الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم المحلية تخفق في مواصلة صعودها مع نشاط «جني الأرباح»

daily graph

daily graph

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)

أخفقت الأسهم المحلية في مواصلة صعودها لجلسة ثانية على التوالي أمس، بعدما أجبرتها عمليات جني أرباح مضاربية متوقعة على التحول قبيل نهاية جلسة التداولات نحو الهبوط.

وفقدت الأسهم نحو 3,5 مليار درهم من مكاسب قياسية أمس الأول بقيمة 19 مليار درهم، جراء تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0,48%، محصلة انخفاض سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0,57%، وسوق دبي المالي بنسبة 1%. وقال محللون ماليون ووسطاء: إن عمليات جني الأرباح التي اتسمت بالمضاربات كانت متوقعة، من منطلق أن المعطيات الحالية للأسواق لم تتغير، وأن ارتفاعات أمس الأول، كانت بسبب التجاوب مع ارتفاع قياسي مؤقت في أسعار النفط التي سرعان ما عادت إلى هبوطها.

وأضاف محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية: إنه من الطبيبعي في ظل حالة التقلب التي تمر بها الأسواق منذ شهر ديسمبر الماضي، أن تنشط عمليات جني الأرباح بعد كل ارتفاعات كبيرة، لكن ستظل الأسواق على تداولاتها الأفقية بين 3400- 4000 نقطة لسوق دبي المالي، النطاق الذي يتحرك فيه السوق منذ ديسمبر الماضي.
وأفاد بأن الأسواق ستتحرك فقط على وقع المفاجآت التي ستعلنها الشركات في أرباحها وتوزيعاتها، وهو ما حدث مع نتائج شركة دبي للاستثمار، والتي جاءت أعلى من توقعات المحللين والمستثمرين، مما كان له أثره الإيجابي، سواء على سهم الشركة أو على السوق ككل.
وبين أن تعاطي المستثمرين مع النتائج، يعطي إشارات على وجود انتقائية في التداول على شركات بعينها، وإن كان هناك شبه إجماع على أن نتائج الشركات للربع الأول ستحدد مسار السوق للعام الحالي، حيث يرغب مدراء المحافظ الاستثمارية في الوقوف على مدى تأثر أرباح الشركات المدرجة بتراجعات اسعار النفط.
وقال ياسين: «إذا أظهرت الشركات نسبا ربحية جيدة تفوق التوقعات خلال الربع الأول، يمكن عندها القول بأن نشاطاً كبيراً ينتظر الأسواق بدءاً من الربع الثاني من العام». وأرجع ضعف التداولات إلى إحجام المستثمرين الأفراد عن التداول بنشاط كبير، فضلاً عن عمليات التسييل التي يقوم بها الأجانب، والتي تعكس الرؤية غير الواضحة تجاه أدء الأسواق خلال 2015، في ضوء تعديل صندوق النقد الدولي لتوقعاته لأداء الاقتصاد العالمي». وأكد ياسين أن السيولة تنتظر خارج الأسواق في انتظار اتضاح الرؤية التي يتوقع أن تكون في النصف الثاني من العام، في حال ارتداد أسعار النفط نحو الصعود كما هو متوقع». واعتبر نجاح الأسواق في التداول بحركة أفقية في مستوياتها الحالية، أمر جيد بهدف تكوين قاعدة يمكن البناء عليها، وتمهد لصعود قوي مع تطورات إيجابية تشهدها الأسواق.
وعودة إلى الأداء، أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 4574,71 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية إلى 741,54 مليار درهم، كما انخفضت التداولات إلى 880 مليون درهم من تداول 441 مليون سهم من خلال 9234 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق، وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 35 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، بتداولات بلغت 219,88 مليون درهم موزعة على 30,66 مليون سهم من خلال 2100 صفقة، وجاء سهم «دبي للإستثمار» في المركز الثاني بتداولات قيمتها 111,29 مليون درهم موزعة على 45,33 مليون سهم من خلال 905 صفقات.

وحقق سهم «منازل» أكبر نسبة ارتفاع سعري بنسبة 12% إلى 0,75 درهم من خلال تداول 13,99 مليون سهم بقيمة 10,27 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني سهم «داماك العقارية» بنحو 6,8% إلى 2,03 درهم من خلال تداول 29,15 مليون سهم بقيمة 58,38 مليون درهم.

وسجل سهم «الإستشارات المالية » أكبر انخفاض سعري بنحو 8,6% إلى 0,51 درهم، من خلال تداول 297,5 ألف سهم بقيمة 151,83 ألف درهم، تلاه سهم « المدينة للتمويل» بنسبة 6% إلى 0,37 درهم من خلال تداول 590 ألف سهم بقيمة 220,57 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة الإنخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 0,11%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 21,45 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 43 شركة من أصل 126 شركة، وعدد الشركات المتراجعة 42 شركة.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج