الاتحاد

الاقتصادي

سعود بن صقر يدعو إلى تحفيز شباب الوطن والاستفادة من مواهبهم وقدارتهم الإبداعية

حاكم رأس الخيمة في حوار مع أحد الشباب المشاركين في معرض «ريادة» أمس (تصوير: راميش)

حاكم رأس الخيمة في حوار مع أحد الشباب المشاركين في معرض «ريادة» أمس (تصوير: راميش)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

دعا صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، إلى تحفيز شباب الوطن وتشجيعهم بأن يستفيدوا من مواهبهم وقدارتهم الإبداعية تماشياً مع نهج القيادة الرشيدة الهادفة إلى تمكين شباب الدولة من المساهمة الكاملة في التنمية المستدامة وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بسواعد مواطنة.
جاء ذلك خلال حضور سموه ملتقى «ريادة» وافتتاحه المعرض المصاحب له، والذي نظمه صندوق خليفة لتطوير المشاريع في إمارة رأس الخيمة أمس.

وأشاد سموه بالدور الكبير الذي يقدمه صندوق خليفة لتطوير المشاريع، لدعم مشاريع الشباب بنوعيها الصغير والمتوسط، وانعكاس ذلك على دعم جهود التنمية في الدولة بصفة عامة وفي إمارة رأس الخيمة بصفة خاصة، حيث أسهم الصندوق في تمويل مشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة حققت النجاحات المطلوبة لأصحابها من شباب الوطن.

وأوضح سموه أن الجهود التي يبذلها صندوق خليفة لتطوير المشاريع بدأت تؤتي ثمارها من خلال تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة ذات قيمة مضافة يديرها مواطنون، وكذلك من خلال الجهود المبذولة في نشر قيم الإبداع والابتكار والريادة التي سيكون لها أثر مستقبلي في تعزيز الاقتصاد المعرفي في رأس الخيمة.
وأضاف سموه: إن افتتاح فرع لصندوق خليفة في إمارة رأس الخيمة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أسهم بشكل فعال في تمكين الشباب من تحقيق طموحاتهم من خلال هذه المشروعات التي تم تمويلها من قبل الصندوق والتي نجحوا من خلالها في وضع أنفسهم على الطريق الصحيح.

معرض ريادة

وقد افتتح صاحب السمو حاكم رأس الخيمة المعرض المصاحب لملتقى ريادة الذي شارك فيه 10 مشاريع قائمة في رأس الخيمة ممولة ومدعومة من صندوق خليفة، حيث استمع سموه إلى شرح من أصحاب تلك المشاريع عن المنتجات والخدمات التي يقدمونها وطبيعة الدعم الذي تلقوه من صندوق خليفة.

الحضور

حضر الملتقى الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الجمارك رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة في رأس الخيمة، والشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي، والشيخ محمد بن حميد بن عبدالله القاسمي العضو المنتدب لهيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة، والشيخ سلطان بن جمال بن صقر القاسمي مدير شؤون المواطنين بالديوان الأميري برأس الخيمة، وصالح أحمد الشال مستشار صاحب السمو حاكم رأس الخيمة ومحمد أحمد الكيت المستشار بالديوان الاميري وعدد من الشيوخ والمسؤولين.

من جهته، قال حسين جاسم النويس، رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع: إن الصندوق تمكن خلال السنوات الثلاث الماضية من تمويل 44 مشروعاً في رأس الخيمة توزعت على مختلف القطاعات، إلى جانب توفير حزمة من خدمات الدعم غير المالي لــ10 مشاريع أخرى قائمة في الإمارة ما يرفع عدد المشاريع المستفيدة من خدمات الصندوق إلى 54 مشروعاً، حيث تشكل المشاريع الممولة في الإمارة ما نسبته 24% من إجمالي عدد المشاريع التي مولها الصندوق خارج إمارة أبوظبي.
وأضاف: نفذ صندوق خليفة أكثر من 24 دورة تدريبية في إمارة رأس الخيمة استفاد منها نحو 450 مواطناً ومواطنة، الأمر الذي يسهم في دعم وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين أبناء الإمارة.
وأكد النويس التزام صندوق خليفة بالمشاركة الفاعلة والحيوية في مسيرة التنمية والتطوير التي تشهدها إمارة رأس الخيمة من خلال دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير البيئة المناسبة لإنجاح هذا النوع من المشاريع لتكون رافدا من روافد الاقتصاد المحلي للإمارة.
وأوضح أن الصندوق لديه العديد من المبادرات مثل مبادرة زرعي، والتي مول خلالها 100 مشروع، وهناك مبادرة جديدة عن تمويل المشاريع الخاصة بالطعام الصحي والمنتجات العضوية.

الاقتصاد العالمي

ومن جانبه، قال يوسف عبيد النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة: إن الاقتصاد العالمي اليوم يرتكز على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في الدولة وصل إلى نحو 300 ألف شركة، مضيفاً: إن أكثر من 85% من الشركات العاملة في الدولة تقع تحت مظلة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ودعا إلى ضرورة تضافر الجهود الحكومية، خاصة من الغرف التجارية ووزارة الاقتصاد لمشاركة هذه المشاريع في المعارض الدولية والمحلية وتخصيص مساحة لهم حتى يتمكنوا من تسويق منتجاتهم.
وطالب النعيمي بضرورة إعفاء مثل هذه المشاريع من الرسوم لمدة لا تتجاوز 3 سنوات من بدء المشروع وتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لها حتى تتمكن من التطور والنمو، لافتاً إلى ضرورة وضع شروط يجب توفرها في المشاريع الواجب دعمها بحيث تكون مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة وتسهم في توظيف الكوادر المواطنة وتطلق طاقات وإبداعات المواطن فضلاً عن ضرورة قيامها على تقنيات حديثة.

مشروعات الشباب

وقال صلاح الحليان، المؤسس والمدير العام لشركة «بيزات»: إن أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتمثل في كونها دعامة الاقتصادات الناجحة والمستقرة، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع الخاص في الناتج القومي الإجمالي للدولة لا تتجاوز 25% مقابل 99,5% في ألمانيا.

وقدم سالم الأحمد، صاحب مشروع «أي باور» للرخام والحجر الطبيعي، الممول والمدعوم من صندوق خليفة لتطوير المشاريع عرضاً حول كيفية تطوير فكرة مشروعه ومراحل إعداد دراسات الجدوى وصولاً إلى الحصول على موافقة صندوق خليفة لتمويل المشروع. وأضاف: إنه استفاد من الصندوق في تعلم أهمية المتابعة للمشروع والإدارة الصحيحة له إلى جانب اتقان العمل.
وقال عبدالله علي القايدي، صاحب مزرعة القايدي العضوية، الممولة والمدعومة من صندوق خليفة لتطوير المشاريع: إن فكرة مشروعه جاءت نتيجة لحاجة السوق للمنتجات الصحية الزراعية، مشيرا إلى أن الزراعة العضوية تلقى رواجاً جيداً هذه الأيام في ظل تنامي الاهتمام بالغذاء الصحي.
وأوضح أنه قام بإعداد دراسات الجدوى وتقدم بالفكرة إلى صندوق خليفة، الذي يعد أحد الجهات الداعمة لإنتاج منتجات زراعية صحية الأمر الذي سهل عملية الحصول على الموافقة.
وأكد أن استمرار المزرعة وتطورها تطلب إيجاد منافذ للتسويق، حيث بادر هو شخصيا بفتح العديد من منافذ التسويق، كما قام صندوق خليفة بمساعدته في هذا المجال، حيث يتم تسويق منتجاته في عدد من منافذ بيع التجزئة الكبرى في الدولة.


تخريج دفعة من دبلوم ريادة الأعمال
تم أمس تخريج دفعة جديدة من خريجات برنامج الدبلوم في ريادة وتطوير خطة الأعمال الذي أطلقه كل من صندوق خليفة لتطوير المشاريع وجامعة دبي ومجموعة ستي المصرفية في رأس الخيمة، حيث قام الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة بتوزيع الشهادات على الخريجات.
وقال الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، إن رؤية صاحب السمو حاكم رأس الخيمة في التعليم تعد جزءاً مهماً من التنمية المستدامة في رأس الخيمة، حيث إنها أسهمت في تمكن الأجيال الشابة من مواصلة التعليم العالي في جامعات عريقة من الطراز الأول.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج