الاتحاد

الإمارات

ضبط طنين من اللحوم المجمدة غير الصالحة للاستهلاك بدبي

تحقق النيابة العامة بدبي فيما قالت إنها محاولة “تسريب” طنين من اللحوم المجمدة منتهية الصلاحية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، موجهة أصابع الاتهام إلى 5 أشخاص، قبل أن يتم ضبطهم بالجرم المشهود من قبل رجال شرطة مركز الراشدية.
وقال المستشار يوسف فولاذ رئيس نيابة ديرة إن النيابة العامة لن تتهاون مع الجناة، مؤكداً أن النيابة ستدعو عند إحالتها ملف القضية للمحكمة المختصة بإنزال أشد العقوبات بحقهم حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن الغذائي في الدولة، مبيناً أن النيابة العامة أصدرت مذكرة بضرورة تشديد إجراءات البحث والملاحقة بحق المشتبه به الأول وهو من الجنسية العربية لإلقاء القبض عليه والتحقيق معه لمعرفة المصدر الذي زوده بهذه الكمية سواء كان من داخل الدولة أو خارجها.
وأهاب فولاذ بأفراد الجمهور شراء كميات اللحوم التي يحتاجونها من المصادر الرئيسة التي تخضع للرقابة والإشراف الصحي من قبل الجهات المختصة، معتبراً أن ضبط مثل هذه الكمية من اللحوم تشكل ظاهرة خطيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة يجب التصدي لها بكل حزم لما لها من تداعيات صحية.
وتعود تفاصيل القضية بحسب المستشار يونس حسين البلوشي رئيس نيابة الراشدية والقصيص إلى يوم 25 يناير الماضي، حينما تم ضبط أربعة أشخاص من الجنسية البنجالية وهم يقومون بتغيير لاصقات تاريخ صلاحية كميات كبيرة من اللحوم المجمدة ووضع ملصقات عليها بتواريخ حديثة داخل شاحنة كانت معدة لهذا الغرض، ليتم بعد ذلك تسريبها إلى الأسواق.
وقال إن صاحب الشاحنة التي كان أجّرها في وقت سابق لشخص من الجنسية العربية يملك شركة أغذية في إمارة عجمان، هو من أبلغ رجال الشرطة عن الواقعة حينما اكتشف الأمر بمحض الصدفة.
وأوضح البلوشي أن أحد المشتبه بهم اعترف خلال التحقيق معه بأن صاحب شركة الأغذية الفار من وجه العدالة هو الذي كان يزودهم بكميات اللحوم منتهية الصلاحية فيما أرشد عن مكان المستودع الواقع في منطقة أم الرمول الذي كان صاحب شركة الأغذية يخزن كميات اللحوم المجمدة المنتهية الصلاحية فيه بلغت زنتها طناً و800 كيلو جرام.
وبين أن استمرار التحقيق مع المشتبه بهم كشف عن وجود كميات أخرى من هذه اللحوم مخزنة في أماكن أخرى تم ضبطها والتحفظ عليها لحين انتهاء التحقيقات وورود التقارير الفنية من الجهات المختصة.
وتابع بأن المشتبه بهم أفادوا خلال التحقيقات بأنهم يعملون مع صاحب شركة الأغذية مقابل أجر شهري يتقاضونه منه مقابل قيامهم بتغيير تاريخ صلاحية كميات اللحوم التي كان يزودهم بها أولاً بأول، مشيراً إلى أن النيابة أسندت من حيث المبدأ للمشتبه بهم اتهامات تتعلق بالغش والتدليس والتزوير بمحرر غير رسمي وتعريض حياة الناس للخطر.
من جهته، أكد خالد شريف مدير إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي أن فحوصات وتحاليل مختبر دبي المركزي أثبتت أن اللحوم المضبوطة غير صالحة للاستهلاك البشري، وأشار إلى أن البلدية أعدت تقريراً وسلّمته إلى شرطة دبي لاتخاذ التدابير المناسبة.
وقال شريف إن إدارة الرقابة الغذائية تلقت بلاغاً من سائق البراد يشرح فيه التجاوزات التي يقوم بها العاملون في الخفاء، لافتاً إلى أن مفتشي الإدارة نفذوا حملة مفاجئة كشفوا فيها محاولات تزوير تاريخ صلاحية اللحوم من خلال نزع الملصق المطبوع واستبداله.
وأشار شريف إلى أن الهدف من تزوير تاريخ الصلاحية وفقاً لإفادة العاملين هو إعادة بيع تلك الكميات إلى المطاعم، بعد أن تمّ شراؤها من إحدى المؤسسات الغذائية في عجمان.

اقرأ أيضا