الاتحاد

عربي ودولي

عريقات يُحذِّر من عواقب وخيمة لعدم الاعتراف بفلسطين

بقايا كنيسة قديمة عمرها 1500 عام أعلنت “سلطة الآثار الإسرائيلية” أمس اكتشافها في بلدة خربة مدرس وسط فلسطين (أ ب)

بقايا كنيسة قديمة عمرها 1500 عام أعلنت “سلطة الآثار الإسرائيلية” أمس اكتشافها في بلدة خربة مدرس وسط فلسطين (أ ب)

(رام الله، غزة) - حذر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس من عواقب وخيمة في حال عدم اعتراف المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فيما صرح عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” نبيل شعث بأن الفلسطينيين يواجهون عدواً فريداً من نوعه في العالم (إسرائيل) يؤخر احتلاله الاستيطاني قيام تلك الدولة.
وطالب عريقات في حديث إذاعي اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط بالاعتراف بالدولة الفلسطينية واعتبار كل ما أقيم من استيطان على الأرض الفلسطينية قرار إسرائيل ضم القدس غير الشرعي لاغياً وباطلاً ومخالفاً للقانون الدولي، خلال اجتماعها في مدينة ميونيخ الألمانية بعد غد السبت. وقال من دون اتخاذ اللجنة الرباعية الدولية هذا الموقف، فالمنطقة ستقع في مزيد من الاضطراب والفوضى وسفك الدماء”. وفيما ذكرت مصادر مطلعة أن اللجنة ستتبنى موقفاً قوياً ضد الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية، نفى عريقات أن يكون ذلك بديلاً للمطالبة بوقفه. وأوضح “المطلوب إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية والاعتراف بأن نتيجة حل الدولتين هي دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل”.
وأضاف “سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكل خطراً على كل المنطقة، وبالتالي فالمطلوب هو وقف الأنشطة الاستيطانية التي تشكل الخطر الحقيقي على المنطقة”.
في الوقت نفسه، قال شعث خلال تفقده مدينة طوباس وضواحيها شمالي الضفة الغربية المحتلة، “اننا نواجه عدوا من نوع خاص لا يوجد له مثيل في العالم، فهو يمارس عملية الاحلال السكاني ويغتصب الأرض ويزور التاريخ، مما يؤخر قيام الدولة الفلسطينية، لكننا لن نعدم الأمل وسنبقى نناضل حتى انتزاع كامل حقوقنا الوطنية”.
وأضاف “لدى الشعب الفلسطيني الجاهزية الكاملة لاعلان الدولة الآن، وأي شعب نال حرية في العالم لم يملك ما يملكه الشعب الفلسطيني من مؤسسات وجاهزية لبناء دولته، إلا أن ممارسات وتعنت الاحتلال تحول دون ذلك”.
وأكد شعث أن القيادة الفلسطينية الان ترفض مبدأ العودة إلى مفاوضات السلام مع الحكومة الإسرائيلية من دون تغيير موازين القوى على الأرض. وقال “لا يوجد مجال لممارسة حق الشعب في المقاومة المسلحة مرحلياً لحسابات عدة وما يمكن ان تحققه على الأرض من نتائج”.
وأضاف “المفاوضات في ظل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بن يامين نتنياهو عبثية ولا تعدو كونها مضيعة للوقت لمصلحة الاحتلال”.
وخلص إلى القول “إن الإدارة الأميركية وإسرائيل تمارسان الضغوط على القيادة الفلسطينية للعودة إلى المفاوضات، إلا أنها حددت استراتيجيتها المرحلية باستمرار النضال الشعبي بأشكاله وأدواته كافة، وانطلاق الحراك الدولي من اجل الحصول على مزيد من الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وملاحقة إسرائيل ومجرمي الحرب (الإسرائيليين) في المحافل الدولية والعمل المستمر والمتواصل من أجل استعادة الوحدة واستمرار البناء في مؤسسات الدولة الفلسطينية وتحقيق الأمن والأمان للوطن والمواطن من أجل أن يبقى ينتج لهذا البلد”.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها في الضفة الغربية، حيث ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أنها اعتقلت خلال مداهمات متفرقة 14 فلسطينياً بينهم سامر عيسى عوض (26 عاماً)، صدام عيسى طميزي (19 عاماً)، ميسرة سليمان خريوش (19عاماً)، يوسف عماد إبراهيم عامر (17عاماً)، وسام سالم جلامنة (19عاماً) وموسى عبد موسى (45 عاماً).
كما قامت بالضرب المبرح علي صفوت أبو سمرة ومحمد سالم الخليل وأصابتهما بجروح متوسطة الخطورة.
من جهة أُخرى، تظاهر العشرات من الفلسطينيين المفروضة عليهم الجنسية الإسرائيلية ونشطاء السلام في القدس الغربية، احتجاجا على هدم قرية العراقيب في النقب جنوبي فلسطين المحتلة للمرة الثانية عشرة على التوالي.
وشارك في الاحتجاج عدد من أعضاء البرلمان الإسرائيلي العرب بينهم جمال زحالقة وحنين الزعبي ومحمد بركة وحنا سويد ودوف حنين. وقال زحالقة للمتظاهرين “نحن على أرضنا صامدون ولن نرحل عن العراقيب، فالسلطات الإسرائيلية تحاول وضعنا في امتحان في هذه القرية كمقدمة لتهجير باقي القرى في النقب”. وأضاف “حق المسكن حق أساسي فوق كل القوانين، والإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تهويد النقب على حساب أهله الأصليين”.

اقرأ أيضا

بيونج يانج تطالب واشنطن بوقف مناوراتها مع سيول