وليد فاروق (دبي)

جاء توقف مسابقة دوري الخليج العربي لمدة 3 أسابيع، بسبب مشاركة منتخبنا الأولمبي في منافسات كأس آسيا تحت 23 عاماً في تايلاند، وإقامة منافسات الدورين نصف النهائي والنهائي لبطولة كأس الخليج العربي، فرصة للفرق الـ10 الأخرى غير المرتبطة بأية منافسات، لإعادة ترتيب أوراقها والتقاط الأنفاس من جديد، استعداداً للفترة المقبلة «الأصعب»، والتي تتضمن خوض منافسات الجولة الثالثة عشر، والدور الثاني من الدوري مباشرة.
واعتبرت معظم هذه الفرق، أن فترة التوقف الحالية بمثابة «استراحة محارب»، لدراسة الموقف بعد انقضاء ما يقرب من نصف مباريات الدوري، والتخطيط للدور الثاني بشكل يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة أن الفترة هذه تزامنت مع بدء فترة «الانتقالات الشتوية»، واستعداد كل فريق لتدعيم صفوفه بالصورة، التي تضمن له الوصول إلى ما يصبو إليه.
وكان القاسم المشترك لجميع الفرق العشرة، منح الأجهزة الفنية للاعبيهم راحة سلبية عقب نهاية منافسات الجولة الثانية عشر، حيث تراوحت «الإجازة» ما بين 3 إلى 6 أيام، وفق رؤية كل مدرب وخطط إعداده لهذه الفترة.
جاءت فترة التوقف للشارقة بمثابة «نجدة»، بعد تعرض «الملك» حامل لقب المسابقة إلى أول خسارتين له على التوالي، الأمر الذي أجبره على التنازل عن القمة، بعد صدارة استمرت على مدار 10 جولات، حيث قرر عبد العزيز العنبري، مدرب الفريق، منح لاعبيه راحة لمدة 5 أيام، حيث استأنف الفريق تدريباته اعتباراً من أمس، حيث يسعى الجهاز الفني إلى إعادة تصحيح أوراقه، وكيفية الاستفادة من أوراقه المتاحة، لحين تدعيم صفوف الفريق الذي عانى في آخر مباراتين، نتيجة غياب محترفه البرازيلي إيجور كورنادو للإصابة.
ورغم أن «الملك» لم يعلن عن برنامجه التفصيلي لهذه الفترة، إلا أنه يتضمن خوض مباراة ودية، تم الاتفاق عليها حتى الآن مع فريق عجمان، يوم 16 يناير الجاري، ولم يعلن عن إمكانية خوض مباراة أخرى من عدمه.
ورغم حالة التوهج، التي بدأت تفرض نفسها على الوصل ولاعبيه مؤخراً، إلا أن الجهاز الفني بقيادة الروماني لورينت ريجيكامب، اعتبر أن هذا التوقف سيكون مفيداً لفريقه لالتقاط الأنفاس، وحسم الموقف بالنسبة للاعبيه المصابين، تزامناً مع فترة الانتقالات الشتوية، ومنح ريجيكامب لاعبيه راحة لمدة 5 أيام قبل استئناف التدريبات اعتباراً من اليوم، وكان أول المغادرين استغلالاً لهذه الإجازة، قبل العودة، حيث تابع الاتصالات التي أجراها الجهاز الإداري للاتفاق على خوض مباراة ودية مع أحد فرق دوري الخليج العربي دون تحديد موعدها، ولكن لن تكون قبل أسبوع على الأقل من الآن.
الظفرة أيضاً، كان من الفرق التي عاشت فترة توهج قبل توقف المسابقة، ووصل إلى المركز السادس بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية، ولكن الصربي فوك رازوفيتش، مدرب الفريق، اعتبر أن فترة التوقف هذه بمثابة فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، وإعادة تأهيل لبعض لاعبيه المصابين، وقرر منح لاعبيه راحة لمدة 6 أيام، وسافر هو وبعض محترفيه الأجانب استغلالاً لهذه الإجازة، ووضع قبلها برنامجاً تدريبياً محدداً، يتضمن خوض مباراتين وديتين، قبل ملاقاة الفجيرة في الجولة الـ13.
نفس البرنامج تقريباً، أقره الإسباني مانويل خيمينيز، مدرب فريق الوحدة، الذي حقق أغلى انتصاراته بالفوز على الشارقة حامل اللقب في الجولة الأخيرة، والذي يسعى إلى استثمار هذا الفوز في محاولة لتصحيح الأوضاع، خاصة أن النتائج قبل الجولة الأخيرة لم تكن تتناسب مع طموحات «العنابي»، ووضع خيمينز برنامجاً تدريبياً، عقب راحة لمدة 5 أيام، يتضمن خوض مباراتين وديتين، للاطمئنان على جاهزية اللاعبين، خاصة أن الفترة المقبلة تنتظر تدعيم صفوف الفريق بمحترفين جدد.

وربما كان فريق بني ياس أكثر المتلهفين لفترة التوقف الحالية، بعد التراجع الكبير على صعيد النتائج الفترة الماضية، والتي كان ختامها الخسارة بخماسية من الوصل في الجولة الأخيرة، وهو ما دفع الألماني وينفريد شايفر، مدرب «السماوي»، إلى اعتبار أن هذه الفرصة الأخيرة لتصحيح موقف فريقه، خاصة مع نية الفريق إعادة تنظيم صفوفه، بعدد من الصفقات خلال فترة التعاقدات الشتوية، بعد أن أكمل 12 مباراة في الدوري، برصيد 11 نقطة فقط، نالها بفوزين و5 تعادلات.
وبعدما كان من المفترض أن يحصل الفريق على راحة لمدة 3 أيام فقط، تم تمديدها كي يعود للتدريبات اليوم، وقرر الجهاز الفني إقامة معسكر داخلي مغلق، خلال الأسبوع الأخير من فترة التوقف، ولم يعلن بعد عن إمكانية خوض الفريق لمباريات ودية من عدمه خلال هذه الفترة.
فريق عجمان، وعلى لسان مدربه المصري أيمن الرمادي، اعتبر أن لاعبيه في حاجة ماسة لتلك الراحة، نظراً للضغط المتتالي للمباريات، حيث قرر منح لاعبيه راحة سلبية لمدة خمسة أيام، عقب مباراة الفجيرة، التي تعادل فيها الفريق 1-1، بعد أن كان متفوقاً حتى الوقت الإضافي، وأعلن أن برنامجه التحضيري يتضمن التدريب على فترتين، يخوض بعدها مباراتين وديتين، الأولى مع الشارقة يوم 16 يناير، والثانية ستكون في اليوم التالي مباشرة بالصف الثاني من اللاعبين.
فريق اتحاد كلباء، منح لاعبيه راحة سلبية لمدة 6 أيام، عقب الفوز المهم والصعب الذي حققه على ضيفه خورفكان بنتيجة 3-1 في الجولة 12 للدوري، ولم يعلن الفريق عن برنامج تحضيري خاص للفترة المقبلة، حيث يترقب الأوروجوياني خورخي دا سيلفا، مدرب الفريق، فتح باب الانتقالات الصيفية بفارغ الصبر، من أجل ضخ مزيد من الدماء لتدعيم صفوف فريقه، لكن حتى الآن برنامج التحضير لم يتضمن سوى تدريبات يومية عادية.
نفس السيناريو ينتظره فريق الفجيرة، حيث يتطلع الجزائري مجيد بوقرة، مدرب الفريق، إلى فتح باب الانتقالات الشتوية، من أجل تدعيم صفوف «الذئاب»، خصوصاً في خط الهجوم، حسبما أوضح عن رغبته هو قبل استئناف المسابقة، خاصة أن الفريق يمتلك في جعبته 10 نقاط فقط، وهو ما يهدد مسيرة بقائه في دوري الخليج العربي. وأقر بوقرة، برنامجاً تحضيرياً يتضمن منح لاعبيه راحة لمدة 6 أيام، يعقبها إقامة معسكر داخلي يتضمن خوض مباراة تجريبية وحيدة، لم يكشف بعد عن طرفها الثاني.
الوحيد الذي خرج عن المألوف، كان فريق حتا، الذي يدرس جهاز الفني بقيادة اليوناني كريستوس كونتيس، إقامة معسكر إعداد «داخلي»، يعقبه إقامة آخر خارجي، من أجل تكثيف التحضيرات للفترة المقبلة الصعبة لفريقه، مع دراسة إمكانية خوض من مباراتين إلى ثلاث، خلال هذه الفترة، حيث يسعى الفريق جاهداً لتجاوز الفترة الصعبة، التي عاشها منذ بداية الموسم الجديد، حيث يحتل المركز قبل الأخير برصيد 8 نقاط.
وبالنسبة لفريق خورفكان، ورغم وضعيته الصعبة في مؤخرة جدول الترتيب، إلا أن الفريق لم يفقد الأمل في إمكانية البقاء بدوري الخليج العربي، الأمر الذي جعل الصربي جوران، مدرب الفريق، يؤكد أن الفريق قادر على تحقيق هذا الحلم في 14 مباراة متبقية، وأن الأمل كبير في البقاء، بفضل فترة التوقف الحالية التي ستكون بمثابة إعادة «إحياء» لطموحات الفريق في الدوري، وهو الذي جعله يضع برنامجاً تدريبياً مكثفاً، يتضمن خوض مباراتين وديتين، يومي 9 و16 يناير الجاري.