الاتحاد

الإمارات

إنشاء مجمع تعليمي لخدمة الصناعة في «الغربية»

جانب من الجلسات العلمية

جانب من الجلسات العلمية

تعتزم معاهد التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، إنشاء مجمع تعليمي هو الأول من نوعه في المنطقة الغربية، ويمثل حلقة وصل قوية بين قطاعي التعليم والصناعة في هذه المنطقة الحيوية، بحسب ما أكد المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معهد التكنولوجيا التطبيقية.
وأشار الحمادي خلال افتتاحه أمس مؤتمر التعليم التكنولوجي 2010 الذي ينظمه المعهد تحت شعار “الإعداد المبكر لمسار الهندسة والتكنولوجيا”، أن المؤسسات التعليمية سترى في المجمع تخصصات علمية، تلبي احتياجات مباشرة في سوق العمالة هناك سواء في الصناعة أو الاقتصاد أو السياحة وغيرها من التخصصات التطبيقية التنموية.
وأوضح الحمادي أن المعاهد تدرس افتتاح فروع للطالبات خلال الفترة المقبلة في كل من أبوظبي والغربية، وتطرح هذه الفروع برامج دراسية في تقنية المعلومات، والميكاترونكس، والعلوم الصحية، والعلوم الهندسية وتمنح شهادة الثانوية الفنية للطالبات.
وأكد المهندس الحمادي في كلمته بالمؤتمر الذي يشارك فيه عدد من خبراء التعليم التكنولوجي من داخل الدولة وخارجها، أن المعاهد ستنفذ مشروعاً لتوطين العاملين بمؤسسة طاقة بحيث تصل نسبة العاملين بهذه المؤسسة الجديدة إلى 60 في المئة من المواطنين.
أهداف المؤتمر
كما أكد المهندس الحمادي أهمية هذا المؤتمر الذي يهدف إلى استعراض النماذج الرائدة في التعليم التكنولوجي ومدى الاستفادة منها، وكذلك تجربة معهد التكنولوجيا التطبيقية والتي تعتبر رائدة بكل المقاييس العالمية، حيث حصل المعهد على الاعتماد الأكاديمي الدولي لفروعه الخمسة من رابطة جنوب الولايات المتحدة الأميركية للكليات والمدارس “ساكس” وهو الأول على مستوى المنطقة الذي يحصل على هذا الاعتماد.
وأشار الحمادي إلى أن المعهد يسعى من خلال تنظيم هذا المؤتمر إلى تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن تأسيس “اقتصاد قائم على المعرفة المستدامة لعام 2030”.
وأوضح أن المؤتمر استعرض عدداً من التجارب والنماذج التعليمية الرائدة من الاقتصاد القائم على المعرفة في القرن الواحد والعشرين، وهي نماذج من شأنها تعزيز إعداد القوى العاملة الوطنية المؤهلة تأهيلاً عالياً، بحيث تكون قادرة على دعم التنمية المستمرة لاقتصاد مستدام. وحضر الافتتاح كل من الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية ومبارك سعيد الشامسي المدير التنفيذي للخدمات المساندة، وشيخة راشد الحصان الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم بالإنابة، وروب ليفلي نائب رئيس الخدمات بهيئة “ساكس” والدكتور رفيق مكي مدير مكتب التطوير بمجلس أبوظبي للتعليم.
وأشار الحمادي إلى أن التنمية وإعداد القوى العاملة الماهرة المؤهلة للقرن الحادي والعشرين تشكل تحدياً كبيراً للتربويين والمؤسسات، وسيصبح التحدي أكثر تعقيداً عندما نركز على إعداد القوى العاملة للمجالات الهندسية والتكنولوجية، والذي يتطلب: نظاماً تعليمياً متميزاً، والتوازن الدقيق بين متطلبات المعرفة الأكاديمية الصارمة والمهارات التكنولوجية والمهنية، وطرق تدريسية مبتكرة وجاذبة بما يضمن لتحفيز هذا الجيل.
الاعتماد الأكاديمي
وقدّم روب ليفلي ورقة عمل بعنوان الاعتماد أداة لتحقيق التميز التربوي للأطفال حول العالم أشار فيها إلى ضرورة الاعتماد باعتباره أداة عالمية لقياس جودة المخرجات التعليمية. وأكد أهمية أن يكون التعليم المقدم في القرن الواحد والعشرين جيداً ومتميزاً وأن تشترك كل فئات المجتمع في عمليات تطوير التعليم وإبداء رأيها في مشاريع التطوير، فالمدرسة تصبح متميزة بوجود مديرين متميزين، ومعلمين يتعاملون مع مناهج ذات تصميم جيد، واتخاذ قرارات بناء على بيانات تركز على تعلم الطالب.
مدارس معتمدة
كما ناقش عدد من الخبراء محوراً حول الاعتماد الأكاديمي ودوره في تنمية العملية التعليمية ورفع جودة الأداء التشغيلي في المدارس، وكذلك مستوى المخرجات التعليمية، وشارك في النقاش كل من: د. روب ليفلي، وشيخة الشامسي، وفهد القحطاني مدير الشؤون الإعلامية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وأكد المشاركون على أن الاعتماد الأكاديمي أصبح حجر الزاوية في مسيرة تطوير التعليم في مختلف دول العالم، وقالت شيخة الشامسي إن وزارة التربية والتعليم أنجزت تقييماً شاملاً لعدد 71 مدرسة في الدولة حصلت منها 65 مدرسة على الاعتماد الأكاديمي.
وأشارت إلى أن استراتيجية الوزارة تركز على تطوير هذا الاتجاه مع الأخذ بنظام التقييم الداخلي أو الذاتي بحيث تقوم المدرسة بعمل تقييم لبرامجها وأدائها في ضوء معايير عالمية وتحدد أماكن الخلل في مسيرتها التعليمية.
كما نظم المؤتمر عدداً من ورش العمل للمشاركين حول تقنيات الحاسوب والمتحكمات الدقيقة “مثل آلية عمل إشارات المرور، وضبط الوقت، وأجهزة الإلكترونيات الدقيقة”، وتناولت الورشة بالتطبيق أحدث البرمجيات في تصميم الرسوم ومعالجة الصور، وكذلك تطبيقات الروبوت.
كما تناولت الجلسات الفنية التخصصية للمؤتمر موضوعات منها: تعزيز دافعية التعلم للطالب باستخدام الإنترنت والكمبيوتر خاصة في تدريس العلوم والرياضيات، والبرمجيات في خدمة اللغة العربية

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة: الاستثمار في الإنسان أحد أعمدة التطور الحضاري في الدولة