الاتحاد

الملحق الثقافي

البشر والجهني·· روائيتان سعوديتان تتحدثان عن التابو الاجتماعي

المشاركات في الندوة

المشاركات في الندوة

قدمت الروائيتان السعوديتان ليلى الجهني وبدرية البشر محاضرة أمس الأول في معرض أبوظبي الدولي الثامن عشر للكتاب وفي قاعة منتدى الحوار بعنوان ''أمور الحب·· الكتابة الأنثوية في المملكة العربية السعودية'' بحضور عدد من الكتّاب والأدباء والصحافيين وقراء الرواية·
استهلت الأديبة منى النجار من ألمانيا المحاضرة مذكرة بأهمية الرواية النسوية وبخاصة الكاتبات السعوديات باعتبار أن ما طرح من تجارب أنثوية يعد مهماً في إطار الرواية العربية بما يمتلك من حضور فاعل وتأكيد للذات الانثوية الكاتبة بعمق في تناول الواقع والتداخلات الاجتماعية والبنى الداخلية غير المنظورة، كما سردت السيرة الذاتية للكاتبتين السعوديتين·
القاصة والروائية بدرية البشر متخصصة في علم الاجتماع وليلى الجهني متخصصة في علم النفس·
تحدثت ليلى الجهني عن ثلاث نقاط عدتها أساسية في أدب المرأة وهي أن مفهوم ''التابو'' يعد مفهوماً نسبياً يختلف من مجتمع لآخر وأن الأعمال الأدبية السعودية تتناول المدى الذي يمكن أن يخلق مستوى لاختراق هذا التابو وأن رغبة المجتمع في قراءة المجهول تبدو حالة نفسية ولذا فإن هذه الأعمال المقدمة تتناول زوايا معينة مجهولة في إطار مجتمعي عربي مثل المجتمع السعودي·
وفي هذا الإطار كان لابد من الحديث عن الجنس في الرواية العربية وهنا تطرقت الروائيتان إلى موضوعة الكتابة في هذا الحقل وعدتا الكتابة عن الجنس ليس أمراً محرماً، ومن قبل كانت رواية ''الخبز الحافي'' لمحمد شكري قد اتخذت الجنس موضوعاً لها إلا انها تتناول الموضوع في سياق ثقافي غير مبتذل، وكان لابد من التعريج على أسباب هذه التساؤلات التي توعز إلى عوامل كثيرة جداً منها انغلاق العالم الاجتماعي وبالتالي فإن تحرير الكويت وأحداث 11 سبتمبر خلقا عالماً ثقافياً من الضروري أن يراجع نفسه في محاولة للتعبير عن وجهة نظر الكاتبات السعوديات للحياة وللأمور التي تهم طبيعة المرأة· تقول بدرية البشر: حدث أن تولدت حالة من الغزارة في الإنتاج الروائي في السعودية إذ صدرت 60 رواية، وأعتقد أن تاريخ الصمت الطويل قد خلق هذا الزخم الروائي، ولا نستغرب القول إن 60% من من المجتمع السعودي هم من الشباب، هذا كله قاد إلى انتشار كتابة الرواية وبالضرورة فإن هذه الكتابة جاءت بسبب الإبداع والموهبة التي وجدت لها مناخاً جعلها تعطي ما تجده مخبوء· ثم تضيف بدرية البشر: أعتقد أن دور الفن هو بعدم الاعتراف بالخطوط الحمراء، أما ليلى الجهني فتقول: سبق ان كانت هناك قيود مجتمعية أما الآن فأعتقد أن القيود صارت أخف وأقل من الماضي وتطور وعي المرأة بحقوقها أكثر وهذا ما أكدته البشر بقولها: كل ذلك بسبب أيضاً العامل الحضاري الذي أثر على بنات جيلي عندما بدأت الفتاة تحصل على أساليب التقنية الحديثة بتجاوزها المراحل الرومانسية·
وفي تساؤل لأحدى الحضور في الجلسة عن طبيعة القيود على المرأة وهل لو افترضنا أن الكاتب كان رجلاً هل تخف عنه تلك القيود فردت الجهني بقولها: أعتقد ولكوني امرأة يمكن أن تكون المعاناة أكثر وبالتأكيد أن المرأة الكاتبة تدفع الثمن أكثر من غيرها وكذلك المرأة ان حاولت تحدي الخطوط الحمراء·
وعن حقوق المرأة كان لابد من التطرق إليها من قبل الحضور وتقول بذلك بدرية البشر: تبدو المطالبة بحقوق المرأة ظاهرة مقتصرة على شريحة معينة وأنني أجد أن هناك إجراءات نظرية يطالب بها أما على المستوى العملي فلا يزال الأمر صفراً·
وفي تعليق لليلى الجهني عن القهر الاجتماعي تقول: للأسف هناك مجموعة من النساء تعشق أن تكون مقهورة وتدافع بشراسة لتبقى في هذا القهر وربما هذا يعود إلى عوامل كثيرة جداً تتصل بطبيعة المكون الاجتماعي والغريب أنها تدافع عن كل ما يسلبها حقوقها·

سيرة بدرية البشر

كاتبة سعودية تحمل شهادة الدكتوراه في فلسفة الفن والسوسيولوجيا الثقافية من جامعة بيروت، وتتناول اطروحة الدكتوراه ''العولمة في مجتمعات الخليج العربي''، تكتب مساهمات ثقافية أسبوعية في الصحف العربية، ولها رواية واحدة وثلاث مجموعات من القصص القصيرة وتعيش حالياً في دبي·

سيرة ليلى الجهني

من مواليد تبوك في المملكة العربية السعودية تحمل شهادة دكتوراه في علم النفس وهي متخصصة في التربية وتعمل في ميدان التربية والتدريب، حققت قصصها القصيرة انتشاراً واسعاً في الصحف، كما ظهرت روايتها الأولى ''الفردوس اليباب'' عام 1998 وقد نشرت حتى الآن روايتين غيرها، آخرهما رواية ''جاهلية'' الصادرة عن دار الآداب عام 2007 وقد نالت أربع جوائز أدبية في المملكة العربية السعودية·

سيرة منى نجار

من مواليد 1965 تحمل شهادة الماجستير في الدراسات الإسلامية وعلوم الإعلام من جامعة ابرهارد كارلز في توبنجن بألمانيا وتعمل منذ أواسط التسعينات مترجمة وصحافية مستقلة في إذاعات وصحف ألمانية تغطي منطقة الخليج بشكل رئيسي ومنذ عام 2007 تتولى منصب رئيس تحرير موقع القنطرة متعدد اللغات·

اقرأ أيضا