الاتحاد

الإمارات

سائقون: الرحلة بين دبي والشارقة تستغرق أربع ساعات بسبب هطول الأمطار

صهريج تابع لبلدية الشارقة التي بذلت جهوداً لسحب مياه الأمطار من الشوارع

صهريج تابع لبلدية الشارقة التي بذلت جهوداً لسحب مياه الأمطار من الشوارع

عانى كثير من مستخدمي الطرق بين دبي والشارقة أثناء تنقلهم بين الإمارتين في اليومين الماضيين كثيراً من الصعاب، بعد أن ظلوا في الشوارع بسياراتهم لفترات تراوحت بين ثلاث وأربع ساعات، نتيجة إغلاق وتحويل بعض التقاطعات التي غمرتها مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت على الدولة.
وأبدى كثير من مستخدمي الطرق بين المدينتين استياءهم جراء التعب الذي ألم بهم، بعد أن حاصرتهم الاختناقات المرورية لساعات متأخرة من الليل.
وقامت دوريات “الأنجاد” التابعة لشرطة الشارقة بسحب العديد من السيارات التي تعطلت بالشوارع لتسيير حركة المرور وكذلك إنهاء الإجراءات الخاصة بالعشرات من الحوادث المرورية البسيطة التي حدثت نتيجة الازدحام، كما تلقت غرفة العمليات بالإدارة العامة للشرطة الكثير من البلاغات من قبل الأهالي تطلب المساعدة بعد أن حاصرت منازلهم المياه.
وأفاد العقيد محمد عيد المظلوم مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة أن الإدارة تلقت بلاغات كثيرة من الأهالي يطلبون المساعدة بعد أن حاصرتهم مياه الأمطار وتجمعت أمام منازلهم بصورة كبيرة مما عاق حركتهم وحال دون خروجهم لقضاء مصالحهم أو التوجه إلى عملهم، خاصة في مناطق “الطلاع” و”الرفاعة” و”الطرفان”.
وأضاف أن فرقا من “الأنجاد” والقوات الخاصة تعاملوا مع البلاغات بصورة سريعة وقدموا المساعدات لأصحابها كما تواصلوا مع دائرة البلدية لسحب المياه من تلك المناطق، والتأكد من عدم تعرضها لماس كهربائي قد ينتج عنه خسائر في الأرواح، لافتاً إلى أن اللواء حميد الهديدي مدير عام الشرطة والعقيد عبد الله الدخان نائب المدير، تواجدوا في تلك المناطق منذ ليل أول من أمس حتى صباح أمس، للإشراف على الأعمال الميدانية في تلك المناطق.
اجتماعات
أكد المظلوم أن الإدارة عقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع المسؤولين بدائرة البلدية وهيئة الكهرباء قيمّوا خلالها الأوضاع التي ظهرت عليها بعض الشوارع في مدينة الشارقة مع هطول الأمطار والمشكلات والمعوقات التي نتجت عنها من تراكم كميات كبيرة من المياه في الكثير من المناطق وتعطل بعض الإشارات الضوئية مما أربك الحركة المرورية في بعض التقاطعات وكذلك تعرض بعض المناطق لتماس كهربائي نتج عنه وفاة ثلاثة أشخاص، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق الأخرى.
وأشار إلى أن إدارة العمليات في شرطة الشارقة طلبت خلال الاجتماعات من الدوائر الأخرى، إيجاد أشخاص ميدانيين وفنيين فاعلين، ليكونوا على أهبة الاستعداد والتواصل الدائم مع فريق عمل العمليات والطوارئ، من أجل التصدي للأعطال والمشكلات أولاً بأول.
وذكر المظلوم أن غالبية الطرق والتقاطعات الـ12 التي أعلن عن إغلاقها بسبب الأمطار تم فتحها أمام مستخدمي الطرق باستثناء حالات بسيطة تقوم فرق الطوارئ بشفط المياه منها.
ولفت مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة إلى أن الإمارة لم تشهد بلاغات وفاة بسبب الأمطار، باستثناء الثلاثة، وهم عربي وآسيويان، لقوا حتفهم أول من أمس بسبب تماس كهربائي في منطقتي اليرموك والصناعية الثالثة.
وكانت إدارة العمليات بشرطة الشارقة نشرت منذ الساعات الأولى لسقوط المطر أول من أمس قرابة 70 دورية من الضباط والأفراد ورقباء السير توزعت بشكل مدروس في كل شوارع المدينة وعلى الميادين والتقاطعات الرئيسية والطرق الخارجية، كما كثفت أيضاً من التواجد أمام المدارس وداخل الأحياء السكنية لمتابعة عملية نقل الطلاب من وإلى مدارسهم واستعداداً للتدخل في أي حالات تستدعي ذلك.
وجدد المظلوم مناشدته للسائقين باتخاذ الحيطة والحذر وتخفيف السرعة، خاصة على الطرق الخارجية وترك مسافة الأمان الكافية بين المركبات أثناء هطول الأمطار وإخراج السيارات من الطرق في حال وقوع الحوادث البسيطة وكذلك التأكد من سلامة المركبة من حيث الصيانة والفرامل والإطارات ومساحات الزجاج الأمامية وغيرها من الأمور التي تساهم في عدم تعرض السيارات لأعطال قد تعرقل حركة السير في شوارع الإمارة، خاصة مع الساعات المقبلة وتوقع هطول مزيد من الأمطار على الدولة.
مطالبات بالحل
طالب سكان في مدينة الشارقة بإيجاد حلول جذرية للقضاء على ظاهرة تجمع مياه الأمطار في شوارع المدينة، التي باتت تتكرر مع كل منخفض جوي يؤثر على البلاد.
وطالبت بيسان وحيدي، وهي تقطن حي القاسمية، بتحسين مستوى شبكة تصريف الأمطار في الشوارع، فيما ترى نورة حميد، تقطن في المنصورة بضرورة إصلاح الشوارع وتعبيد المناطق الترابية نظراً لتحولها إلى برك آسنة جراء تجمع الأمطار.
وناشد عدد من منطقة الحيرة بلدية الشارقة شفط المياه خشية سقوط أمطار جديدة وبالتالي تزداد الأمور سوءاً.
إلى ذلك، تواصل بلدية الشارقة العمل بغية التخلص من نتائج ومخلفات الأمطار التي هطلت على البلاد في اليومين الماضيين، من خلال عشرات العناصر التي تحركت على الفور لمنع إغلاق الشوارع جراء تجمعات المياه.
وتقوم إدارة التصريف الصحي لمواجهة ما نتج عن هذه الأمطار من تجمعات للمياه غمرت العديد من المناطق في الشارقة. وبحسب المهندس حسن التفاق رئيس قسم الصرف الصحي فإن فرق البلدية التابعة لإدارة الصرف الصحي تقوم على مدار اليوم بعمل اللازم، وإعادة تسليك فتحات التصريف أولاً بأول حسب أهمية الشارع، وحجم السير فيه، كما تقوم بشفط المياه المتجمعة، خاصة بالقرب من الدوارات والتقاطعات الرئيسية.
وكشف المهندس التفاق عن تنفيذ ثلاثة خطوط تصريف مياه أمطار رئيسة ضمن الخطة الاستراتيجية لتصريف الأمطار بمدينة الشارقة لخدمة جميع مناطق المدينة، حيث تجري المرحلة الأولى منها ضمن مشاريع الطرق التي يجري تنفيذها حالياً بالمدينة وسيتم تنفيذ المراحل الأخرى من الخطة الاستراتيجية في الأعوام المقبلة والتي من المتوقع أن تكتمل في غضون عامين من الآن.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ”الاتحاد” أنه تم إنجاز 80% من شبكة الصرف الصحي في 40 منطقة من مناطق الشارقة من إجمالي مشروع الصرف الصحي الذي تنفذه البلدية. وقسمت إدارة الشؤون الفنية مناطق الإمارة على خريطة جغرافية بهدف إنجاز الأعمال في الشبكة بشكل متواز على أن تباشر البلدية بالتوصيل إلى المساكن والمباني فور الانتهاء من إنجاز الشبكة.
أما بالنسبة للمناطق التي أنجزت فيها شبكات الصرف الصحي فهي أبوشغارة، والتعاون، وبوطينة، والغوير، والمناخ، وميسلون، والمصلى، والمجرة، والنهدة، والناصرية، والنباعة، وشرقان، والقاسمية، والشويهين، واليرموك، والمريجة، والمنصورة، ودسمان، والرملة، والمجاز، والخالدية، والفيحاء، وأم طرافة، والسور، والآبار، والحزانة، والفلج والجزات، الجبيل ، سمنان ، الصناعية الأولى، الفشت 1، الرفاعة، أم خنور (الصبيخة)، العزرة، الغبيبة، شرقان والقادسية، القليعة، الفشت 2.
وقال إن المشاريع التي تواصل البلدية العمل على تنفيذها حالياً مشروع الصرف الصحي في منطقة القليعة، والنخيلات، والمرقاب، والدراري، والشهباء، الرفاع، والطرفانة، الخزامية، والطلاع والقوز، أما المناطق التي سيجري تنفيذ الشبكات بها مستقبلاً هي: السويحات،الموافجة، والرمثاء والخان والمناطق الصناعية من الثانية حتى الثامنة

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين