الاتحاد

عربي ودولي

«الائتلاف» يطالب بمشاركة الشرع في محادثات جنيف

مدنيون سوريون يتفقدون الدمار الذي أحدثته غارة جوية بالبراميل المتفجرة أمس على حي مساكن هنانو في حلب (رويترز)

مدنيون سوريون يتفقدون الدمار الذي أحدثته غارة جوية بالبراميل المتفجرة أمس على حي مساكن هنانو في حلب (رويترز)

القاهرة، دمشق (وكالات) - طالبت الائتلاف الوطني السوري المعارض امس، بمشاركة نائب الرئيس فاروق الشرع بمحادثات السلام، معتبرا أن وفد النظام السوري الممثل للحكومة حاليا في المحادثات المنتظر أن تستأنف في جنيف غدا الاثنين «مراوغ» و»بلا مصداقية». بينما طالبت دمشق، وفد الائتلاف بإشراك طيف من المعارضة معه، معتبرة «انه لا يمكن بحث مستقبل سوريا مع طيف واحد».
واتهم رئيس الائتلاف أحمد الجربا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالكذب، مشددا على ضرورة مشاركة الشرع في المحادثات التي يتأهب المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف لاستضافتها والتي وصفها مراقبون بأنها مرحلة «ما بعد كسر الجليد». ورحب خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة بانضمام معارضين آخرين الى الوفد المفاوض في «جنيف 2» بما يؤدي الى إنهاء الأزمة، وقال «إن الائتلاف الوطني يضم معارضين آخرين ونحن نرحب بهم ومكانهم موجود في الوفد»، مؤكدا أن تركيز الائتلاف منصب على إنهاء الأزمة السورية وتغيير النظام الحاكم، وأضاف «الائتلاف يطالب بشخص مثل الشرع»، متسائلا «لماذا لا يأتي هو ويكون على رأس وفد النظام وهو له مصداقية لدينا».
وأوضح ردا على سؤال حول إمكانية عقد لقاء للمعارضة السورية في مصر «أن هذا الموضوع ليس على الأجندة المصرية أو أجندة الائتلاف». بينما ذكر عضو وفد الائتلاف هيثم المالح في تصريح «أنه لا توجد الى الآن نتائج مرضية للشعب السوري بالنسبة لاجتماعات جنيف 2 خاصة بالنسبة للجانب الإنساني»، معربا عن أمله أن تفضي الجولة القادمة الى نتائج. وتساءل على سؤال عن فكرة عقد انتخابات يشارك فيها الرئيس السوري بشار الأسد في الربيع المقبل «عن كيفية اجراء انتخابات في دولة مدمرة»، موضحا أن 80 بالمئة من إجمالي الدولة السورية مدمرة في وقت يوجد فيه نحو عشرة ملايين مشرد. واكد الحاجة الحالية لإعادة بناء سوريا واستقرارها مع وجود مرحلة انتقالية وهيئة حكم انتقالي رافضا وجود الأسد أو الهيئة الحاكمة كلها.
واشارت وزارة الخارجية المصرية في بيان الى أن الجربا استعرض مع فهمي خلال الاجتماع نتائج اتصالاته وتحركاته الدولية في الفترة الأخيرة، مبديا اهتمامه بالتنسيق مع القاهرة باعتبارها من الدول التي دعمت الثورة السورية منذ بدايتها. واكد فهمي أن الائتلاف يعمل نحو تحقيق مبادئ الديمقراطية وإقامة دولة مدنية حديثة في سوريا على النحو الذي يحفظ لهذا البلد العربي الهام وحدته وسيادته وسلامة أراضيه وفقا للعهد الوطني الذي اعتمدته المعارضة السورية في القاهرة.
وعبر وزير الخارجية المصري الذي التقى أيضا حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا عن تقديره أن العملية السياسية التي بدأت في جنيف رغم صعوبتها، هي المسار الوحيد لإيجاد ديناميكية جديدة يتعين تطويرها وصولاً إلى تسوية سياسية ترضى طموحات الشعب السوري وتطلعاته نحو التغيير والحرية والديمقراطية. بينما قال عبد العظيم «إن جنيف-2 نقل الصراع من عسكري الى سياسي»، موضحا أن هيئة التنسيق والائتلاف يناقشان حاليا مسألة توحيد المعارضة في القاهرة، وأضاف أن أي تسليح للمعارضة أو النظام سيؤدي الى تفاقم المشكلة، مشددا على ضرورة الارتكاز على النقطة الأساسية وهي ذهاب المعارضة الى جنيف موحدة.
وفي المقابل، قال بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة وعضو الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات جنيف، إن سقف الحوار في الجولة الثانية من الحوار التي ستبدأ غدا يجب ان يكون اعلى من سابقه، وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «ان الوفد الحكومي السوري سيتوجه الى جنيف بنفس الرسالة والتوجه والروح داخليا وعربيا وإقليميا ودوليا لزج الطرف الآخر في حوار إيجابي وبناء ومثمر»، وتابع «أن الوفد الحكومي ينتظر الحوار مع معارضة وطنية تضع مصلحة سوريا والشعب السوري نصب عينيها توجد بيننا وبينها قواسم وثوابت مشتركة أهمها الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها ووحدتها ورفض التدخل الأجنبي فيها ورفض العنف». وأشار الجعفري الى أن أي فراغ دستوري في أي بلد في العالم سيخلق مشكلات، مؤكدا «انه لا يمكن السير في مرحلة انتقالية بوجود فراغ دستوري ولذلك سيكون دستور الدولة السورية الحالي هو دستور المرحلة الانتقالية حتى الوصول الى الانتخابات والى اي دستور آخر يطرح على الشعب لإقراره»، وأضاف «ان كل طرف يقرأ بيان جنيف 1 كما يشتهيه»، معتبرا «أن القراءة الروسية له مختلفة عن الاميركية التي تختلف أيضا عن قراءة الممثل الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي». وأشار الى ان وفد الائتلاف سيكون مختلفا في الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف من ناحية الشكل، مؤكدا «انه لابد من إشراك طيف من المعارضة الأخرى معه لأنه لا يمكن بحث مستقبل سوريا مع طيف واحد والابراهيمي والجانب الروسي مقتنعان بهذا الرأي». من جهة ثانية، بحث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف امس مع ممثل الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير المعارضة السورية قدري جميل، الوضع في سوريا ونتائج الجولة الأولى من محادثات جنيف 2، وذكرت وكالة أنباء نوفوستي أن بوغدانوف تبادل مع جميل في موسكو الآراء حول نتائج الجولة الأولى من محادثات جنيف 2 حول سوريا التي جرت في الفترة من 24 ولغاية 31 يناير الماضي. ولفتت إلى أنه قد أشير أثناء اللقاء إلى ضرورة دعم جهود روسيا الهادفة إلى إعطاء وفد المعارضة في المحادثات مع الحكومة السورية، طابعا أكثر تمثيلاً لكافة مكونات المجتمع السوري.

اقرأ أيضا

محتجون فرنسيون يحاولون اقتحام مسرح خلال حضور الرئيس ماكرون