الاتحاد

عربي ودولي

رئيس حكومة سابق يدعو إلى تغيير عاجل في الجزائر

الجزائر (ا ف ب)- دعا رئيس الحكومة الجزائري الأسبق أحمد بن بيتور أمس إلى “تغيير النظام بهدوء” للانتقال إلى “جمهورية جديدة”، مؤكدا “الضرورة العاجلة” لتحقيق ذلك. وقال أحمد بن بيتور في مبادرة سياسية بعنوان “بيان من أجل جزائر جديدة” نشرتها الصحف الجزائرية أمس إن “التجارب الأخيرة في الجزائر وتونس ومصر تثبت الضرورة العاجلة لإعداد المفاوض الكفؤ للتعامل مع السلطة التي تدير ظهرها لشبيبة مصممة على انتزاع حريتها ولو بالعنف”.
وأضاف “يجب تغيير نظام الحكم وليس الأشخاص فقط” من أجل تحقيق “ديموقراطية عصرية مع مؤسسات لا تخضع لمزاج الأفراد وتشجيع وصول جيل جديد من الشباب لمراكز القيادة السياسية في كل مستويات السلطة”. وأكد بن بيتور أن مبادرته تهدف إلى “المرور من مجتمع يتبنى العنف والتخريب والفساد طريقة للعمل إلى مجتمع يرتكز على قوانين وأعراف سلمية تسودها الثقة والاحترام بين المواطنين”. ودعا إلى وضع أجندة سياسية من أجل الانتقال إلى “جمهورية جديدة” وتجنب العنف الذي شهدته تونس ومصر.
وأكد بن بيتور الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة مونتريال، ضرورة ألا يؤدي التغيير إلى “الفوضى أو انهيار الإدارة أو الدولة” من خلال خلق “فضاءات للتفاوض وتقديم الاقتراحات”. كما شدد على ضرورة “إشراك المؤسسة العسكرية في مبادرة التغيير” مع الالتزام بالمساعدة على “الانتقال إلى عهد ديموقراطي يسمح في كل خطوة يخطوها المجتمع المدني للمؤسسات والهيئات الجمهورية بان تستعيد أماكنها الطبيعية المشروعة”.
ورأى بن بيتور أن التغيير يبدأ”بتنصيب هيئات انتقالية مكلفة إعداد دستور جديد ديموقراطي وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مسبقة”. وشغل بن بيتور منصب رئيس الحكومة ثمانية أشهر فقط من ديسمبر 1999 إلى اغسطس 2000 قبل أن يقدم استقالته إثر خلاف مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999.
من جانب آخر ، أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس أن الجزائر “تحترم” الشعبين التونسي والمصري كما تحترم الحكومات المنبثقة من الشعبين. وقال مدلسي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية إن “موقفنا مبني على احترام الشعوب لكن هذا لا يعني أننا لا نتعامل مع الحكومات”. وأضاف “بالعكس يجب التعامل معها (الحكومات) لأن الشعب هو الذي عينها”.
وكان مدلسي يتحدث على هامش حفل اختتام الدورة الخريفية لمجلس الأمة (الغرفة الثانية في البرلمان). وفي أول رد فعل رسمي حول ما يحدث في مصر قال وزير الخارجية الجزائري إن “الجزائر لديها علاقات تاريخية وقوية مع تونس ومصر وستمد لهما دائما يدها”. وحول الجزائريين المقيمين في مصر ، قال إن “120 منهم اتصلوا بسفارة الجزائر في القاهرة لطلب الترحيل”. وأضاف أن “طائرة خاصة أرسلتها الحكومة لترحيل ناديين جزائريين لكرة الطائرة للإناث” ظلا محتجزين في الاسكندرية لتعذر تنقلهم برا إلى مطار القاهرة ، ينتظر وصولها من مصر في أي لحظة.

اقرأ أيضا

الشرطة السريلانكية تعثر على عبوة متفجرة قرب مطار دولي