الاتحاد

عربي ودولي

العفو الدولية : المعتقلون لدى أميركا ما زالوا يواجهون خطر التعذيب

لندن، واشنطن - رويترز: حذرت منظمة العفو الدولية من أن المعتقلين في السجون والمعسكرات الأميركية عبر العالم، خصوصا في العراق وافغانستان وجوانتانامو ومناطق أخرى، مازالوا يواجهون خطر التعذيب وسوء المعاملة، بعد عام من تسبب فضيحة سجن أبو غريب في غضب دولي عندما صور حراس أميركيون وهم يعذبون معتقلين· واتهمت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها 'أبدت استخفافا رهيبا بالقانون الدولي'·
وقال متحدث باسم المنظمة مقدما لتقرير أصدرته في لندن مساء أمس الأول 'إن الاوضاع التي تسهل التعذيب والمعاملة الوحشية وغير الآدمية والمهينة وكلها محظورة الاعتقال السري والسجن الانفرادي مازالت موجودة وإن الضمانات الأساسية لمنع سوء المعاملة لم تلب'·
وقالت المنظمة في تقريرها 'إن الكرامة الانسانية سقطت ضحية لحرب الولايات المتحدة على الإرهاب ونظام التحقيق، لأن الإدارة لم ترفض القانون الدولي لحقوق الإنسان فحسب، وإنما تبنت أيضا استخفافا اختياريا بالقانون الإنساني الدولي'· وأضافت أن سياسات وممارسات الولايات المتحدة 'أدت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وأعطت سابقة خطيرة دوليا'·واستهدت بأنه يوجد دليل متزايد على قيام القوات الأميركية بعمليات تعذيب ولكن لم تتم محاكمة ومعاقبة سوى عدد قليل من الجنود ذوي الرتب المتدنية بشكل أساسي، ولم يتم توجيه اتهام لأي عميل أميركي بموجب قانون مكافحة التعذيب أو قانون جرائم الحرب·
ودعت المنظمة الكونجرس الأميركي إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في سياسات الاعتقال والاستجواب الأميركية· وطالبت أيضا بأن تعين حكومة الولايات المتحدة مستشارا خاصا مستقلا لإجراء تحقيق مع المسؤولين الذين توجد ضدهم أدلة على تورطهم في جرائم التعذيب والاختفاء والمعاملة غير الانسانية والمهينة·
وتزامن ذلك مع جندي أميركي مدان بارتكاب انتهاكات في فضيحة سجن أبو غريب، خلال شهادته في قضية زميلة له، بأنه هو الذي أوصل أسلاك التيار الكهربائي الى جسد سجين عراقي عار ومغطى الرأس في محاولة لإرغامه على كشف أماكن جثث أربعة جنود أميركيين وتحديد هويات قاتليهم· ولا يبدو ان شهادة المجند إيفان فريدريك ستساعد في قضية الحكومة ضد المجندة سابرينا هارمان المتهمة بارتكاب تلك الواقعة·
وتواجه المتهمة عقوبة السجن لمدة ست سنوات ونصف السنة اذا ادينت بكل التهم والتي تشمل الوقوف وهى تبتسم ابتسامة عريضة امام هرم من السجناء العراة وتوصيل الأسلاك إلى السجين العراقي وابلاغه بأنه سيتم صعقه بالكهرباء· وقال فريدريك الذي يقضي بالفعل حكما بالسجن لمدة ثماني سنوات انه كان هناك اعتقاد بان هذا السجين لديه معلومات عن قتلة الجنود وأماكن جثثهم وإن أحد المحققين طلب أن يتم حرمانه من النوم قبل استجوابه في اليوم التالي· وأبلغ محكمة عسكرية في قاعدة 'فورت هوود' بولاية تكساس 'أراد المحقق روميرو وضعه تحت ضغط وقال لي: لا أعطي الأمر لما يجب أن تفعله· لا أريد سوى أن يتحدث غدا'· وأضاف أن جنديا ثانيا قام في وقت لاحق بوضع السجين العراقي على صندوق·
لكن المحققين عرفوا بعد ذلك أنه ليس لديه أي معلومات عن مقتل الجنود الاميركيين، ثم في النهاية حصل على 'امتيازات خاصة'· وأنكر أنه شاهد سابرينا هارمان عندما أمر سبعة سجناء متهمين بالشغب بالاصطفاف وإجبارهم على محاكاة الاستمناء·
وفي شهادة لاحقة قال جندي من الاستخبارات العسكرية يُدعِى إسرائيل ريفيرا إنه كان حاضرا عندما تم احضار ثلاثة اشخاص متهمين باغتصاب صبي وقام فريدريك بتكبيلهم سويا عراة على شكل هرم بشري في أرضية السجن وقام زعيم مجموعة التعذيب الجندي تشارلز جارنز بارتكاب انتهاكات ضدهم· وأضاف أنه كان خائفا لدرجة انه لم يستطع الابلاغ عن الحادث او الاحتجاج عليه· وحين سئل عن سبب عدم إبلاغه عن الحادث، أجاب ' لأنهم كانوا الاشخاص الذين لديهم السلطة، يبدو ان الامر كان بمثابة تسوية من اجل سلامتي· اذا كانوا مستعدين للقيام بهذا الاسلوب ضد احد المعتقلين فلماذا لا يستخدمونه معي'؟ وكان ممثلو الادعاء العسكري قد طلبوا شهادة جميع المتهمين في تلك الفظائع لكنهم قدموا أدلة تقلص على ما يبدو دور سابرينا هارمان في الانتهاكات· واعترف ستة جنود بينهم فريدريك بالذنب في انتهاكات ابو غريب وادانت المحكمة العسكرية جارنر وهو يقضي الآن عقوبة السجن لمدة عشر سنوات·

اقرأ أيضا

الخطوط الجوية الروسية تعلق بعض الرحلات إلى الصين