الاتحاد

الإمارات

بلدية أبوظبي توقف تطبيق معايير «الاستدامة» الخاصة بالطاقة ومواصفاتها

فني يعاين توصيلات كهربائية في إحدى البنايات بأبوظبي

فني يعاين توصيلات كهربائية في إحدى البنايات بأبوظبي

قررت بلدية مدينة أبوظبي خفض متطلبات برنامج “استدامة” التي يتم فرضها على جميع رخص البناء الجديدة بنحو 90 % والمرتبطة بـ “الطاقة” في المباني، والتي تشمل الكهرباء والتكييف والماء ومعايير أخرى، بحسب مصدر في بلدية مدينة أبوظبي.
وقال المصدر إن البلدية أجلت المطالبة بتطبيق المعايير المتعلقة بالطاقة ومواصفاتها المختلفة التي يفرضها البرنامج، وأبقت المواصفات والمعايير المعمارية للبرنامج وتمثل 10 % من جميع المعايير المطلوبة.
وأضاف أنه ومنذ بداية إلزام جميع المتقدمين بمعاملات بناء مختلفة في منتصف نوفمبر من 2010، حتى يوم أمس لم تصدر الموافقات لمعاملات البناء إلا لـ 6 رخص مختلفة من أصل من 270 معاملة بناء تقدمت بها مكاتب الاستشاريين في أبوظبي.
وأشار المصدر إلى أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ساهم بشكل كبير في تدريب وتطوير الكوادر ذات العلاقة بالبرنامج الجديد الذي يساهم بخفض معدل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 41 % من معدل الاستهلاك الحالي لكل بناء. وقال المصدر إن التطبيق صار بصورة مفاجئة على المكاتب الاستشارية التي لم تكن مواكبة للتطور في البرنامج الجديد، مما ساهم في تراكم أعداد كبيرة من معاملات رخص البناء في البلدية، وشبه توقف لقطاع التعمير الجديد في المدينة.
وكانت بلدية أبوظبي قد استعانت بعدد من الخبراء في هذا الجانب، وشكلت فريقاً منهم مختص بمتابعة وتدقيق رخص البناء وفقا لبرنامج “استدامة” الجديد، حتى يتم تسيير المعاملات بشكل سريع ومن دون عراقيل.
وأفاد أحد أفراد طاقم الفريق أن معايير استدامة تم تخفيضها بسبب عدم جاهزية القطاع للتطبيق الفعلي، حيث أجلت الجهات المختصة المعايير والشروط المختصة بـ “الطاقة”، واستمرت البلدية في مطالبتها بتطبيق مواصفات استدامة المتعلقة بالجانب المعماري والشروط الواجب توافرها في المباني الجديدة والتي لا تمثل سوى 10 % من جملة المعايير والاشتراطات.
وقال المصدر إن البلدية تلقت خطابا من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والتي تطالب بغض النظر عن مواصفات الطاقة في الوقت الراهن، وتأجيلها لوقت آخر حتى يتمكن القطاعان العام والخاص من الإلمام بجميع المعايير والمواصفات التي تؤهلهم لتطبيق البرنامج بنسبة 100 %.
وتمثل “استدامة” مبادرة من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لتحويل أبوظبي إلى نموذج لمدينة العاصمة المستدامة، حيث تعمل استدامة على دعم رؤية 2030 لضمان تجسيد الممارسات المستدامة في الثقافة، وتحتوي استدامة على أربع ركائز للاستدامة وهي البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك للحفاظ على الهوية العمرانية والثقافية لإمارة أبوظبي وإثرائها إضافة إلى توفير مستوى عالٍ من جودة الحياة لجميع سكانها، وتعد استدامة أول برنامج من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويختلف عن بقية البرامج الدولية من حيث أنه يأخذ ثقافة البلد بعين الاعتبار. ويمتلك فريق استدامة عدداً من المبادرات من بينها نظام تصنيف اللآلئ، والمشروعات التجريبية وإشراك الأطراف المعنية، وإعداد نظام تصنيف اللآلئ بمحاذاة قانون بناء أبوظبي وقانون تطوير أبوظبي، والتدريب والتوعية بعملية التصميم المتكاملة.
وتعد أنظمة تصنيف اللآلئ من بين الأدوات الرئيسية الموضوعة للمساعدة في دفع تفعيل مبادرة استدامة، وهي عبارة عن برنامج اختياري يساعد في معالجة استدامة دورة الحياة الكاملة للتطوير.
ويوجد حاليًا ثلاثة أنظمة لتصنيف اللآلئ هي نظام تصنيف اللآلئ للمجتمعات، ونظام تصنيف اللآلئ للمباني، ونظام تصنيف اللآلئ للفيلات، ويتم من خلال نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ تقييم الأداء المستدام للمجمعات العمرانية والمباني والفلل، وهذا النظام هو أول نظام تقييم من نوعه في العالم العربي، وقد تم إعداده خصيصا ليتناسب مع المناخ الحار والطبيعة الجافة لمدينة أبوظبي.
وتم تصميم هذا النظام بحيث يدعم التطوير المستدام بداية من التصميم وعمليات البناء وانتهاء بالمسؤولية التامة عن عمليات التشغيل، بالإضافة إلى توفير الإرشادات والمعايير الخاصة بتقييم الأداء المحتمل لأي مشروع في ضوء العناصر الأربعة الرئيسية لبرنامج استدامة.
وتوجد إلى جانب الوثائق الثلاث الخاصة بنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ مجموعة من الأدوات المساعدة التي يجب على فريق المشروع أن يستخدمها لاستيفاء متطلبات النظام، وتشمل هذه الأدوات الدلائل الإرشادية للمستخدمين ونماذج التقديم وبطاقات تسجيل الأداء وبرامج الحسابات.
ويعد برنامج استدامة أسلوب عيش جديداً، ويضمن مفهوم استدامة والتقييم بنظام اللؤلؤ ودرجاته المختلفة التي وضعها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وفق أعلى المستويات العالمية، للحفاظ على البيئة، تقنين نسبة استخدام الطاقة في بناء المباني والفلل الجديدة أو تجديد المباني القائمة ويجعل تلك المباني أكثر راحة وأقل ضرراً على البيئة، ويضمن للسكن أن يكون صحياً، وبالتالي يكون استثماراً ذكياً لأجل المواطنين والمقيمين بشكل خاص والإمارة بشكل عام.
كما يمكن خلق مفهوم استدامة من خلال اختيار النوافذ والأبواب ومكيفات الهواء ومراوح الشفط، وسد كل الفتحات بإحكام عبر مانع تسرب عالي الجودة للتقليل من كمية الهواء الحار الذي يدخل المنزل، والالتزام بالمخطط الذي يحدث التوازن ما بين النوافذ ومساحة الجدران للسماح بالقدر المناسب فقط من ضوء النهار بالدخول إلى المنزل، وتقليل الحاجة إلى إنارة الكهرباء ما يؤدي إلى إظهار رحابة المنزل دون امتصاص الحرارة الزائدة.

اقرأ أيضا

الإمارات: ندعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا