الاتحاد

الاقتصادي

هبوط النفط بسبب ارتفاع المخزون الأميركي

هبط أسعار النفط أمس تحت ضغط من بيانات اقتصادية قاتمة، وارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة التي بلغت بالفعل أعلى مستوياتها منذ عام ·1993
وانخفض سعر الخام الأميركي في المعاملات الآجلة 1,16 دولار إلى 48,50 دولار للبرميل بحلول الساعة 09,01 بتوقيت جرينتش ليقلص مكاسب أمس التي بلغت 2,6 بالمئة، وتراجع سعر مزيج برنت 88 سنتا إلى 48,35 دولار للبرميل·
وفي السياق ذاته قالت منظمة الدول المصدرة للبترول ''أوبك'' أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية واصل الهبوط أمس الأول ليصل إلى 46,65 دولار للبرميل من 47,72 دولار يوم الاثنين الماضي·
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أمس الأول زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات الخام المحلية، وقال معهد البترول الأميركي في تقريره أمس إن مخزونات الولايات المتحدة زادت 3,3 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 357,8 مليون برميل مما شجع المستثمرين على البيع لجني أرباح·
وفي سياق متصل أظهر مسح أجرته رويترز أمس أن انتاج ''أوبك'' من النفط الخام انخفض في مارس الماضي للشهر السابع على التوالي مع التزام المنظمة باتفاق لخفض الإنتاج وتعزيز أسعار النفط·
ووجد المسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين في أوبك ومحللين أن انتاج 11 عضوا في اوبك يخضعون لنظام حصص الانتاج انخفض إلى 25,72 مليون برميل يوميا في مارس من المستوى المعدل في فبراير الماضي وهو 25,83 مليون برميل يوميا·
وقد اتففت أوبك على خفض الإمدادات باجمالي 4,2 مليون برميل يوميا منذ سبتمبر الماضي، وبدأ سريان أحدث خفض وهو 2,2 مليون برميل يوميا في الأول من يناير الماضي، ومع بقاء الإمدادات أعلي بواقع 880 ألف برميل يوميا في مارس من المستوى المستهدف لانتاج 11 عضوا في أوبك والبالغ 24,84 مليون برميل يوميا تكون المنظمة قد خفضت حتى الآن الانتاج 3,32 مليون برميل يوميا مقارنة مع التخفيضات المستهدفة والبالغة 4,2 مليون برميل يوميا، وبذلك تكون نسبة الالتزام بالتخفيضات 79 بالمئة بارتفاع طفيف عن النسبة المعدلة لشهر فبراير وهي 76 بالمئة· وتنتج أوبك أكثر من ثلث انتاج النفط العالمي·
وحول إنتاج ''أوبك'' قال مندوب إيران الدائم لدى المنظمة أمس الأول إن خفض إنتاج أوبك مجددا في مايو المقبل قد يكون صدمة لا تحتاجها سوق النفط إذا استمر تحسن العوامل الأساسية والأسعار·
وأبلغ محمد علي خطيبي رويترز على هامش مؤتمر للطاقة في الكويت ''خفض جديد من أوبك قد يحدث صدمة للسوق·· إذا استمر هذا الاتجاه العام أعتقد أن السعر سيتحسن تدريجياً ويمكن للجميع أن يتكيفوا مع الوضع في السوق''·
وأبقت المنظمة الإنتاج مستقرا خلال اجتماعها خلال مارس مع تركيزها على سلامة الاقتصادة العالمي بدلا من سعر يراه كثيرون في المنظمة بخسا جدا·
ويرى منتجو أوبك الخليجيون وهم الكتلة الرئيسية في المنظمة إن سعرا حول 50 دولارا للبرميل يعد معقولا في ظل الوضع الاقتصادي الراهن لكنهم يعتقدون أن سعرا أعلى سيكون ضروريا لتشجيع الاستثمار طويل الأجل في زيادة الطاقة الإنتاجية اللازمة لتلبية الطلب مستقبلا·
وقال خطيبي إن سعر النفط المنخفض نسبياً ينال من الاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية، وقال ''أوقفت أوبك بنجاح الاتجاه النزولي · وثمة خطوة أخرى هي تشجيع الأسعار على الارتفاع ربما إلى نطاق بين 70 و80 دولارا لأنه عند مستوى أقل من ذلك ستكون الاستثمارات في حالة سيئة وستتوقف؛ بغية تشجيع الاستثمارات لا أعتقد أن 50 دولارا سعر جيد· قد نحتاج إلى سعر أعلى من 50 دولاراً''·
وقال خطيبي إن الطلب على النفط قد يتحسن في النصف الثاني من هذا العام بفضل تحسن الوضع الاقتصادي العالمي لكن من السابق لأوانه التكهن بذلك·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى