الاتحاد

عربي ودولي

البشير : احتمال الحرب مع جوبا أقرب من السلام

سناء شاهين ، وكالات (الخرطوم) - أعلن الرئيس السوداني عمر البشير مساء أمس أن بلاده أقرب إلى الحرب مع جنوب السودان منها إلى السلام. وقال البشير خلال حوار عرضه التلفزيون الرسمي «الأجواء الآن مع الجنوب اقرب إلى أجواء الحرب من السلام». وقال إن هناك توترات مع جنوب السودان وإنه يرى احتمالا لنشوب حرب جنوب السودان. وأشار إلى ان جنوب السودان أوقف إنتاج النفط في محاولة لدفع حكومة السودان للانهيار، مشيرا إلى أن السودان يريد 74 ألف برميل من النفط يوميا من الجنوب.
وكان البشير أعلن في تصريحات سابقة أمس الأول أن دولة جنوب السودان لا ترغب في تسوية القضايا العالقة مع بلاده، وتسعى لتأجيج الصراعات وتعنت المواقف لمزيد من التصعيدات السالبة. جاء ذلك في معرض شرحه أمام اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول، المجهودات التي تمت خلال القمة الأفريقية الماضية حول التسوية. وقال إن هناك جهوداً بذلت من قبل الاتحاد الأفريقي وعدد من القادة الأفارقة، وصلت إلى نتائج مرضية وافق عليها السودان ورفضتها الحركة الشعبية.
وأكد البشير قبول السودان بمقترحات الوساطة الأفريقية رغم التحفظات عليها، والتزامه بمبدأ الحوار والمفاوضات كأساس لتسوية قضايا النفط والملفات العالقة كافة بين البلدين، مجدداً الثقة في الاتحاد الأفريقي لقيادة هذه المفاوضات والوصول إلى تسوية نهائية مرضية للأطراف كافة.
من جانب اخر نددت الولايات المتحدة بالغارات التي اعتبرتها “غير مبررة وغير مقبولة” ضد المدنيين من جانب الجيش السوداني في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تستعر المعارك منذ الصيف بين المتمردين والجيش. وأبدى المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن “قلقه الشديد” إزاء المعارك في هاتين الولايتين في السودان، داعياً حكومة الخرطوم إلى ضمان “وصول إنساني فوري ومن دون شروط” إلى المدنيين.
وأشار المتحدث في بيان إلى أن “الولايات المتحدة تندد بشدة بالغارات التي تشنها القوات المسلحة السودانية على المدنيين في جنوب كردفان والنيل الأزرق”. وأضاف المتحدث أن “الهجمات الجوية على المدنيين غير مبررة وغير مقبولة. هكذا هجمات تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية وتفاقم الأزمة الحالية في هاتين المنطقتين”، محذراً من مخاطر مجاعة جراء النزاع الدائر حالياً.
وتستعر المعارك منذ الصيف في جنوب كردفان الولاية النفطية الوحيدة في السودان منذ انفصال جنوب السودان، وفي النيل الأزرق، وهي ولاية ثانية واقعة عند الحدود الجديدة، إذ يسعى الحكم في الخرطوم إلى فرض سلطته، في حين قاتل قسم من سكان هاتين الولايتين إلى جانب السودانيين الجنوبيين خلال الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب (1983 - 2005).
وبحسب الأمم المتحدة، فإن مئات آلاف الأشخاص نزحوا أو تضرروا بشكل كبير جراء هذا النزاع، ولفت لاجئون إلى حالات نقص في المواد الغذائية عند مستويات “خطيرة” في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. إلا أن الخرطوم التي تتحدث عن أسباب أمنية، ترفض السماح للأمم المتحدة والعمال الإنسانيين الأجانب بالوصول إلى هذه المناطق. وهذا الأمر يمنع الحصول على معلومات من مصدر مستقل عن المعارك.
من جانب آخر، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن خمسة أتراك كانوا خطفوا العام 2011 في دارفور وصلوا إلى الخرطوم بعدما أفرج عنهم متمردون في هذا الإقليم الذي يشهد حرباً أهلية في غرب السودان. وقالت الكسندرا ماتييفيتش موسيمان من اللجنة الدولية للصليب الأحمر “لقد نقلنا خمسة مواطنين أتراك أفرجت عنهم حركة العدل والمساواة”، أكثر الفصائل المتمردة تسليحاً في دارفور. ولم تكشف مزيداً من التفاصيل، إلا أنها قالت إن الأتراك الخمسة وصلوا إلى سفارة بلادهم في الخرطوم.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية في الخرطوم ذكرت في وقت سابق أن “السلطات الأمنية بشمال دارفور تمكنت من تحرير خمسة رهائن أتراك اختطفتهم حركة العدل والمساواة في وادي هور”. وقال المسؤول الأمني عمار الطاهر إن المختطفين الذين تم تحريرهم خمسة أتراك ويعملون في شركة “يني دونيا” العاملة في حفر الآبار. وأشار إلى أن ستة من السودانيين ما زالوا محتجزين لدى حركة العدل والمساواة، بالإضافة إلى “حفار” يتبع للشركة وعربتين تم تأجيرهما من قبل الشركة. وعبّر المختطفون عن شكرهم للجهود التي تم بذلها وساعدت في تحريرهم، وأشار المتحدث باسم المختطفين إلى أنهم لم يتعرضوا إلى تعذيب ولكنهم عانوا في الأكل والشرب. وقال المتحدث باسم المختطفين أحمد رامي إنهم قد أجبروا على حفر ثلاثة آبار في مناطق حركة العدل والمساواة. وتم إجراء كشف طبي للمختطفين للتأكد من سلامتهم بحضور مسؤول من السفارة التركية بالخرطوم.
???????

37 قتيلاً خلال لقاء مصالحة في جنوب السودان

جوبا، بيبور (وكالات) - قتل 37 شخصا في جنوب السودان جراء إطلاق نار خلال لقاء مصالحة بين قبيلتين استهدف وضع حد لنزاع على خلفية سرقة الماشية، وفق ما اعلن مسؤولون الجمعة لفرانس برس. وقالت وزارة الإعلام في ولاية الوحدة في جنوب السودان حيث وقع إطلاق النار إن 37 شخصا قتلوا. وأكد مسؤولون في الأمم المتحدة الحادث من دون أن يدلوا بحصيلة. وكانت الأمم المتحدة أقلت جوا الأربعاء مسؤولين محليين إلى مدينة ماينديت في ولاية الوحدة حيث عقدوا اجتماعا في محاولة لتهدئة التوتر الناجم عن هجمات دامية وقعت أخيرا على خلفية سرقة الماشية بين قبائل متنازعة. وقال شول تونغ ماياي حاكم ولاية البحيرات لفرانس برس إنه خلال الاجتماع الأربعاء، “بدأ الناس يتبادلون إطلاق النار .. بدأت المواجهة ولا أحد يعلم السبب”، مؤكدا أنه تلقى شهادات عدة من مكان الحادث. وأوضح أن 22 شخصا من ولاية البحيرات قتلوا وأصيب 24 بجروح، لكنه لم يدل بمعلومات عن عدد الضحايا في صفوف القبائل المتنازعة.”

اقرأ أيضا

رجل الأعمال الهندي نيراف مودي في قبضة الشرطة البريطانية