الاتحاد

الملحق الثقافي

هبة عصام الدين: تبدأ بالدهشة وتنتهي بالنشوة

هبة عصام الدين

هبة عصام الدين

تقول الشاعرة هبة عصام الدين عن لحظة الكتابة وطقسها: إنها الليل والصمت، ومحاولة البحث عن المجهول بداخلي، عندما يتجمع كل ذلك في لحظة صدق فوق العادة يُحدث توترا، هذا التوتر يصل لدرجة الغليان في لحظة لا نعيها الا حينما تداهمنا بسطوتها، هي التي تختار متى تجيء وكيف وأين، فهي مخزون ما داخل النفس يولد حالة تجبر الكاتب على الإمساك بالقلم واختزالها في حروف وكلمات إن لم تخرج جريئة وصادقة تموت في مهدها، فهي حالة من الشفافية تجعل اللغة تحفر عميقا لتعبر عن دواخل الشاعر الخفية والتي تعد القوة الفاعلة في استدعاء لحظة الاحتراق، واللحظات الأولى هي لحظات مفاجئة، أما ما يليها فيعتمد على ثقافة الشاعر وأيدلوجيته، ولعل تلك اللحظات الأولى هي أصدق لحظات المعاناة، ثم يتدخل العقل وقدرة الكاتب على تطويع أدواته في خدمة النص، وللشعر نوبات، تارة يتدفق كالنهر وتارة يكون عصيا·
وتقول هبة عصام الدين عن فلسفة الكتابة شعرا: لا أعرف أنني شاعرة إلا في لحظة ميلاد القصيدة، فالشعر الحقيقي لا يأتي حسب الطلب، وإنما هو حاجة ملحة للسفر بعيدا، واكتشاف عوالم أخرى أحاول معها تفريغ كل شحنات التساؤل والاندهاش، ولكل قصيدة تفردها الخاص، فأحيانا تكون القصيدة نتاج العلاقة المتناقضة بين الروح والجسد، الروح الطليقة والجسد المحدود الذي يعوق انطلاقها، لكنها لا تشعر بسند إلاه لأنه الحامل لها، ومن هذا التناقض يبلغ التوتر حد الغليان فتولد القصيدة، فالشعر طاقة روحية تطلق جنين الحرية والابداع من داخلنا، وهو لحظة صدق تبدأ بالدهشة وتنتهي بالنشوة، لتعود الدهشة من جديد مع قصائد أخرى تخطفنا ومضاتها الحارقة·

اقرأ أيضا