الاتحاد

عربي ودولي

سليمان: الحوار مرهون بوقف التظاهرات

عدد من زعماء المعارضة المصرية أثناء مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر حزب “الغد” في القاهرة (إي بي آيه)

عدد من زعماء المعارضة المصرية أثناء مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر حزب “الغد” في القاهرة (إي بي آيه)

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - اكد نائب الرئيس المصري عمر سليمان مساء امس ان الحوار مع القوى السياسية مرهون بوقف التظاهرات والاحتجاجات، وناشد المواطنين الاستجابة لمناشدة القوات المسلحة بالعودة إلى مساكنهم والالتزام بتعليمات حظر التجول دعما لجهود الدولة من أجل استعادة الهدوء والاستقرار.
من جهته، أعلن رئيس البرلمان المصري الدكتور فتحي سرور أن التعديلات الدستورية المتعلقة بالمادتين 76 و77 لن يستغرق أكثر من شهرين ونصف الشهر، في وقت قرر فيه مجلسا “الشعب” و”الشورى” تعليق جلساتهما لأجل غير مسمى لحين الفصل في الطعون الانتخابية والأحكام القضائية التي وردت بحق نواب المجلسين. وجدد سمير رضوان وزير المالية المصري أمس، التأكيد على أن الحكومة الجديدة مستعدة للحوار مع الجميع بما في ذلك جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة في محاولة لإنهاء الاحتجاجات. وفي انقسام واضح وسط صفوف المعارضة، قرر”الائتلاف الوطني للتغيير” الدخول في الحوار استجابة للدعوة التي وجهها عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية. وفي وقت متأخر دعا سليمان المحتجين إلى العودة لمنازلهم والتزام حظر التجول لاستعادة الهدوء في البلاد.
من جهتها، نقلت قناة “سي ان ان” أمس، عن الناشط المصري محمد البرادعي قوله إنه لا يعتقد أن الرئيس حسني مبارك “قدم ما يكفي لتلبية مطالب المحتجين” في خطابه فجر أمس، واصفاً خطواته بأنها “خدعة” للبقاء في السلطة، وأعرب عن أمله في أن يترك رئيس البلاد الحكم قبل غد الجمعة وهو اليوم الذي يخطط فيه محتجون لما وصفوه بـ”جمعة الرحيل”، وبالتوازي، قال أيمن نور مؤسس حزب “الغد” المعارض، إن خطاب الرئيس مبارك “غير مقبول لأنه لم يف بالحد الأدنى لمطالب الشعب”. وبدوره، قال حلمي الجزار القيادي البارز بجماعة “الإخوان المسلمين” إن خطاب الرئيس مبارك “غير كاف”، ويتعين عليه أن ينزل عند رغبة المتظاهرين والرحيل نهائياً عن الحكم، بينما ذكرت حركة “شباب 6 أبريل” أن الخطاب الرئاسي “شكل تحدياً لإرادة الشعب وتجاهلاً لمطالبه”.
وقال سرور “لابد أن يمضي شهران على الأقل من يوم طلب التعديلات كي يفصل البرلمان فيه، وفي حال اقراره يعرض على الشعب في استفتاء عام”.
وأوضح أن تلك العملية ستستغرق نحو شهرين ونصف الشهر تقريباً، مشيراً إلى أن القانون الأهم عقب تعديل المادة 76 هو قانون الانتخابات الرئاسية، لأنه مكمل للدستور وترتبط به المادة 77 الخاصة بمدة الرئاسة. وأشار سرور إلى أن قانون البرلمان نفسه قد يخضع للتعديل وهو قانون مكمل للدستور، وكذلك قانون مجلس الشورى، وكلها قوانين ضرورية ومكملة للدستور، معرباً عن أمله في أن يتم النظر في تلك القوانين عقب تصحيح العضوية من خلال إجراء انتخابات جديدة في الدوائر التي تبطل عضوية نوابها.
وتوقع أن تتغير تركيبة البرلمان بزيادة نسبة المعارضة. وقال إنه سبق أن أسف لعدم وجود المعارضة بشكل ملحوظ، ويرجو أن يتبدد هذا الأسف عند الفصل في صحة العضوية.
من ناحية أخرى، قرر مجلسا الشعب والشورى تعليق جلساتهما لأجل غير مسمى لحين الفصل في الطعون الانتخابية والأحكام القضائية التي وردت بحق نواب المجلسين، وكلف رئيس البرلمان الدكتور المستشار سامي مهران الأمين العام للبرلمان بإجراء اتصالات مع اللجنة العليا للانتخابات لإرسال أسماء النواب الذين صدرت ضدهم أحكام بوقف الانتخابات أو بطلان إعلان نتيجتها أو وقف تنفيذها مع ارسال الأحكام الخاصة بذلك. ووجه سرور تعليمات إلى الأمانة العامة للبرلمان بإرسال ما يرد من اللجنة العليا للانتخابات إلى اللجنة التشريعية لتحقيق صحة العضوية إعمالاً لحجية الأحكام. وكانت محاكم القضاء الإداري أصدرت أحكاماً بعدم إجراء الانتخابات ضد 120 نائباً في البرلمان، كما تلقت محكمة النقض 1576 طعناً ضد 486 نائباً بالبرلمان وتلقت أيضاً طعوناً ضد 50 نائباً بمجلس الشورى.
وقال سرور إن البرلمان سيعلن بطلان عضوية النواب الذين ترد تقارير ضدهم من محكمة النقض وإعادة الانتخابات في دوائرهم، كما سيعلن المرشح الفائز في الانتخابات إذا كشفت التقارير عن وقوع أخطاء مادية في حصر الأصوات، ويعلن الفائز الحاصل على أعلى الأصوات سواء كان النائب الحالي المطعون في عضويته أو المرشح الذي تقدم بالطعن. وأضاف سرور أنه لن يتم حل البرلمان، وسيكون دستورياً بعد تنفيذ الأحكام، ليناقش التعديلات الدستورية التي سترد من رئيس الجمهورية على المادة 76 التي تحدد قواعد الترشيح للانتخابات الرئاسية والمادة 77 التي تحدد مدة الرئاسة.
وفي بادرة ايجابية، أعلن الائتلاف الوطني للتغيير المعارض في بيان أصدره أمس “قررنا الاستجابة للحوار بعد أن فاضلنا بين أن نبدأ الحوار من الفراغ الدستوري أو أن نتمسك بتلابيب الدستور الحالي حفاظاً على أمن واستقرار الوطن والمواطنين”.
وأكد الائتلاف الذي يضم أحزاب “الوفد” و”التجمع” و”الناصري” و”الجيل” و”الخضر” و”الشعب والسلام” و”الأحرار” و”شباب مصر” أمس، “أن قبولنا مبدأ التفاوض والحوار لا ندعي فيه تمثيلاً لأحد غير من نمثله ولا نملك توجيه أحد بالقبول أو الرفض إلا أنفسنا، وفي ذات الوقت فإن يدنا ممدودة للجميع للمشاركة في هذا الجهد”. وأشار بيان الائتلاف إلى أن “أعضاء الائتلاف الوطني للتغيير اجتمعوا اليوم (أمس) ليعلنوا أن متغيراً جديداً قد طرأ على موقفنا من الحوار مع مؤسسات الحكم بعد أن أعلن وتعهد الرئيس مبارك أنه لن يتقدم للترشيح مرة أخرى للرئاسة، كما استجاب الرئيس لبعض مطالب الجماهير وأهمها التعديل الدستوري والتشريعي ومحاكمة الفساد والمتسببين في الفراغ الأمني”. وأكد الائتلاف أن مطالب الائتلاف تشمل التمسك الكامل بمطالب الإصلاح التي رفعها الشارع منذ 25 يناير كاملة كأساس للحوار.

اقرأ أيضا

البرلمان العراقي يقيل محافظ نينوى على خلفية غرق عبارة في الموصل