الاتحاد

ثقافة

الدرمكي والدوحاني والعتيبي يقرأون هاجس الذات وقضايا الأوطان

الدرمكي (يمين) والعتيبي والدوحاني خلال الأمسية

الدرمكي (يمين) والعتيبي والدوحاني خلال الأمسية

أقيمت مساء أمس الأول بقصر الثقافة بالشارقة الأمسية الشعرية الثانية لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي الذي يهدف إلى تعميم الشعر النبطي وتكريم رواده وتشجيع المواهب الشابة من أجل الارتقاء بهذا الضرب من الفنون الشعبية المتجذرة في الذاكرة وفي المكان.
حضر الأمسية عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلان بالشارقة وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بالدائرة وراشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي والمنسق العام للمهرجان.
قدم للأمسية الشاعر والإعلامي عيضة بن مسعود الذي استهل اللقاء بقصيدة معبرة عن أجواء الاحتفال الحميمي للمهرجان قال فيها:

اليوم للمتعة وطن، واليوم للكلمة صهيل
واليوم من حق الشعر يطلب من حروفه خيول
فرسان يتغنى بهم الإبداع، ويشد الرحيل
لديار تلبس من فكرهم صبح وأنسام وفصول
الشعر يتلحف سماهم لا دنا وجه المقيل
والناس تترقب لقاهم لا بدا للقول قول.

ثم عرف بالشعراء المشاركين في الأمسية وهم عوض بن حاسوم الدرمكي من الإمارات و عبدالحميد الدوحاني من سلطنة عمان وخالد العتيبي من المملكة العربية السعودية.
وأشار المقدم إلى السيرة المهنية والإبداعية للدرمكي الذي له العديد من المشاركات في المجلات الإدارية والرياضية وفي صحف ومجلات محلية وعربية، وصاحب المنتدى الإلكتروني الذي يحمل عنوان “السنديان”، وهو محاضر رسمي في العديد من المؤتمرات والملتقيات الإدارية والجامعات والمعاهد الإدارية.
وبعد هذه اللمحة التعريفية قرأ الشاعر عوض الدرمكي مجموعة من قصائده القديمة والأخرى الجديدة التي تناولت القضايا الوطنية والاسترجاعات التاريخية لرموز إسلامية معروفة، كما قرأ شعرا حول الحنين الذاتي والحزن الشخصي الذي جعل قصيدته ترتحل في التفاصيل وتلتقط نبض الملامح الغائبة، ومن قصيدته التي أهداها لمدينة القدس المقاطع التالية:

ولا تحزن، فهذي من تباريح المدينة
مدينة كلما تغفو
صدى الفاروق يجتاح السكينة
يدور عن بكا دمعة
يدور عن حزن شمعة
يدور عن غريم وعن يتيم أضناه عينه
مدينة من سنين أضحت سجينة
يروح إبها الذعر في كل ليلة

وتحدث مقدم الأمسية عن ثاني الشعراء المشاركين وهو خالد العتيبي فأشار إلى مشاركاته العديدة في المناسبات الشعرية النبطية داخل وخارج المملكة العربية السعودية، وأهمها مشاركته في النسخة الثانية من البرنامج الشهير شاعر المليون، وللعتيبي ثلاثة دواوين صوتية وديوان تحت الطبع بعنوان “ماسل”.
وقرأ العتيبي خلال الأمسية مجموعة من قصائده المبكرة معتمدا على ذاكرته الشخصية واسترجاعه لمناخات الدهشة التي صنعها الشعر واستمرت معه كما لو كانت ظلا مقيما في مفرداته وتأملاته في الحياة والموت ومسارات التاريخ العربي والإسلامي، ووصف الشاعر إحدى قصائده التي حملت عنوان” الذئب” بأنها محاولة للحوار الشعري مع هذا الكائن الأسطوري الذي هيمن على مخيلة الصحراء والبادية العربية، ومن أجواء هذه القصيدة المقطع التالي :

يا ذيب ياطلق الشواجع والمخالب والنياب
لا يا عديد البيد ودروب الليالي الممحلة
لا يا دليل الموت لا هب الهوا والنجم غاب
بيني وبينك شي غامض كنه أطراف السراب

أما آخر الشعراء المشاركين في الأمسية وهو عبدالحميد الدوحاني من سلطنة عمان فقال عنه المقدم بأنه أصدر ديوانا مطبوعا بعنوان “ طويل جناح” وله ديوان صوتي بعنوان “ مدد”، وأقام العديد من الأمسيات الشعرية في عمان والإمارات والبحرين والسعودية ودمشق، وهو محرر بصفحة الأدب الشعبي بجريدة الزمن العمانية. قرأ بعدها الشاعر مجموعة من القصائد التي تغنت بإمارة الشارقة وقصائد أخرى اتصفت بطابعها الفكاهي كما قرأ قصيدة تميزت بالشكل الحواري بين الذات والقصيدة ومن أجوائها المقطع التالي :

أجيك أصف لساحة الشعر طابور
وأبعثر أوراق انبتت من حنيني
وأحاكي الجدران في غيبة النور
وارد أدور عن بقاياك فيني.

اقرأ أيضا