الاتحاد

الاقتصادي

رقائق التعريف عبر ترددات الراديو تقود الباركود إلى المتحف


هامبورج- (د ب أ):
عندما ظهر جيل جديد من الرقائق الالكترونية التي تصدر موجات راديو يمكن استقبالها وقراءتها من مسافة بعيدة نسبيا كانت هذه الرقائق مكلفة بصورة كبيرة مما جعل هذا الجيل الجديد بعيدا عن دائرة الضوء·
وكما هو الحال مع كل مبتكرات عالم تكنولوجيا المعلومات والرقميات فإن ارتفاع أسعارها لا يستمر طويلا وهذا ما حدث مع رقائق التعريف عبر ترددات الراديو (آر·إف·آي·دي) فالقدرات العالية لهذه الرقائق وانخفاض سعرها إلى 15 سنتا تقريبا للرقيقة تهدد بجعل تكنولوجيا شفرة الخطوط 'الباركود' في ذمة التاريخ· وتستخدم تكنولوجيا شفرة الخطوط على نطاق واسع في التتبع والتعرف الرقمي على كم هائل من الاشياء بدءا من قوالب الشيكولاتة في المتاجر وحتى مكونات الطائرات·
تعتمد هذه التكنولوجيا على وجود مجموعة من الخطوط بسمك وترتيب مختلف تمثل شفرة تترجم على مجموعة معلومات عن المنتج وتقرأ الشفرة من خلال قارئ ضوئي لها· أما تكنولوجيا رقائق آر·إف·آي·دي فتعتمد على صدور موجات لاسلكية من الرقيقة التي يمكن تثبيتها على عبوة المنتجات أو تحت جلد الانسان أو الحيوان وتحتوي على كل المعلومات التي يلزم معرفتها عن الشيء· ويمكن من خلال جهاز استقبال خاص قراءة هذه الترددات عن بعد يصل إلى مترين· ويعني هذا أن مسؤول الخزينة في المتجر الكبير لن يحتاج إلى إخراج مشتريات العميل من العربة المخصصة لذلك لعرضها على جهاز قراءة شفرة الخطوط لمعرفة السعر وإنما يكفي استقبال الترددات الصادرة عن الرقائق الجديدة الموجودة في العبوات للحصول على المعلومات اللازمة· كما أن الطبيب البيطري لن يكون في حاجة إلى فحص جسم الحصان بيديه من أجل معرفة حالته الصحية أو تاريخه المرضي في حالة عدم وجود ملف له فوجود هذه الشريحة تحت جلد الحصان سوف تتيح معرفة تاريخه المرضي دون الحاجة إلى سؤال أي شخص·
ومن المنتظر أن يعرض المنتجون أحدث ما توصلوا إليه في هذه التكنولوجيا خلال الدورة المقبلة لمعرض سيبيت الدولي للالكترونيات الذي تستضيفه مدينة هانوفر الالمانية خلال الفترة من 10 إلى16 مارس الحالي· وبالفعل فإن سلاسل المتاجر العالمية العملاقة مثل وول مارت الاميركية ومت رو الالمانية تضغط على منتجي المواد الغذائية وغيرها من السلع التي تعرضها هذه المتاجر من أجل الانتقال إلى تكنولوجيا آر·إف·آي·دي بدلا من تكنولوجيا الشفرة الخطوطية لما توفره التكنولوجيا الجديدة من أموال هائلة في نفقات تخزين وتداول هذه السلع· وتقدر مبيعات رقائق آر·إف·آي·دي خلال العام الماضي بثلاثمائة مليون دولار· ومن المتوقع وصول هذه المبيعات عام 2009 إلى 2,8 مليار دولار وفقا لتقديرات مؤسسة إن-ستات الاميركية للدراسات·
ورغم انخفاض سعر الشريحة الجديدة إلى 15 سنتا فإنه يظل مرتفعا في ضوء أنه يلزم وضع شريحة في كل عبوة لكن المحللين يرون أنه بمجرد انخفاض السعر إلى خمسة سنتات للشريحة الواحدة فإن استخدامها سيشهد طفرة كبيرة· وتستخدم هذه الرقائق بالفعل في قطار أنفاق لندن حيث لا يحتاج الركاب الذين يحملون تذاكر موسمية مزودة بهذه الرقائق إلى إخراج التذكرة من جيوبهم لوضعها في البوابة الالكترونية للمرور منها حيث تستطيع البوابة التعرف على التذكرة عن بعد وهي داخل جيب الراكب· كما أن العديد من ميادين التزلج على الجليد في جبال الالب تستخدم هذه الر قائق من أجل معرفة عدد الاشخاص الموجودين على قمم الجبال· واتجهت أندية رياضية كبرى مثل شالكه وإس في هامبورج الالمانيين إلى استخدام هذه الرقائق في التذاكر الموسمية لحضور المباريات· وستعرض شركات التكنولوجيا العالمية تجاربها والفوائد التي حققتها من خلال استخدام هذه الرقائق الجديدة في إطار فاعليات سيبيت·

اقرأ أيضا

انخفاض أسعار الفائدة يزيد جاذبية الاستثمار العقاري