الاتحاد

ثقافة

ندى سالم: السفر الثقافي رحلة في الآخَر

ندى سالم

ندى سالم

فاطمة عطفة (أبوظبي) - ندى سالم شابة إماراتية درست الإعلام ولها اهتمامات ثقافية. تمارس الكتابة الإبداعية وسيصدر لها قريباً ديوان شعري بعنوان (الجوزاء). تعمل في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وقد حصلت على عضوية معهد العلاقات الخارجية التابع لوزارة الخارجية الألمانية ومعهد جوته، وأمضت فترة التدريب برعاية المعهد في إدارة المقتنيات الفنية الحكومية في درسدن عام 2013. كما شاركت في برنامج الإدارة الثقافية برعاية جوته والذي أقيم في برلين وهامبورج في العام نفسه، إلى جانب ذلك، تهتم ندى بالتصوير الضوئي... هنا محاولة للتعرف عن قرب إلى واحدة من الشباب الطموح، المتطلع إلى المستقبل.
تقول ندى عن الدورة التي حضرتها في ألمانيا وأهمية تطوير العلاقات الثقافية بين الشعوب ودور الشباب في التواصل: «أعمل منذ ثلاث سنوات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في شركة التطوير والإنماء السياحي، المسؤولة عن المشاريع الثقافية والمتاحف في أبوظبي، مثل «متحف اللوفر»، و«متحف زايد الوطني». ومع الوظيفة أحب الاطلاع وأهتم بالثقافة وأكتب الشعر، وعندما جاءتني الفرصة دخلت في المجال الثقافي بين ألمانيا والإمارات في العام الماضي، بحيث حصلت على قبول، وبعد ذلك قابلت الملحق الثقافي الألماني في أبوظبي عدة مرات، ولأني أعمل في مجال المتاحف تم ترشيحي للذهاب لمدة ثلاثة أشهر إلى مدينة درسدن في ألمانيا لأعمل في المقر الرئيسي المسؤول عن المتاحف».
وتضيف: يحمل البرنامج عنوان: «الحوار بين ألمانيا والعالم الإسلامي»، وقد مثلت الإمارات، إلى جانب زملائي الذين كانوا من تونس والجزائر ومصر وأوزبكستان. كان حضورنا، نحن العاملين في مجال الثقافة والإعلام، لهدف تبادل المعرفة والخبرة، والاستفادة أيضا من المجتمع والممارسة الألمانية لتطبيقها في دولنا. وقد اتضح لي أن هدف ألمانيا من هذه البعثات يتمثل في التنمية البشرية عن طريق الثقافة، وهذا جانب من سياستها الخارجية وقد رعت المشروع بالكامل سواء بالنفقات المالية أو التدريب الذي كان مكثفاً.
من جهة أخرى، لا يقتصر هدف البرنامج على تحسين علاقتهم والتنمية البشرية في الخارج، وإنما ينبع هذا الاهتمام من كون المجتمع الألماني يضم نسبة من المسلمين، إضافة إلى الديانات الأخرى وهم يتعايشون معا بشكل جيد. وتتابع ندى الحديث عن جولتها في درسدن وبعض الأشياء التي شاهدتها: «زرت مصنع «جلوبال فاوندريز»، الموظفون في المتحف سألوني عن طبيعة معاملة الرجل للمرأة في الإمارات، سألوني عن الضرائب في الإمارات قلت لهم ما عندنا ضرائب في الإمارات، سألوني عن دور المرأة وهل توجد مساواة بين الرجل والمرأة، سألوا عن موضوع التعليم، اندهشوا من موضوع دعم الزواج، ومشاريع السكن، وأيضاً اندهشوا لما حدثتهم عن الترابط بين الحكومة والشعب».
لكن ندى لم تكتف بالتعرف على الألمان بل نقلت لهم صورا من عاداتنا وما يجري في الدولة خلال المناسبات مثل اليوم الوطني، وهي توضح الأمر بقولها: «كنت في برلين عندما حلت ذكرى إزالة جدار برلين. عملت ثوباً إماراتياً على أكمامه علم ألمانيا وكلهم استغربوا هذا وسألوني عن هذا الشيء. كانت هذه وسيلة للفت نظرهم وقد نجح الأمر، وسرعان ما دخلنا في حوار قوامه فضولهم، فأخبرتهم أننا نقوم بمثل هذه الأشياء حين نحتفل باليوم الوطني في بلادنا».

اقرأ أيضا

تشابهات غير متوقعة في مرايا الذاكرة