الاتحاد

الإمارات

الغرامات لا تجدي أمام خطر النسوار في رأس الخيمة

كمية من مادة  النسوار ضبطتها بلدية رأس الخيمة

كمية من مادة النسوار ضبطتها بلدية رأس الخيمة

لا يمر أسبوع في رأس الخيمة من دون أن تضبط دائرة البلدية كميات من مادة ''النسوار'' المحظورة قانوناً في البقالات الصغيرة المنتشرة في مناطق وأحياء الإمارة·
وعلى الرغم من أن العقوبة التي توقع على المحال التي تبيع هذه المادة كبيرة قياساً بالربح الذي يتحقق من بيعها إلا أن ظاهرة تعاطي ''النسوار'' في تزايد· ووصل خطر ''النسوار'' أو ''نسوار'' كما يسميه الآسيويون إلى المدارس التي بات قطاع من طلابها يتعاطاه بشكل مستمر·
و''النسوار'' مادة تشبه العلكة وهي عبارة عن أعشاب برية خضراء أضيفت إليها مكسبات الطعم وتباع في العديد من محال البقالة سراً ويستخدمها الآسيويون بشكل رئيسي كبديل عن التدخين· ويكثر استخدام هذه المادة بين سائقي التاكسي من أبناء الجنسية الباكستانية وهي تشبه'' البان ''الهندي المستخدم للغرض نفسه والمحظور بيعه أيضاً في الأسواق المحلية·
ويعتبر النسوار مادة مخدرة وتسبب العديد من الأمراض إلى جانب تأثيرها السلبي على مستوى التركيز لدى من يتعاطونها· ويتراوح سعر العلبة بين درهم وثلاثة دراهم حسب النوع والكمية في كل علبة·
وينتشر بيع النسوار في البقالات الصغيرة التي تقع بعيداً عن مركز المدينة منذ منتصف الثمانينات·
وعاشت ''أم عبد الله'' والدة طالب فى الصف الأول الثانوي معاناة عندما لاحظت خروجه المستمر في الليل والعودة بعد فترة ولاحظت أيضاً حالة الصمت والشرود التي تصيبه· وعندما بحثت في الأمر تأكدت أن ابنها يتعاطى النسوار بعد أن يحصل عليه من البقالة الواقعة في ''الفريج'' الذي يقطنون به·
وتقول: ''عندما تأكدت أن العديد من الشباب يتعاطون هذه المادة نصحت ابني بالإقلاع عنها حتى لا يتحول إلى مدمن وأبلغت البلدية التي حررت مخالفة للمحل وفرضت عليه غرامة''·
وتتراوح الغرامة المفروضة على المحال التي تبيع النسوار بين 2000 و3000 درهم، ويحتفظ به التجار فى أماكن سرية داخل مخزن المحل ولا يباع إلا لزبائن معروفين لديهم· وعلى الرغم من أن حملات البلدية مستمرة على المحال التي تبيع النسوار فإنها تعاود بيعه· وأعدمت البلدية مؤخراً كميات من النسوار غير صالحة للاستهلاك نتيجة سوء تخزينها في أماكن سرية داخل أحد المحال·
ويشير عادل الديك مسؤول إدارة الصحة والبيئة بدائرة البلدية إلى أن الحملات تضبط أسبوعياً كميات من هذا المخدر وتفرض غرامات على المحال التي تبيعه بالمخالفة للقانون وتنذرها بالإغلاق التام في حال التكرار·
وغالبا ما يدفن الطلاب الذين يتعاطون النسوار العلبة خارج أسوار المدرسة لحين انتهاء اليوم الدراسي·
ويؤكد عبد الله حماد مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أن تعاطي هذه المادة يؤثر سلباً على حياة الطلاب، وأن الإقبال عليها يزداد في مدارس ولا توجد مطلقاً في أخرى، خاصة أن الطالب لا يمكن أن يدخل المدرسة ومعه هذه المادة·
ويناشد الجهات المعنية محاصرة ظاهرة تعاطي ''النسوار'' عن طريق تجفيف المنبع ومنع دخولها إلى الإمارات في ظل تأثيراتها السلبية على الصحة العامة·
وأكد د· يوسف الطير رئيس قسم الطوارئ بمستشفى صقر برأس الخيمة أن الأخطار الصحية التى يسببها تعاطى''النسوار'' قد تصل إلى سرطان الفم بالإضافة إلى تصلب الشرايين وغيرها من الأمراض التى تصيب القلب والشرايين·
ولايتوقف خطر تعاطى النسوار عند الأمراض العضوية التى يسببها، فالدراسات أثبتت أنه يؤدى إلى الإدمان النفسي لأنه يحتوي على مادة النيكوتين التي تذوب في الدم·
وحذر د· يوسف الطير من خطورة انتشار هذه العادة بين طلاب المدارس، وطالب بتكاتف جهود المؤسسات التربوية مع الجهات الرقابية لمكافحتها·

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية