الاتحاد

الإمارات

«الصحة»: انخفاض الإصابة بعوز اليود في الدولة إلى 8.2? من 40.4%

حنيف وفكري خلال المؤتمر الصحفي

حنيف وفكري خلال المؤتمر الصحفي

أعلنت وزارة الصحة نتائج الدراسة الوطنية لعوز اليود والتي أكدت وجود تحسن ملحوظ على المؤشرات الأساسية لقياس اضطرابات عوز اليود، بحيث انخفض معدل الإصابة بتضخم الغدة الدرقية
من 40.4 % في عام 1994 إلى 8.2 في عام 2009.

وأجرت الوزارة الدراسة الوطنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية لمكافحة اضطرابات عوز اليود، فيما كانت قد بدأت الوزارة بتنفيذها في منذ يوليو 2008.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة في ديوان الوزارة في أبوظبي ظهر أمس الذي أعلنت الوزارة خلاله بناء على توصيات الدراسة ونتائجها أن المرحلة المقبلة ستشهد بناء قاعدة مركزية للبيانات بالوزارة وإدخال نظام الترصد والرقابة المستدامة.
كما سيتم إجراء التدريب المستمر لبناء القدرات الوطنية وإدخال المعلومات عن عوز اليود في المناهج الدراسية وإشراك المدارس والطلبة في عمليات توعية المجتمع والمراقبة.
وأعلنت وزارة الصحة أنه سيتم استخدام نتائج الدراسة والبيانات كأساس للتخطيط المستقبلي للرصد والتوزيع المتكافئ لليود للاستهلاك بواسطة جميع السكان وفقاً للمؤشرات الصادرة عن الصحة العالمية و”اليونيسيف” والمجلس الدولي والتمهيد لوضع استراتيجية للرصد وإعلان الدولة خالية من عوز اليود.
وتهدف الدراسة إلى تقييم الحالة التغذوية لليود وحالة انتشار اضطرابات عوز اليود بين سكان دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تم الأخذ بالمنهاج والمعايير الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية و”اليونيسيف” والمنظمة الدولية لمكافحة عوز اليود.
وشملت الدراسة جمع العينات من البول ومن الملح المستخدم في المنازل بغرض تحليل وقياس مستوى تركيز اليود في البول، وقياس كفاية اليود المضاف إلى الملح وتحديد مستوي المعارف والاتجاهات والممارسات في عينة وطنية من الأطفال في سن الدراسة.
وأوضح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة أن الوزارة أخذت زمام مبادرة مكافحة عوز اليود بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وقال، “إن نتائج الدراسة أوصت بضرورة استعجال إجراء المسح الوطني لتحديد المرحلة الثانية محتوى اليود في ملح الطعام من المنافذ التجارية في الدولة والإسراع في وضع وتطبيق التشريعات المتعلقة باستخدام وتسويق الملح المدعم باليود وفقاً المعايير العالمية بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين مثل هيئة صحة دبي، وهيئة صحة أبو ظبي، وهيئة الرقابة على الأغذية، والبلديات، وغرف التجارة والصناعة، والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس”.
وأضاف أنه تم انعقاد المؤتمر التشاوري الأول لمكافحة عوز اليود في دبي في عام 2000 بحضور جميع الدول الأعضاء، وفي يوليو من العام الماضي، وقعت وزارة الصحة مذكرة تعاون مع المنظمة الدولية لمكافحة اضطرابات عوز اليود
لخمس سنوات متصلة، وبموجب هذه الاتفاقية سوف تقوم المنظمة الدولية بإدارة المسوحات الميدانية وجمع البيانات ورصدها وتقييم الوضع الراهن والاستراتيجية الحالية لمكافحة عوز اليود وتدريب الكوادر الوطنية والمحلية على منهجية العمل وتقديم الدعم الفني والميداني لهم.
قاعدة بيانات
ويعتبر اليود أحد العناصر المعدنية الدقيقة الضرورية في تغذية الإنسان ونموه ونشوئه، حيث يتم الحصول عليه من خلال الطعام والماء وهو ضروري لصحة الإنسان، ويؤدي نقصه في الجسم إلى ضروب من اضطرابات النمو التي تفسد الحياة و تعرقل الإنتاج.
وأشار إلى أن هناك تقدماً ملحوظاً تم إحرازه في الفترة الماضي حيث أوضحت الدراسة أن 94 % من الأسر يستخدمون الملح المضاف إليه اليود، وأن متوسط تركيز اليود في البول كانت حوالي 21% أقل من النسبة الموصى بها عالميا وهي من 100 إلى 199 ميكرو جراماً ، وأن 41.7 % فقط لديهم متوسط تركيز اليود في البول بصورة كافية.
احتياجات اليود
ويقدر الاحتياج اليومي للإنسان من عنصر اليود لينمو نمواً طبيعياً من 150 إلى 250 ميكروجراماً يومياً، ونقص هذه الهرمونات يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة خاصة الجهاز العصبي، الجهاز الدوري، الجهاز الهضمي، الجهاز العضلي، الجهاز البولي، مما يؤدى إلى ضعف الحالة الصحية والذهنية للأفراد وتدنى الإنتاج والتنمية الاقتصادية للبلاد.
ويعيش حوالي 1.6 بليون شخص في مناطق فقيرة بعنصر اليود منتشرين في حوالي 110 دول في العالم ويعانى حوالي 650 مليون شخص منهم من مضاعفات نقص اليود و6 ملايين منهم يعانون من مرض الفدامة (القزامة) الذي يتميز بالتخلف العقلي و 2 مليون قد أصيبوا بالفعل بدرجات متفاوتة من القصور العقلي.



أرقام الدراسة

بينت الدراسة أنه على الرغم من ارتفاع نسبة الأسر التي تستخدم الملح المضاف إليه اليود إلا أن الملح المستخدم لا يحتوي على نسبة اليود الموصى بها و هي من 15 إلى 40 جم / كيلو ملح.
وأثبتت الدراسة أن 7.5 % فقط من الملح المستخدم في المنازل يحتوي على نسبة اليود الموصى بها.
وأثبتت الدراسة أن هناك ازدياداً في معدل استخدام الملح المضاف إليه اليود من 6 في عام 1994م إلى 94.1 في عام 2009م، وأن ثمة ازدياداً مطرداً لتركيز اليود في البول حيث وصلت النسبة الحالية إلى أكثر من 40 %.
وقد تم اختيار عينة ممثلة لكل الدولة من 38 مجموعة (مدرسة من الحلقة الأولية). وهذه العينة موزعة على الإمارات السبع و تمت مراعاة التوزيع الجغرافي (حضر/ريف) و التوزيع حسب الجنس (ذكور/إناث) و من ثم تم اختيار 30 تلميذاً وهم (يمثلون أسرهم بالمجتمع) وبذلك تكون عينة المسح قد شملت 1140 تلميذاً.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين