مع نيجيريا 1-1 وقبل أن تتعادل مع زامبيا بالنتيجة ذاتها وتفقدها اللقب.
ولم يكن تصدر بوركينا فاسو المجموعة الثالثة مرآة تعكس الواقع الحقيقي لمستواها، وكانت مجرد فزاعة للمنتخبات الأخرى التي لم تكن هي بدورها في احسن حالاتها. وستكون مهمة “خيول” المدرب البلجيكي بول بوت في غياب مهاجم لوريان الفرنسي آلان تراوريه متصدر ترتيب الهدافين حتى الآن (3 أهداف) بداعي الإصابة، صعبة للغاية في مواجهة “صقور” المدرب الفرنسي ديدييه سيكس وقيادة العملاق إيمانويل أديبايور الذين حققوا إنجازا تاريخيا بتأهلهم لأول مرة في مشاركتهم السابعة إلى ربع النهائي وبات عليهم إكمال كتابة تاريخ الكرة التوجولية حتى الغلاف الخارجي.
ويبدو أن الكيمياء مفقودة بين أديبايور ومدربه بعد تردد الأول في الالتحاق بالمنتخب حتى اللحظة الأخيرة و”قرف” المدرب من مماطلته، لكن اللاعب كان عند حسن الظن به وبدا في وضع يؤهله للتسجيل في كل لحظة خصوصاً أنه سريع الانقضاض وماهر في استخلاص الكرات من المدافعين والانطلاق السريع نحو مرمى المنافس. وقال بعد التأهل: “انه تاريخي،أنا سعيد جداً بسعادة زملائي اللاعبين وبلدي، انه تأهلنا الأول إلى ربع النهائي ومن هنا يمكننا أن نأمل ونحلم، لقد قلت دائما إننا ذاهبون إلى أمم أفريقيا لنفوز بالكأس، لدينا الآن فرصة كبيرة”. وأضاف: “أمام بوركينا، سنلعب بكل طاقتنا وسنخلق لهم المشاكل، أنا حزين لإصابة آلان تراوريه وأتمنى له الشفاء العاجل فهو أفضل لاعب في منتخب بلاده وغيابه سيعزز فرصتنا”.

اقرأ أيضا

الإمارات والشارقة.. "البقاء والتتويج"