الاتحاد

الاقتصادي

وزير المالية المصري: الجيل الثاني من السندات الطويلة في مايو


القاهرة - علاء العربي:
أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري ان وزارته انتهت من الاعداد لاصدار الجيل الثاني من السندات الطويلة الأجل بحلول شهر مايو القادم والتي تستحق عام 2025 بقيمة اجمالية تبلغ ملياري جنيه·
وأكد ان نجاح اصدار الجيل الأول من هذه السندات بقيمة مليار جنيه شجع الحكومة المصرية على المضي في اصدار هذه النوعية من السندات التي تخفف جزئيا العبء على الخزانة العامة ممثلا في خدمة الدين العام بمقدار 42,5 مليار جنيه سنويا حيث سيتم استبدال السندات القصيرة الأجل والتي كانت تستحق في فترة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بأخرى طويلة الأجل بالاضافة الى ان هذه النوعية من الأوراق المالية تسمح باستخدام حصيلتها في الأستثمارات التي تتميز ببطء دوران رأسمالها وأهمها قطاع المقاولات حيث سيتم تخصيص حصيلة الجيلين الأول والثاني لانشطة التمويل العقاري·
وقال ان وزارتي المالية والاستثمار اتفقتا على اعادة إقراض حصيلة السندات للمستفيدين بالتمويل العقاري بفائدة بين 11,5 و12,5 في المئة حسب فترة السداد·
وحول المخاوف من ارتفاع اجمالي الديون المحلية بعد تولي حكومة نظيف بقيمة 15 مليار جنيه ليصبح اجمالي الدين العام 451 مليار جنيه، أكد وزير المالية المصري أن العبرة ليست بالارتفاع في قيمة الدين ولكن في مجالات استخدام هذه الأموال فالمخاوف قد تكون مشروعة اذا تم إنفاق هذه الأموال في شراء سلع أو القيام بخدمات لا تدر ربحا يغطي تكلفتها الخاصة بالاصدار أو الفائدة المترتبة عليها، أما ما تم اصداره من أذون وسندات خزانة فقد روعي ان يتم استثمار حصيلتها في انشطة استثمارية تدر دخلا يغطي تكلفة الاصدار أضافة الى تحقيق الاستفادة للخزانة العامة، فعلى سبيل المثال· الفائدة المترتبة على اصدار الجيل الأول من السندات الطويلة الأجل والتي تمت تغطيتها فورا من خلال نظام المتعاملين الرئيسيين بلغت قيمتها 10,5 في المئة ومن المنتظر أن يتم اقراضها للمستفيدين بالتمويل العقاري بفائدة قدرها 12,5 في المئة، وهذا يعني تحقيق ربح ملائم يدخل الخزانة·
وأضاف ان الدين العام يكون خطرا اذا كان الاقتصاد غير قادر على سداد خدمة الدين أو لا يحقق النمو وحتى الآن نحن قادرون على الوفاء بخدمة الديون المحلية والخارجية على السواء، كما يحقق الاقتصاد المصري قدرا من النمو سنويا بلغ العام الماضي 4 في المئة والعام الحالي من المنتظر ان يتعدى هذه النسبة· وستصدر الوزارة قريبا دراسة شاملة عن الدين العام في مصر من حيث مكوناته وموقفه بالنسبة للمؤشرات العالمية · وقال الدكتور حمدي عبدالعظيم -رئيس اكاديمة السادات للعلوم الادارية- ان من مزايا اصدار سند حكومي طويل الأجل أن عبئه على الخزانة العامة أقل من عبء السند القصير لان اصدار السند قصير يجعل الحكومة غير قادرة على استثمار الأموال المتحصلة من خلاله في مجالات تحتاج الى وقت طويل لحصد العائد واصدار السندات الطويلة الاجل يمثل سياسة جديدة تعيد الحكومة من خلالها جدولة الدين المحلي وتعطي فرصة إدارة افضل للديون باستثمارها في مجالات تفتقر الى التمويل الملائم مثل قطاع المقاولات·
وقال الدكتور ايهاب نديم -استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس- ان التوجه لاصدار سندات طويلة سيؤجل الوفاء بقيمة هذه الأوراق لمدة تصل الى عشرين عاما مما يعطي الحكومة الفرصة للوصول الى الانطلاق الاقتصادي الذي اشارت الى انه يحتاج الى خمسة اعوام وتعد له حاليا من خلال البرامج والتشريعات المحفزة للانطلاق الاستثماري وهذه السندات توفر سيولة جيدة لمدة طويلة·
واضاف ان توجه الحكومة لاستخدام حصيلة هذه الأوراق في استثمارات طويلة الأجل أمر جيد حيث فشلت الحكومات المتعاقبة في التعامل بشكل جدي مع هذه الاستثمارات ومنها قطاع العقارات فتركت الدفة للقطاع الخاص الذي انفق امواله واموال البنوك على انشاء العقارات الفاخرة التي لا يستطيع 90 في المئة من المصريين شراءها فحدث الركود وبقيت أزمة الاسكان··
واكد الدكتور سيد عبدالمولي -استاذ المالية بجامعة القاهرة- أن مبادرة الحكومة باعادة هيكلة الدين العام باستبدال السندات القصيرة بأخرى طويلة الأجل لتمويل الاستثمارات العقارية بداية تصحيح للأوضاع المالية في مصر حيث سيؤدي الى أعطاء دفعة قوية لأنواع محددة من الأستثمارات ابتعدت عنها الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية·

اقرأ أيضا

التضخم يرتفع 0.5% في أبوظبي