الاتحاد

عربي ودولي

تشيلي تطلب مساعدة دولية لإغاثة منكوبي الزلزال

تشيلية في حالة من الذهول بمنطقة اجتاحتها الأمواج بعد أن ضربها الزلزال

تشيلية في حالة من الذهول بمنطقة اجتاحتها الأمواج بعد أن ضربها الزلزال

هرعت حكومة تشيلي أمس لتقديم المساعدات لآلاف المشردين في بلدات ساحلية دمرها زلزال قوي بلغت قوته 8.8 درجة، وأمواج مد خلفا 711 قتيلاً مع توقع ارتفاع حصيلة الضحايا، بينما انتقل 10 آلاف جندي للمناطق المتضررة من الزلزال لتعزيز حظر تجول وإنهاء عمليات نهب أقدم عليها أناس يحتاجون بشدة لطعام وماء. في غضون ذلك، أعلنت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة اليزابيث بايرز أمس، أن تشيلي طلبت رسمياً مساعدة دولية موضحة أن السلطات التشيلية “قدمت لائحة تتضمن أولويات”. وقرر الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات طارئة تبلغ أكثر من 4 ملايين دولار لمساعدة البلاد المنكوبة على التعامل مع تداعيات الزلزال، فيما وعدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أثناء مكالمة هاتفية مع رئيسة شيلي ميشيل باشيليه، تقديم دعم يتجاوز مجرد المساعدات الأولية الضرورية. وبالتوازي، عرضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعدد من الدول المجاورة، المساعدة على شيلي، في حين أعلنت اليابان تقديم منحة طارئة تبلغ 3 ملايين دولار إلى جانب إرسال خيام ومولدات وشفاطات للمياه ومعدات طارئة أخرى، وتعهدت الصين بتقديم مليون دولار بينما عرضت تايوان تقديم منحة قيمتها 200 ألف دولار لإغاثة المنكوبين.
وفيما واصلت فرق الإنقاذ أمس، البحث عن ناجين من الزلزال والمد البحري، سجلت هزة ارتدادية بقوة 6,2 درجة وسط تشيلي فجر أمس، حسبما أعلن المعهد الأميركي للجيوفيزياء لكن لم ترد تقارير عن خسائر. وأعلنت الحكومة التشيلية ارتفاع عدد ضحايا الزلزال والمد البحري إلى 711 قتيلاً، مع ظهور مشاهد مروعة للدمار في بلدات منعزلة اجتاحتها أمواج المد فيما توقعت الرئيسة المنتهية ولايتها، ارتفاع عدد القتلى. ودمرت أمواج المد منازل وحطمت سيارات في قرى على ساحل البلاد الطويل المطل على المحيط الهادي. ونقل التلفزيون الحكومي عن مسؤولي طوارئ قولهم إنه في بلدة كونستيتيوثيون وحدها، لقي نحو 350 شخصا حتفهم وتحولت صالة ألعاب رياضية عامة إلى مشرحة. وقال هوجو تييريا رئيس بلدية كونستيتيوثيون لتلفزيون تشيلي بينما كان محاطاً بأنقاض المنازل، “أمواج المد دمرت تقريباً كل شي على الشاطئ ووسط البلدة دمر بالكامل. وهذا يعني أن الكثيرين لم يعرف مصيرهم بعد”.
وأعلنت منطقتان في “وضع استثنائي” هما مول وبيو بيو حيث فرض نظام حظر التجول من منتصف الليل إلى السادسة صباحاً، تفادياً لعمليات نهب جديدة على عاصمتها كونستيتيوثيون وهي مدينة تعد نحو نصف مليون نسمة. وشهدت المدينة عمليات نهب طالت مئات على المتاجر بحثاً عن المواد الغذائية وغيرها من البضائع. كما وقعت جرائم نهب في أجزاء من العاصمة سانتياجو. وقالت امرأة مسنة في مدينة تالكاهوانو الساحلية جنوب سانتياجو، حيث قام أكثر من ألف شخص بنهب حاويات ومخازن سوق مركزي للبيع بالجملة، “ليس لدينا ماء أو أي شيء. لم يظهر أحد لتقديم المساعدة ونحتاج المزيد من الشرطة للحفاظ على النظام. الكثير هنا يسرقون” وذكرت سيدة شاركت في أعمال النهب “تمكنت من الحصول على بعض الأغراض في وقت وجيز”. وفي كونستيتيوثيون نفسها، صب ناجون يخيمون بامتداد الطرق، جام غضبهم على رجال إطفاء كانوا يوزعون مياه شرب وحطموا سياراتهم. وألقت الشرطة القبض على العشرات بسبب النهب ومخالفة حظر التجول. كما جرى مساء أمس الأول إطلاق نار في تالكاهوانو بعد السطو على الحاويات والمخازن في سوق المركزي للجملة.
وأكدت السلطات أن مطار سانتياجو بدأ في استقبال الرحلات الدولية التي كان تم تعليقها بعد الزلزال. وقال مسؤولون إن المدارج لم يمسها سوء لكن أضرارا لحقت بمبنى في المطار. كما أبلغ زعيم عمالي أمس، أن موانئ تشيلي استأنفت عملياتها. وقال دينيس يانيز رئيس اتحاد وطني لعمال الموانئ ميناء فالبارايسو الرئيسي بدأ استقبال الشحنات فجر أمس، متوقعاً ارتفاع طاقته أمس. وكانت الرئيسة باسيليه طلبت للمرة الأولى مساء أمس الأول، المساعدة من الخارج بعدما قالت في وقت سابق إن تشيلي يمكنها العناية بنفسها. وأعلنت بقولها “إننا نواجه كارثة بهذا الحجم تحتاج لتكاتف جميع
فئات المجتمع، لتجاوزها “طالبة الدعم للمستشفيات وجهود الإنقاذ والبنية التحتية للاتصالات والمهندسين المعماريين ومحطات تحلية المياه. وتفيد حصيلة أمس، بتضرر نحو مليوني شخص ولحاق دمار كامل أو أضرار فادحة، بما لا يقل عن 1,5 مليون مبنى إضافة إلى أضرار مادية تتراوح بين 15 إلى 30 مليار دولار.
وكانت أمواج المد العاتية ضربت البلدات الساحلية دون أن يتم إصدار إنذار من حصول “تسونامي” ما أدى إلى جرف السكان إلى البحر. وأقر وزير الدفاع التشيلي فرانشيسكو فيدال “لقد حصل خطأ” مضيفاً “ارتكبت البحرية خطأ بعدم إصدار إنذار من حصول أمواج تسونامي”. في طوكيو، أقر مسؤول أمس، أن السلطات ربما بالغت عندما أطلقت الإنذار الأقصى من وقوع تسونامي وأمرت بإجلاء أكثر من نصف مليون شخص من سواحل المحيط الهادئ واعتذر عما سببه الاعلان من ذعر.



هيلاري تزور تشيلي اليوم تضامناً مع ضحايا الزلزال

عواصم (أ ف ب، رويترز) - قررت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إضافة بوينس ايريس إلى الجولة التي بدأتها في أميركا اللاتينية أمس الأول، لتشمل بذلك 6 محطات إحداها محطة قصيرة في تشيلي تضامناً معها إثر زلزال فجر السبت المدمر. وتقضي كلينتون ليل الاثنين الثلاثاء في عاصمة الأرجنتين بعد زيارة خاطفة لمونتيفيديو لحضور حفل تنصيب رئيس الأوروجواي خوسيه موخيكا، على ما أوضح مساعدوها. وأدى زلزال تشيلي إلى بلبلة جدول أعمال هيلاري فعدلت عن قضاء الليلة الماضية في سانتياجو عاصمة تشيلي، غير ان مساعدها فيليب رينس أبلغ الصحفيين الذين يرافقونها، انها ستزور البلد المنكوب اليوم وستمكث فيه بضع ساعات تقضيها في المطار. وستلتقي وزيرة الخارجية رئيسة تشيلي المنتهية ولايتها، ميشال باشليه وخلفها المنتخب سيباستيان بينيرا.

اقرأ أيضا

خروج الآلاف في لندن للمطالبة باستفتاء جديد بشأن "بريكست"