الاتحاد

الملحق الثقافي

ماهر الكيالي: فرحي كان لا يوصف وأعتبرها جائزة رفيعة بسمو صاحبها

الكيالي في معرض أبوظبي

الكيالي في معرض أبوظبي

قدمت المؤسسة العربية للدراسات والنشر التي يديرها ماهر الكيالي 120 كتاباً للمكتبة العربية عام ،2007 وهي مطبوع جديد، وكان من ضمنها كتابان فازا بجائزتين كبيرتين هما جائزة الشيخ زايد للكتاب للآداب لعام 2007-2008 عن رواية ''نداء ما كان بعيداً'' لإبراهيم الكوني وجائزة بوكر للرواية العربية عن رواية ''أرض اليمبوس'' للياس فركوخ في مرحلتها ما قبل النهائية، وبذلك كان لابد للمؤسسة العربية أن تقدم قراءة جديدة لهذا المنجز الذي وجدت فيه دافعاً جديداً نحو اختيار كل ما هو مهم من الأعمال العربية مستقبلاً في جميع الفنون والدراسات، ولماهر الكيالي اتصال تاريخي بالكتاب فقد أفنى حياته من أجل ترويجه بعشق واضح وبحب متجدد، وفي هذا الحوار يتحدث عن واقع تجربته ورؤاه في المطبوع العربي وواقع الترجمة:
؟ كيف تنظر إلى واقع حال الكتاب في الوطن العربي كونكم أكثر التصاقاً بترويجه؟
؟؟ واقع الكتاب هو واقع متردٍ والأسباب في ذلك كثيرة، وعندما نقول إنه متردٍ أعني بذلك عدة أمور منها أولاً إذا نظرنا إلى معدل الكميات التي تطبع من العناوين المنشورة فقد أصبحت في غالبها لا تتجاوز من 1000 إلى 2000 نسخة في أحسن الأحوال وباستثناءات قليلة لكتّاب معروفين ومشهورين وقد يرتفع هذا الرقم من 300 - 500 نسخة في الطبعة الأولى وكذلك تردي وضع الكتاب ينعكس في عدد العناوين التي تنشر كل عام وأنا بالطبع لا أقصد المؤسسة العربية للدراسات والنشر فنحن مازلنا نشهد زخماً في عدد العناوين التي نصدرها، وقد بلغت في عام 2007 حوالي 120 عنواناً عدا إعادة الطبع والتضارب في مواعيد معارض الكتب يخلق إرباكاً للناشرين، فنحن الآن في أبوظبي وهناك معرض للكتاب في الرياض وعلى الناشر ألا يهمل هذا السوق المهم والآخر أيضاً·
؟ الآن هناك توجه للترجمة تشجعه مؤسسات حكومية·· ما مدى اهتمامكم بهذا الجانب وكيف تساهمون فيه وهل هذا يدفع الكتاب نحو آفاق جديدة؟
؟؟ فيما يتعلق بالترجمة فهي موضوع يهم كل ناشر، بالطبع أصبح موضوع حقوق الملكية الفكرية من الأمور التي يلتزم بها كل ناشر جاد، وهذا لا يعني أن هناك حالة فوضى قائمة في سوق النشر العربي، لأن بعض الدول العربية ولغاية هذه اللحظة لا يوجد لديها قانون حماية الملكية الفكرية بحيث يتقيد به الناشرون في هذه البلدان·
أما عن توجه المؤسسات شبه الحكومية والحكومية نحو تشجيع الترجمة من اللغات المختلفة إلى العربية فهي أولاً جهود مشكورة وإن جاءت متأخرة بعض الشيء وقد تسد الفجوة في نقل المعرفة إذا ما كان هناك جدية وسرعة في الإنجاز والذي يتمثل في اختيار كم العناوين المطروحة وأيضاً إيجاد الناشر المناسب الذي يتولى عملية النشر والتوزيع والترويج·
؟ لنأخذ مشروع كلمة كنموذج مهم طرح في ساحة النشر ما مدى مساهمتكم أو توقع مساهمتكم فيه؟
؟؟ لقد سمعت بالمشروع وهو معروف من خلال مشاركتي في معرض فرانكفورت الدولي في شهر اكتوبر من العام الماضي والتقى القائمون على هذا المشروع بعدد من الناشرين الذين أبدوا الرغبة في المساهمة بإنجاح المشروع الذي نعتبره مشروع كل ناشر عربي، ومما لاشك فيه أن هذا المشروع إلى جانب أنه سيسد ثغرة ثقافية وفكرية فإنه سيريح الناشر من أعباء مالية كان سيتحملها لو قام هو بمفرده بشراء حقوق ملكية الكتب ونشره على نفقته إلا أنه من الملاحظ لدي أن هناك نوعاً من التباطؤ في الاتصال بعدد كبير من دور النشر لتوزيع الكتب أو سماع اقتراحاتها·
؟ ألم تتصل إدارة المشروع بكم كونكم على رأس مؤسسة مهمة في مجال الكتاب ونشره؟
؟؟ بصراحة حتى الآن لم يجر اتصال من جانبهم على الرغم من أننا لبينا أكثر من دعوة للقاء بالناشرين سواء كان في معرض الشارقة أو القاهرة والذي تلا معرض فرانكفورت وآخر محاولة جرت اليوم هنا في أبوظبي فقد زرت جناحهم وأبديت رغبتي في مقابلتهم·
؟ هل ترون تغيراً جديداً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثامنة عشرة هذه؟
؟؟ برأيي أن المعرض هذا العام بدأ يكتسب صيغة جديدة وغير مألوفة في المعارض العربية وأعني بذلك أن الناشرين في هذا المعرض وفي يومه الأول بالتحديد اتيحت لهم فرصة للقاء بالناشرين والوكلاء الأدبيين الأجانب وهذا شيء جديد وضروري وفر لنا أجواء تعرفهم إلى واقعنا في مجال النشر وتعاملنا مع الكتاب وبدأ يتولد لديهم نوع من الوعي ومن أجواء المنافسة الصحيحة·
؟ فازت رواية ''نداء ما كان بعيداً'' لإبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب وهي من مطبوعات المؤسسة العربية للدراسات والنشر ماذا يشكل لكم هذا الفوز وخاصة حين سمعتم به؟
؟؟ بالطبع كانت فرحتنا كبيرة جداً لأننا كنا وراء ترشيح هذه الرواية المهمة وبقدر ما يستحق إبراهيم الكوني أرفع الجوائز والتي مما لاشك فيه أن جائزة الشيخ زايد للكتاب هي أرفعها على الإطلاق كونها مرتبطة ومقرونة باسم الشيخ زايد ''رحمه الله'' والذي صار نبراساً لعطائه ولكل العرب وأنا أعتقد شخصياً بقدر ما يتشرف الكوني بنيل هذه الجائزة فإن الجائزة أيضاً قد اكتسبت مصداقية واحتراماً منذ نشأتها العام الماضي في دورتها الأولى ولدى القراء والكتّاب والمبدعين العرب·
وأريد القول إنها المرة الأولى التي يتم فيها إنصاف هذا الروائي العربي الكبير عربياً·
؟ كذلك فازت رواية ''أرض اليمبوس'' للروائي الياس فركوخ بجائزة البوكر للرواية العربية في مرحلة ما قبل النهائي وهي من إصدارات مؤسستكم·· كيف تفسر هذا الفوز المتعاقب الذي تحصدونه عبر كتبكم المطبوعة؟
؟؟ لقد شعرت بالغبطة والسرور أيضاً لأنني ساهمت في طباعة كتاب صدر عن مؤسستي ليفوز بجائزة بوكر للرواية العربية، بالطبع هذه هي الدورة الأولى لهذه الجائزة ومن البديهي أن أي ناشر تصل أحد أعماله المطبوعة في مؤسسته سيكون فرحاً بأنه ينتقي الأعمال المهمة أو لنقل يتوجه المبدعون العرب الكبار للنشر في مؤسسته وهذا دليل على أهمية هذه المؤسسة·
وبالنسبة للروائي الياس فركوخ بالذات فقد قمنا بنشر عمله الأول عام 1981 وهو بعنوان ''طيور عمان تحلق منخفظة'' بالإضافة إلى 5 أعمال روائية وقصصية·
؟ ما دور اتحاد الناشرين العرب في تفعيل المؤسسات ودور النشر العربية الآن؟
؟؟ يقع على عاتق الاتحاد مسؤولية كبيرة للنهوض بمستوى دور النشر وأدائها وكذلك التنسيق مع المسؤولين عن إقامة معارض الدول العربية لخدمة الناشرين والقراء والحرص على عدم تضارب مواعيد إقامة المعارض ومحاربة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية، وهم يحاولون تفعيل كل ذلك وفق إمكاناتهم، ولكن علينا ألا ننسى أن قطاع النشر قطاع مهم وحيوي في كل بلد عربي ولابد من تنظيم هذه المهنة والكل يتطلع إلى الاتحاد ليقوم بدوره·

اقرأ أيضا