الاتحاد

عربي ودولي

الأردن يرفض «الأكاذيب» الواردة في تسجيل البلوي

رفض الأردن أمس ما ورد في تسجيل لمنفذ الهجوم الانتحاري الذي أسفر عن مقتل سبعة من عناصر “سي آي ايه” وضابط أردني في أفغانستان، همام البلوي، والتي اتهم فيها عمان بالوقوف وراء مقتل قائدين اسلاميين، واعتبرها “أكاذيب وافتراءات”.

وقال نبيل الشريف وزير الدولة الأردني لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة “نحن نرفض الادعاءات التي أطلقها المدعو همام البلوي في الشريط الذي تناقلته وسائل الاعلام الاحد” مؤكدا أن “هذه الأكاذيب لا تستقيم مع المنطق أو حقائق الامور”.

وأضاف “ليست لنا علاقة باستهداف عماد مغنية ولا من المنطق أن يدخل الاردن باحتكاك مع حزب الله”. وأوضح “نحن ننفي كذلك استهداف بعض الشخصيات التي أوردها البلوي مثل عبدالله عزام”، مشيرا الى ان “الأردن والمملكة العربية السعودية كانا في ذلك الوقت يدعمان المجاهدين العرب في أفغانستان”.
واشار الشريف الى ان “الاكاذيب والافتراءات التي ساقها البلوي لن تثني الاردن عن مواصلة جهوده في الذود عن امن مواطنيه وعن حقيقة الاسلام الذي ألصق به الارهابيون تهماً ظالمة لا تمت لجوهره بأي صلة”.
وأضاف ان “الأردن سيواصل جهوده في حماية أمن مواطنيه وملاحقة الارهابيين دفاعاً عن امنه واستقراره وعن الاسلام الذي يصر الارهابيون على تشويه صورته السمحة بكل الوسائل”.
من جهته، رفض حذيفة عزام نجل عبد الله عزام أو من كان يعرف بـ “أمير المجاهدين” الزعيم الروحي لاسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في تصريحات صحفية، اتهامات البلوي ضد المملكة. ويعيش حذيفة ووالدته اللذان نجوَا من الهجوم الذي أودى بحياة والده في باكستان عام 1989 منذ ذلك الحين في الاردن.
وكان الاردن أكد بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي المحكوم عليه غيابيا بالإعدام في المملكة، في غارة اميركية شمال شرق بغداد عام 2006 ، أن مخابراته قامت بدور في هذه العملية خصوصا في تحديد مكان الزرقاوي.
ووعدت المملكة بعد تفجيرات فنادق عمان عام 2005 التي أودت بحياة 60 شخصا والتي تبناها الزرقاوي بالانتقام من مدبري تلك الهجمات الدامية. وكان الاردني همام خليل البلوي دعا الى الجهاد ضد بلاده في تسجيل نشر بعد موته.
واتهم في التسجيل الذي أذاعته فضائية “الجزيرة” القطرية عمان بالوقوف وراء مقتل زعيم القاعدة في العراق الاردني ابو مصعب الزرقاوي والقائد العسكري في حزب الله اللبناني عماد مغنية.
وفجر البلوي نفسه في قاعدة اميركية في خوست قرب الحدود الباكستانية في 30 ديسمبر ما أدى الى مقتل سبعة من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) اضافة الى ضابط استخبارات أردني. وهذا الهجوم هو الأكثر دموية الذي يستهدف اجهزة الاستخبارات الاميركية منذ 1983.
إلى ذلك شنت بعض الصحف الأردنية أمس هجوما على قناة الجزيرة، وجاء في صحيفة الغد مقاله بعنوان “الجزيرة: صوت الضجيج الفارغ والمصداقية المشروخة” ما تزال قطر وذراعها العسكرية الجزيرة تمارسان الأفعال ذاتها في اتخاذهما سياسات غير “مواربة” في مهاجمة الأشقاء وإلصاق التهم بهم جزافا”.
وتابعت الصحيفة “لعل أكثر ما نستغربه هو تمسك القناة ببث الشريط وتسويقه على أنه حقيقة لا لبس فيها، وهي الجملة التي تتهم المخابرات الأردنية بالضلوع باغتيال عبدالله عزام وعماد مغنية، ومحاولة الزج باسم الأردن في مواجهة سياسية مع كل من دمشق وحزب الله”

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق