الرياضي

الاتحاد

اللاعبون القدامى.. «أرقام من الخيال»!

اللاعبون القدامى.. «أرقام من الخيال»!

اللاعبون القدامى.. «أرقام من الخيال»!

مصطفى الديب (أبوظبي)

هل تعلم كم كانت قيمة راتب أو مكافأة لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم، سواء مع النادي أو مع المنتخب ؟ هل تعلم أن مكافأة أي لاعب في هذا الجيل الشهرية لم تتخط 1500 درهم ؟
أموال اللاعبين القدامى، كانت عبارة عن أرقام من الخيال، تلك التي كانت يحصل عليها نجوم تلك الأجيال السابقة، ورغم ذلك كانوا يلعبون حباً في الكرة والنادي والمنتخب.
هناك أمثلة، على غرار أحمد عيسى قائد الأهلي والمنتخب الوطني، ومبارك غانم نجم الخليج و«الأبيض»، وكذلك عبد الحميد المستكي نجم العين والمنتخب الوطني، الذين تحدثوا لـ«الاتحاد» عن ذكرياتهم مع رواتب زمان، خاصة إذا ما تمت مقارنتها بالمبالغ الخيالية التي يحصل عليها نجوم الأجيال الحالية.
في البداية، أكد أحمد عيسى، نجم الأهلي السابق، وقائد أول منتخب إماراتي، أنه لم يوجد في جيله شيء اسمه رواتب شهرية، وأن كل ما كان يحصل عليه اللاعبون هو عبارة عن بدل تدريب أو بدل انتقال، كما أكد أن هذه المكافآت لم تكن بشكل ملزم للنادي أو بشكل دوري، ويحصل عليها اللاعبون حسب ظروف النادي المالية فقط.
وأشار عيسى، إلى أن المبالغ كانت تتراوح بين 1000 درهم و1500 درهم كل شهر، لكنها لم تكن أكثر من ذلك على الإطلاق.
وفيما يخص أكبر مكافأة حصل عليها في مشواره مع كرة القدم، أكد أحمد عيسى أن مكافأة الفوز بدوري الإمارات للمرة الثالثة مع الأهلي عام 1980 كانت هي الأكبر على الإطلاق، حيث حصل على 30 ألف درهم.
كما أكد عيسى، أنه حصل على سيارة من اللجنة الأولمبية الوطنية، كهدية له عند اعتزاله كرة القدم، وهي أيضاً من الهدايا التي لن ينساها مطلقاً كونها تكريماً من الدولة.
أما عن المكافآت مع المنتخب الوطني، فقال: «لم تكن هناك مكافآت محددة أو ملزمة لأي طرف، ولكن كان الجميع يلعب من أجل رفعة راية الوطن، وبناء أجيال تخدم الوطن في كرة القدم».
وتحدث مبارك غانم، نجم المنتخب الوطني ونادي الخليج السابق، عن الرواتب التي كان يحصل عليها عندما كان يلعب كرة القدم، حيث أكد أنه لم يعرف هو وجيله شيئاً اسمه راتب، وكل ما في الأمر كانت مكافآت فوز، يحصل عليها اللاعبون من النادي فقط وحسب الظروف.
وأضاف: «لم أتذكر مطلقاً أنني حصلت على مكافآت أكثر من 1500 درهم في الشهر، وفي بعض الأوقات كنا نحصل على ألف درهم، وفي بعض المرات 500 درهم، حسب ما يتوفر، وحسب نتائج الفريق».
وشدد غانم، على أنه لم يحصل على أية مبالغ مالية كبيرة، إلا ما حصل عليه عندما صعد المنتخب لنهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا، حيث كان ذلك هو المبلغ الأكبر الذي حصل عليه ومعه أبناء جيله في المنتخب.
وتابع: «كنا نلعب بجد ونتدرب بكثرة، لأننا نحب الكرة ونعشقها، وكنا نحصل فقط على المكافأة التي ذكرتها، بالإضافة إلى مشروب طاقة بعد التدريب، وهذا كل ما كنا نحلم به، وكنا في قمة السعادة والرضا».
وأكد غانم، أن كل شيء تغير تماماً مثل الدوافع والرغبة والسبب، حيث أصبحت كرة القدم صناعة ومهنة يمتهنها الشباب، ويريدون من خلالها تأمين مستقبليهم مالياً، من خلال المبالغ التي يحصلون عليها، خاصة وأنهم لن يعملوا في أي مجال بعد اعتزال كرة القدم.
ونوّه إلى أن كرة القدم في فترة لعبه، تختلف تماماً عن الوقت الراهن، مؤكداً أن ما يحدث حالياً على صعيد الرواتب أمر مبالغ فيه، والسبب فيه ليس اللاعبين، ولكن المسؤول عن التقييم، وقال: «لاعب الكرة سلعة، وهناك من يتولى تقييمها، ووقت التقييم المخطئ هو الذي يعطي السلعة أكثر من حقها بمراحل، فلا لوم إلا على المسؤول فقط».
وأكد غانم، أنه ليس مع وضع سقف للرواتب، ولا مع توحيد القيمة المالية، لكنه مع التقييم الصحيح القائم على أسس، وقال: «ليس منطقياً أن تعطي كل لاعب مثل الآخر، فهناك فوارق، ورب الكون خلق البشر مختلفين، وهناك من يستحق أكثر من الآخر، لأنه يمتلك قدرات ومهارات أكبر من زميله».
أما عبد الحميد المستكي، لاعب العين السابق، فقد أكد أنه لم يحصل على أكثر من 4 آلاف درهم كمكافأة شهرية طوال مشواره مع الزعيم، وقال: «كنا سعداء، ونلعب الكرة من أجل النادي، ومن أجل القميص الذي نرتديه، ولم نسأل مطلقاً عن النواحي المالية، وفقط كان كل ما يهمنا هو تحقيق الفوز وبناء النادي».
وتابع: «كنا نحصل على ألف درهم في بعض الشهور، وتتدرج حتى 4 آلاف درهم، وكان المبلغ الأكبر الذي حصلنا عليه عندما حصدنا لقب الدوري مع العين 1983، حيث كان إنجازاً كبيراً، وهو الدرع الأول للنادي، ووقتها حصلنا على 60 ألف درهم لكل لاعب».

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر