الاتحاد

عربي ودولي

الهاشمي يدعو إلى «زحف تاريخي» نحو الاقتراع

?موظفون في مفوضية الانتخابات يهيئون صناديق الاقتراع للانتخابات العراقية

?موظفون في مفوضية الانتخابات يهيئون صناديق الاقتراع للانتخابات العراقية

دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي العراقيين أمس إلى القيام “بزحف تاريخي” نحو صناديق الاقتراع الأحد المقبل، معلنا أن “ساعة التغيير دقت” في العراق. وفي حين أعلنت المفوضية العليا المستقلة لانتخابات عن انتهاء المهلة التي منحتها للكيانات السياسية لتقديم بدلاء عن مرشحيهم المستبعدين من الانتخابات، حذر مستشار الأمن الوطني العراقي من “أوقات صعبة” قد يستغلها تنظيم “القاعدة” في حال استغرق تشكيل الحكومة الجديدة فترة طويلة بعد الانتخابات التي تجري الأحد المقبل.
وقال الهاشمي في كلمة أمام نحو 3 آلاف من أبناء الجالية العراقية في عمان قبل أن يغادرها إلى سوريا “اليوم وصلنا إلى مرحلة .ينبغي أن نقول فيها كلمة الحق، لقد دقت ساعة التغيير وساعة الخلاص، والقرار بأيديكم”. وأضاف “يجب أن نترجم غضبنا وألمنا وإحباطنا إلى موقف تاريخي، هذه المرة نريد عراقا بلا ظلم، بلا جور، وبلا جهل أو أمية وبلا فساد”.
وأوضح الهاشمي الذي يشارك في الانتخابات ضمن “الكتلة العراقية” الليبرالية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي “اليوم وصل العراق إلى منعطف، إما أن يكون هذا العراق أو يضيع”. وأكد أن “العراق وعلى مدى السنوات الماضية كان بإمكانه أن يكون واعدا شامخا بين الدول العربية ودول الشرق الأوسط”.
وأضاف “لقد توفرت للعراق 300 مليار دولار وإلغاء ديون خارجية ودعم دولي ليس له مثيل ودعم داخلي من خلال حكومة أسميناها حكومة وحدة وطنية”. وتابع “ولكن بعد أربع سنوات وبعد توفر كل مستلزمات النجاح تلك، نجد أن العراق بلد بائس حزين فقير تعبث الدول بأمنه وسيادته”.
وانتقد الهاشمي الفساد المالي والإداري والطائفية السياسية “التي دمرت الدولة العراقية ومؤسساتها”، مشيرا إلى أن “نحو 50% من الشعب العراقي لا يزال يعيش تحت خط الفقر وهو يعيش في أغنى بلد في الدنيا، والمواطن يتساءل أين هي أموال العراق”. وقال “اليوم هناك 4,5 مليون مهجر خارج العراق و2,5 مليون نازح داخل العراق، وفقر وتشرد وبؤس في الخدمات الصحية والتعليم وتراجع في العملية الديمقراطية وبناء الدولة”.
وأضاف أنه “حتى الأمن الذي تحسن هو أمن هش”. وتابع “والله محنة العراق اليوم هي الاحتلال الباطن المتغلغل في مفاصل الدولة والحياة العامة فوق الاحتلال الظاهر”. وأكد الهاشمي أن “بلدكم في محنة ويحتاج إلى وقفتكم، يجب نقل البلد إلى مكان لائق ونحن في القرن الحادي والعشرين”، مشيرا “أمامكم فرص حقيقية للتغيير والخلاص”، داعيا إلى “زحف تاريخي إلى صناديق الاقتراع”.
وقال “نحن اليوم على موعد للتغيير وإذا تغيبنا عن هذا الموعد فلن يأتي إلا بعد أربع سنوات وهو زمن طويل في بناء شعوب وحضارات وأمم”. وأضاف “لا ينبغي أن نخطئ في قرارنا هذه المرة لأنه ستكون هناك أربع سنوات أخرى مشابهة للسنوات الأربع الماضية”. ووصل الهاشمي أمس إلى دمشق في زيارة رسمية يلتقي خلالها مسؤولين سوريين وممثلين عن اللاجئين العراقيين المقيمين في سوريا، ويتوقع أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد اليوم.
وفي شأن متصل أعلنت مديرة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني أمس عن انتهاء المهلة التي منحتها للكيانات السياسية لتقديم بدلاء عن مرشحيهم المستبعدين من الانتخابات، مؤكدة تقديم العديد من تلك الكيانات لبدلاء جدد.
من جهة أخرى حذر مستشار الأمن الوطني العراقي صفاء حسين من “أوقات صعبة” قد تستغلها “القاعدة” في حال حصول فراغ أمني إذا استغرق تشكيل الحكومة الجديدة فترة طويلة بعد الانتخابات التي ستجري الأحد المقبل.
وقال حسين الذي وضع الإسراع في تشكيل الحكومة في أولويات مخاوفه الأمنية “إذا استغرقت وقتا طويلا، سنواجه بعض الصعوبات”، معتبرا أن شهرا واحدا يعتبر “فترة قصيرة”. وأضاف “بدأت أخشى أن الحكومة قد لا تتشكل حتى يوليو المقبل”. وذكر أن “قوات الأمن ستعمل كما ينبغي، لكن الإرهابيين سيجدون الفرصة لتنفيذ هجمات، والتأثير على تشكيل الحكومة”

اقرأ أيضا

سوريا تتصدى لـ "أهداف معادية" في دمشق