الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس اليمني: لا تمديد ولا توريث ولن أصر على العناد

تجمع احتفالي تحت خيمة في صنعاء لأنصار الرئيس اليمني بعد إلقائه الخطاب الذي أشار فيه إلى عدم تمديد ولايته (رويترز)

تجمع احتفالي تحت خيمة في صنعاء لأنصار الرئيس اليمني بعد إلقائه الخطاب الذي أشار فيه إلى عدم تمديد ولايته (رويترز)

(صنعاء) - أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس، “تنازلات” جديدة للمعارضة من أجل “رأب الصدع”، مؤكدا رفضه تمديد فترته الرئاسية، المنتهية في العام 2013، أو توريث سلطته لنجله الأكبر أحمد، الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة. وأعلن الرئيس صالح في كلمته أمام الاجتماع الطارئ والمشترك لمجلسي النواب والشورى، تأجيل الانتخابات البرلمانية، التي كان من المقرر إجراؤها أواخر أبريل المقبل، داعيا إلى استئناف الحوار بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وتكتل “اللقاء المشترك” المعارض عبر لجنة الأربعة المنبثقة عن لجنة المائتين المشكلة مناصفة من الطرفين في يوليو الماضي.
كما أعلن صالح، الذي يرأس اليمن منذ 32 عاما، “تجميد” التعديلات الدستورية، التي تقدمها بها الحزب الحاكم إلى البرلمان أواخر ديسمبر الماضي، والتي كان تتيح له أن يكون رئيسا مدى الحياة، داعيا إلى إعادة فتح السجل الانتخابي “لمن بلغوا السن القانونية”. وقال في الاجتماع المشترك، الذي قاطعته أحزاب “اللقاء المشترك” :” لا تمديد .. ولا توريث، ولا قلع لعداد الرئاسة”، مؤكدا رغبته في أن “يتداول الشعب السلطة سلميا”. ولفت الرئيس اليمني إلى أن مبادرته تهدف إلى “رأب الصدع وإعادة التفاهم” بين السلطة والمعارضة اللتين لم تتفقان منذ أربع سنوات.
وقال: “بصفتي رئيسا للجمهورية، فلن أكون مصرا على العناد، وسأتقدم بتنازلات لهذه الأمة” اليمنية، داعيا أحزاب المعارضة إلى المشاركة في “حكومة وحدة وطنية”. وأشار إلى الاحتجاجات الشعبية في مصر وتونس، محذرا من ما وصفتها بـ”الفوضى والغوغاء”، وصعوبة “سيطرة العقلاء” عليها. وقال إن “الأمن والسلم الاجتماعي في الوطن ملك الجميع سواء كانوا في السلطة أو في المعارضة”، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية اليمنية لن تسمح بـ”الفوضى”. وأضاف: “أدعو الشعب وكل مواطن في حالة إذا أحدث البعض الفوضى والغوغائية، فمن حق كل مواطن أن يدافع عن ماله وعرضه”، معبرا عن أمله في أن تستجيب أحزاب “اللقاء المشترك” لمبادرته من أجل “الخروج من هذه الأزمة”.
وفي سياق ردود الفعل تجاه التنازلات التي تضمنتها مبادرة الرئيس صالح، وصف حزب الإصلاح الإسلامي، أبزر أحزاب “اللقاء المشترك” المعارضة، هذه التنازلات بـ”الإيجابية”. وقال الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح محمد السعدي، لوكالة رويترز، إن حزبه “يعتبر هذه المبادرة إيجابية وينتظر خطوات ملموسة مقبلة”، مشيرا إلى أن التظاهرة الاحتجاجية لأنصار المعارضة، والتي من المقرر تنظيمها اليوم الخميس بالعاصمة صنعاء، ستتم كما مخطط لها، وستكون بشكل منظم.
إلا أن الرئيس الدوري للمجلس الأعلى لأحزاب “اللقاء المشترك”، محمد المتوكل قال لـ«الاتحاد» إن “المشترك” يطالب أولا بدعوة رسمية من الرئيس صالح لما جاء في مبادرته “تتضمن كل الخطوات التي سيتم تنفيذها”، معتبرا أن إعلان الرئيس مبادرته عبر “التلفاز والإذاعة أو أمام مجلسي النواب والشورى الفاقدين للشرعية غير كاف”، حسب قوله. وأكد أن قيادات المشترك وشركاءها ستبحث ردا موحدا على مبادرة الرئيس صالح، لافتا إلى أن الاتفاق على الحوار “غير مرتبط بتنظيم الفعاليات الاحتجاجات” التي قال إنها تهدف إلى “إيجاد التفاف شعبي” حول مطالب المعارضة. واشترط المتوكل إبداء صالح “حُسن النية” لتحقيق المصالحة الوطنية، مشددا على ضرورة “أن تكون هناك شفافية” لدى الطرفين أثناء “الحوار”. وتساءل القيادي الحزبي المعارض عن “دوافع” الرئيس صالح عندما دعا، أثناء خطابه أمام مجلسي النواب والشورى، أبناء الشعب إلى الدفاع عن أنفسهم في حال حدوث فوضى.
إلى ذلك، حذرت منظمة يمنية غير حكومية، أمس الأربعاء المواطنين اليمنيين من “الانجرار خلف دعوات الفوضى التي تدعو إليها بعض القوى السياسية في المعارضة بالخروج للمظاهرات والمسيرات”، في إشارة إلى دعوة أحزاب “المشترك” أنصارها إلى المشاركة اليوم الخميس في تظاهرة احتجاجية مناهضة للرئيس صالح. واتهمت “الهيئة الشعبية الوطنية للدفاع عن الوحدة” في بيان صحفي تلك القوى المعارضة بالسعي إلى تقديم “أبناء اليمن قربانا من أجل تصفية حسابات سياسية” وذلك “من خلال دعوات الخروج إلى المظاهرات والمسيرات التي قد تتحول إلى أعمال عنف وفوضى”. وذكر البيان أن “أصحاب هذه الدعوات فقدوا مصالحهم” و”عجزوا عن كسب أي مناصب سياسية عبر الديمقراطية”. في هذه الأثناء، نصب العشرات من أنصار الحزب الحاكم خيما لهم بميدان التحرير، وسط صنعاء، في خطوة وصفت بأنها “استفزازية” لأنصار المعارضة التي أعلنت سابقا عزمها تنظيم فعالية احتجاجية الخميس. وقال شهود عيان لـ«الاتحاد» إن أنصار الحزب الحاكم الذين خيموا بميدان التحرير “مسلحون” وأنهم “رفعوا صورا للرئيس صالح”، مشيرين إلى أن المخيمين عزوا فعاليتهم إلى “عرس جماعي” ستتم مراسيمه اليوم الخميس. لكن صحيفة 26 سبتمبر العسكرية ذكرت مساء الأربعاء، عبر خدمة الرسائل القصيرة، قالت إن المواطنين توافدوا إلى ميدان التحرير “ابتهاجا وتأييدا لمبادرة الرئيس”.




صالح يوجه بإطلاق صحفي مدان بالانتماء إلى «القاعدة»

صنعاء (الاتحاد) - وجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالإفراج عن الصحفي عبدالإله حيدر شائع، الذي أُدين، الشهر الماضي، بالانتماء إلى ما يسمى بـ”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”. وذكرت وزارة الدفاع، عبر موقعها الإلكتروني، أن الرئيس صالح وجه مساء الثلاثاء “بالإفراج” عن الصحفي عبدالاله حيدر شائع، مشيرة إلى أن مصدرا بنقابة الصحفيين اليمنيين “ثمن” التوجيهات الرئاسية بإطلاق سراح شائع، الذي صدر مؤخرا ضده حكما بالسجن 5 سنوات لإدانته بـ”الاشتراك في عصابة مسلحة غير مشروعة”، و”العمل على تجنيد شباب بينهم أجانب للانضمام” لتنظيم القاعدة.
وشايع صحفي بارز بوكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، وأحد المختصين في شؤون “القاعدة”، كما أنه مقرب من الداعية الأميركي من أصل يمني أنور العولقي المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات للتحريض على قتل الأجانب. وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين احتجت على الحكم الصادر بحق شائع، معتبرة أن محاكمته “لم تخضع لأية أدلة حقيقة وواضحة”.

اقرأ أيضا

سفينة "أوشن فايكنج" تنقل 403 مهاجرين إلى إيطاليا