الاتحاد

عربي ودولي

كوريا الشمالية تهدد بإسقاط أي طائرة تجسس أميركية

وجهت كوريا الشمالية أمس تحذيرا جديدا من أن أي محاولة لاسقاط صاروخها، الذي تقول إنه سلمي يحمل قمراً صناعياً ، ستعتبر عملا من أعمال الحرب فيما حذرت كوريا الجنوبية واليابان بيونج يانج من أنها ستنتهك قرارات الأمم المتحدة إذا حاولت وضع قمر صناعي في مدار حول الأرض قبل أيام معدودة من تجربة الاطلاق ·
ومن المتوقع أن تنتشر عدة سفن ذات أنظمة رادارية متطورة قادرة على اعتراض الصواريخ من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في مسار الصاروخ المتوقع لكنها لا تعتزم اعتراضه ما لم يهدد أراضيها· ويمثل هذا الاطلاق أول تحد ملموس من جانب كوريا الشمالية للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيناقش نوايا بيونج يانج مع قادة العالم بمن فيهم الرئيس الصيني هو جين تاو في قمة مجموعة العشرين التي تبدأ في لندن اليوم ·
ووجهت كوريا الشمالية التي قالت إن أي محاولة لاسقاط الصاروخ ستعتبر عملا من أعمال الحرب وقالت في بيان اذاعي التقط في سيئول أمس إن الجيش الكوري الشمالي''سيسقط طائرات الاستطلاع الأميركية إذا اخترقت أراضينا وتدخلت في عملية اطلاق القمر الصناعي السلمية''· وقال البيان ''اذا تجرأ الأمبرياليون الذين يمارسون الابتزاز على ادخال طائرات تجسس في مجالنا الجوي والتدخل بذلك في استعداداتنا لاطلاق قمر اصطناعي لغايات سلمية ، فان قواتنا الثورية ستسقطها بدون رحمة''·
وتحلق طائرات التجسس الأميركية بانتظام في المجال الجوي لكوريا الجنوبية قرب حدود الشطر الشمالي·
وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الأول في لاهاي من أن الاطلاق ''ستكون له عواقب'' في مجلس الأمن الدولي·
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت مؤخرا أنها ستضع في المدار بين الرابع والثامن من إبريل ''قمرا اصطناعيا للاتصالات'' يفترض أن يحلق فوق شمال ارخبيل اليابان· وشددت على حقها ''الثابت'' في تطوير برنامج فضائي مثل إيران التي وضع أول قمر لها في المدار في فبراير الماضي·
لكن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تؤكد أنها تجربة لاطلاق صاروخ بالستي بعيد المدى من طراز ''تايبودوغ ''2 يمكن أن يصل الى آلاسكا·
لكن فرض عقوبات جديدة في الأمم المتحدة غير مرجح وستعرقلها على الأرجح روسيا والصين الحليفتان التقليديتان لكوريا الشمالية·
ووعدت الحكومة اليابانية التي لم تتردد في نشر بطاريات مضادة للصواريخ في طوكيو ومحيطها، باسقاط أي قذيفة تهدد أراضيها بسبب حادث أو خطأ في المسار·
ومع ذلك دعت موسكو حليفتها كوريا الشمالية إلى التخلي عن عملية الاطلاق هذه التي تؤجج التوتر الإقليمي الحالي· ويأتي المشروع الكوري الشمالي بينما تشهد شبه الجزيرة الكورية أزمة حادة· وقد اتهمت بيونج يانج الجنوب بدفع الكوريتين الى ''حافة حرب''· لكن عددا من الخبراء يرون أن اطلاق الصاروخ يمكن أن يسهل استئناف الحوار حول تفكيك البرنامج النووي الشمالي·
وقال دانيال بينسكتون المحلل في مجموعة الأزمات الدولية المستقلة للدراسات في بلجيكا ''قد يكون ذلك سبباً لفتح حوار مع الإدارة الأميركية الجديدة''· وستساهم عملية الاطلاق في تعزيز النظام الكوري الشمالي الذي أصيب زعيمه كيم جونج ايل بجلطة في الدماغ في منتصف اغسطس الماضي ، حسبما ذكر مسؤولون كوريون جنوبيون وأميركيون· واخيرا تملك بيونج يانج ورقة يمكن ان تشكل عملة مهمة للمبادلة ، هي صحافيتان اميركيتان تحتجزهما منذ 17 مارس لدخولهما بطريقة ''غير مشروعة'' الى اراضيها·

اقرأ أيضا

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: سندخل طرابلس خلال أيام