الاتحاد

الإمارات

طحنون بن محمد يفتتح معرض «فجر التاريخ» بالعين

سموه يطلع على أحد المعروضات وفي الصورة سلطان بن طحنون ومحمد خلف المزروعي وعدد من الحضور

سموه يطلع على أحد المعروضات وفي الصورة سلطان بن طحنون ومحمد خلف المزروعي وعدد من الحضور

العين (الاتحاد) - افتتح سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية امس معرض “ فجر التاريخ .. الكشف عن ماضي أبوظبي القديم” والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في محيط قلعة الجاهلي بمدينة العين بالتعاون مع متحف موسجارد الدانماركي ومؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان في الفترة من الثاني من فبراير حتى الثاني من مايو المقبل.
ويهدف المعرض المقام تحت رعاية سموه الى تسليط الضوء على الأعمال الأثرية المهمة التي نفذها آثاريون دانماركيون خلال الفترة الممتدة من 1958 إلى 1972 في إمارة أبوظبي.
حضر الافتتاح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والشيخ هزاع بن طحنون وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية و زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والدكتور سامي المصري نائب مدير الهيئة وعدد من المسؤولين في الهيئة والباحثين والمتخصصين في الآثار والتراث وجمع من المهتمين.
وتجول سموه في المعرض الذي استوحى تصميمه من الشكل الدائري لمدفن هيلي الكبير في العين وتم تقسيمه إلى أربعة عشر قسماً تحكي قصة كشف فريق من الآثاريين الدانمركيين التابع لمتحف موسجارد في الدانمارك بالتعاون مع الهيئات المحلية عن الماضي الآثاري لأبوظبي وذلك بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه “.
وتوفر هذه الاكتشافات التي جرت قبل خمسين عاما لمحة نادرة عن الحياة في الماضي في شبه الجزيرة العربية وتشمل بعضا من أهم المواقع الأثرية في جنوب شرقها، ومن بين أهم المكتشفات التي يسلط عليها الضوء في المعرض مكتشفات تعود إلى العصر الحجري يرجع عمرها إلى 10 آلاف عام بالإضافة إلى اللوحات المنقوشة على الكهف في موقع قرن بنت سعود ومدافن حفيت التي ترجع إلى 5 آلاف عام وحضارة أو النار و مدفن هيلي الكبير.
وقد مكنت هذه المكتشفات التي تمت على يد البعثات الدانمركية حينها من إلقاء الضوء للمرة الأولى على التاريخ القديم لإمارة أبوظبي حيث أسهمت هذه الاكتشافات في فهم الثقافة ونمط الحياة لدى السكان الأوائل على أرض الإمارات.
و قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان ان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تتبنى رؤية شاملة لصون التراث المادي وغير المادي على حد سواء و تسخر جميع إمكاناتها لتنظيم العمل الأثري وتطوير الإجراءات الضرورية للإشراف على عمليات الترميم والمسح والتنقيب بطرق علمية بحثية وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة فضلا عن تعزيز جهود حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له والتعاون مع كافة الجهات المعنية لمراجعة سياسات التخطيط لحماية الأماكن ذات الأهمية التراثية والثقافية وتفادي أي عمليات توسع غير مدروس من شأنه أن يؤثر على المكتشفات الأثرية. وذكر معاليه ما قام به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”طيب الله ثراه” من توجيه لعلماء الآثار الدانماركيين إلى مدفن هيلي الكبير عام 1962 الذي بات يعتبر أكثر المدافن أهمية في حضارة أم النار ويقدَر عمره بنحو 4500 سنة وقد أصبح بمثابة أيقونة لعصور ما قبل التاريخ في المنطقة ورمزاً لآثار أبوظبي وتراثها.
وأضاف ان تنظيم المعرض في محيط قلعة الجاهلي بمدينة العين يأتي تأكيداً على المكانة المميزة لهذا الصرح التاريخي الذي تحول بفضل جهود الهيئة في أعمال ترميمه ومنذ العام 2008 إلى منارة ثقافية تستقطب أهم الفعاليات المحلية والعالمية على مدار العام، وقد حصلت القلعة مؤخراً على جائزة العمارة الدولية ضمن أفضل الإنجازات المعمارية الحديثة لعام 2010 .
يذكر ان متحف موسجارد سوف يفتتح في عام 2013 مبنى ضخماً وجديداً للمعارض في الدانمارك يضم قسماً بأكمله مخصصا للتاريخ المبكر والثقافة في منطقة الخليج العربي.
وفي هذا الصدد كشف يان سكامبي مادسن مدير متحف موسجارد انه في سنة 1953 عكف متحف موسجارد الواقع في مدينة آرهوس في مملكة الدنمارك على القيام بأبحاث واسعة النطاق تهم التاريخ القديم والثقافة الشعبية الخاصة بالبلدان المطلة على الخليج العربي.
وقال “قليلون هم الأوروبيون الذين كانوا قد سمعوا عن هذه المنطقة من العالم، أما اليوم فإن منطقة الخليج العربي مشهورة عالميا بثرواتها النفطية وتطورها العصري الكبير، ولكن واقع الحال هو أن بلدان الخليج العربي تزخر كذلك بتاريخ ساحر يعود إلى آلاف السنين إضافة إلى ثقافات شعبية فريدة تمتد جذورها بين الصحراء والبحر وحدائق النخيل”.
و أضاف “لما يزيد على نصف قرن كان هدف متحف موسجارد هو دراسة مجمل هذا التنوع الإنساني الغني “الماضي منه والمعاصر” ونشر النتائج على الجمهور الدولي وذلك في إطار هدفنا الأوسع الذي يتجلى في تعزيز التفاهم بين المجتمعات والثقافات على اختلافها. معرباً عن فخره بتقديم هذا المعرض الذي اخترنا له عنواناً “فجر التاريخ .. الكشف عن ماضي أبوظبي القديم “. وبعد التجول في المعرض استمتع الحضور بعروض فرقة العيالة وفرقة تخت الإمارات التي عزفت مقطوعات من الموسيقى العربية التراثية. ويتضمن المعرض الذي يمتد لثلاثة أشهر برنامجاً تعليمياً تفاعلياً ومكثفاً لطلبة المدارس والعائلات وعموم الزوار حيث سيتعلم الطلاب في سن بين 10 و 13 عاماً كيفية التنقيب عن الآثار عبر تطبيق تقنيات التنقيب في موقع آثار اصطناعي.
كما يقدم المعرض ورشتي صناعة وتلوين الفخار للطلبة وعائلاتهم إلى جانب جولات تعريفية على المعرض باللغتين العربية والانجليزية.

اقرأ أيضا

"تحريات شرطة دبي" بالمرصاد للمتهورين والمعاكسين