الاتحاد

الاقتصادي

محللون: أعمال شركات الطيران الاقتصادي والاتصالات تواصل نموها في الربع الأول

توقع محللون ماليون أن تحقق شركات الاتصالات والطيران الاقتصادي وخدمات الدعم اللوجستي والنقل، نمواً في أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، في وقت أبدوا تحفظهم إزاء إمكانية ارتفاع ربحية البنوك وقطاعي العقارات والتأمين في ظل هيمنة التأثيرات السلبية على أدائها بفعل انعكاسات الأزمة المالية العالمية المباشرة عليها·
ولم يعط المحللون نسب النمو أو التراجع، مفضلين انتظار إعلان النتائج التي ستبدأ بالظهور تباعاً اعتباراً من الشهر الحالي، ولكنهم أكدوا أن ذلك سينعكس على أداء أسهم تلك الشركات في السوق المحلية، ويعكس انتقائية على سلوكيات المستثمرين·
ويترقب المستثمرون في أسواق المال المحلية نتائج الشركات المساهمة المتعلقة بأدائها المسجل في الربع الأول من العام الحالي نظراً لما تمثله من أهمية بالنسبة لهم في معرفة الانعكاسات الفعلية للأزمة المالية العالمية على أعمالها التشغيلية بعد تأثر استثماراتها فعلياً في الربع الرابع من العام الماضي·
وأشار هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلف مينا للاستثمارات البديلة إلى أن أسواق الأسهم المحلية تسير في الوقت الراهن باتجاه أفقي إلى أن تعلن الشركات نتائجها الربعية·
بيد أن التركيز بحسب ما يراه عرابي منصب الآن على ''الأسهم الدفاعية'' في السوق والتي من شأنها تحقيق مستويات ربحية ونمو حقيقي والمتمثلة في شركات ''اتصالات'' و''دو'' و''أرامكس'' و''العربية للطيران''، في حين يبقى طبيعة نشاط الشركات العقارية مبهماً إذ لم تتوفر حتى الآن أية بيانات حول مبيعات تلك الشركات منذ مطلع العام الحالي·
وتراجعت أرباح الشركات المساهمة العامة العام الماضي بنسبة 7,33% إلى 49,5 مليار درهم مقارنة بالأرباح المسجلة في العام 2007 والتي بلغت 53,4 مليار درهم·
وتأثرت غالبية نتائج الشركة للعام 2008 بالأداء السلبي المسجل في الربع الرابع من العام الماضي، سواء من حيث تراجع أسواق الأسهم التي انعكست سلباً على محافظ واستثمارات الشركات والبنوك من جهة إلى جانب تراجع قدرة المصارف المحلية على الإقراض بسبب نقص السيولة والتي انعكست سلباً على المبيعات العقارية في الدولة·
من جهته، أشار الخبير المالي وضاح الطه، إلى أن مجموعة شركات الطيران الاقتصادي والاتصالات تمتلك ما يكفيها من ''حظوظ'' الربحية خلال المرحلة الحالية باعتبارها الأقل تأثراً بتبعات الأزمة المالية العالمية، فضلاً عن كونها الأقل ارتباطاً بالقطاعات المتأثرة مباشرة بالأزمة·
وقال الطه ''ستحافظ هذه المجموعة على مستوياتها للعام الحالي، وسيكون أداؤها شبه مستقر، وقد يطرأ على أعمالها شيء من الانخفاض في النشاط الاستهلاكي بشكل طفيف وهو ما ينطبق على قطاع الطيران الاقتصادي بشكل خاص ما يمكنها من تعويضه عبر حملات تسويقية تضمن لها المحافظة على حصتها من السوق''·
وفي السياق ذاته، اعتبر طارق قاقيش مدير الاستثمارات في شركة المال كابيتال أن نتائج الربع الأول ستكون متقاربة إلى حد ما مع نتائج الربع الرابع من العام الماضي إن لم تسجل انخفاضاً·
واستدرك قاقيش ''بعض الشركات والبنوك لم تأخذ ما يكفي من المخصصات ما يدفعها إلى مخصصات أخرى من أرباح الربع الأول، كما ان بعض البنوك والشركات التي اعتادت اقتطاع مخصصات في السابق لم ترفع قيمة احتياطياتها، حيث أظهر بعضها تردداً في القيام بهذه الخطوة''·
وأضاف ''رغم استمرار مشكلات السيولة، والاقراض، إلى جانب جهود دعم السيولة التي قدمتها الحكومة الاتحادية إلا أن انعكاساتها الإيجابية على أداء تلك البنوك ستظهر نتائجها في الربع الثاني من العام الحالي''·
وكانت البنوك المحلية تلقت دعماً بقيمة 50 مليار درهم منذ بدء الأزمة المالية العالمية في الربع الرابع من العام الماضي وتترقب ضخ 20 ملياراً أخرى كجزء من التسهيلات المالية التي قدمتها الحكومة الاتحادية لدعم النظام المصرفي، إلى جانب تسهيلات أخرى بقيمة 50 مليار درهم قدمها المصرف المركزي، وأخرى خاصة بالبنوك التابعة لأبوظبي حجمها 16 مليار درهم على شكل سندات غير محددة المدة·
ويتفق عرابي مع قاقيش فيما يتعلق بجزئية الاستقرار، مشيراً إلى أنه ''من غير المفترض أن تحدث مفاجآت''·
وزاد ''رغم مشكلات السيولة والاقراض العام، إلا أننا بدأنا بدخول مرحلة الاستقرار، ونتائج الربع الأول ستحدد المسار الفعلي لتلك الشركات''·
ويتفق الطه مع سابقيه، في إشارة منه إلى أن أسعار الشركات المدرجة في أسواق الأسهم المحلية سجلت تراجعات، مستبقة السيناريوهات السلبية المستقبلية·
وأضاف: ''التفاعل السلبي مع أي تراجع آخر في الربحية لن يكون بنفس الحدة التي سجلها خلال الربع الرابع من العام الماضي''·
وفضل الطه أن تكون مقارنات نتائج الربع الأول من العام الحالي مع نظيرتها في الربع الرابع من العام الماضي، والابتعاد عن النظر إلى ما حققته الشركات في الربع الأول من العام ،2008 لما سيلقيه من انعكاسات نفسية سلبية على المستثمرين والأسواق·
وأشار الطه إلى أن التخوف ما زال قائماً بالنسبة للبنوك والشركات العقارية على وجه الخصوص، لا سيما فيما يخص تفاقم الديون المشكوك في تحصيلها، متوقعاً أن يشهد القطاع العقاري مزيداً من التراجع بسبب إمكانية تعرض بعض الشركات لخسائر جراء استمرار حالة التردد في القطاع·
وتوقع أن تسجل تلك الشركات انخفاضاً جديداً بنسبة تصل إلى 10%·
وسجلت أسواق المال المحلية في الربع الرابع من العام الماضي تراجعاً بنسبة 46,17%، وكانت أكبر الانخفاضات المسجلة خلال الربع الرابع من العام الماضي من نصيب قطاع الخدمات الذي انخفض بنسبة 54,70%، وتلاه قطاع البنوك بنسبة تراجع بلغت 41,45%، وتلاه قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 34,64%، وتلاه قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 15,74%·
وفيما يتعلق بالشركات التي يرتبط أداؤها بالبنوك والشركات العقارية مثل شركات مواد البناء والاسمنت والخدمات، فإنها تحتاج لعدد من البدائل الخارجية التي تمكنها من تحقيق إيرادات جديدة في ظل انخفاض الطلب على الخامات الأساسية لأعمالها مثل الاسمنت، وفقاً للطه·
واستدرك الطه ''هناك شركات تابعة لشركات مقاولات تقوم بتقديم خدماتها لها، لذا فإن درجة تأثرها ستكون أقل من مثيلاتها ما يضمن استمرارية الأعمال للطرفين''·
وأضاف ''أما بالنسبة للشركات التي لم توفر بدائل فإنها قد تتكبد انخفاضات بنسبة تصل إلى 25% في أعمالها مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي''·
من جانب آخر، استبعد الطه لجوء الشركات المساهمة إلى تجميل ميزانياتها لأن التركيز في الفترة المقبلة سيكون منصباً على النشاط التشغيلي·
ومن جهته، توقع عرابي أن تظهر الانعكاسات الإيجابية قريباً على أسواق المال المحلية في ظل الحركة الأفقية التي تتحرك المؤشرات على وقعها خلال الفترة الماضية·
وأضاف ''الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي تمتلك فرصة تحقيق الانتعاش والنمو بشكل أسرع من تلك المحققة في سوق دبي حيث تبدأ بالارتفاع في الربع الثاني ما يفك ارتباط سوق دبي بأبوظبي خلال المرحلة المقبلة''·
وزاد ''الأسهم المحلية تمنح المستثمرين فرصاً ذهبية بمكرراتها السعرية المغرية، والدخول في مرحلة الاستقرار يكفل عودة النشاط إلى الأسواق، خاصة وأننا بدأنا نشاهد عودة الزخم بشكل نسبي إلى أحجام التداول''·

اقرأ أيضا

الذهب يتراجع مع صعود الأسهم بفضل تفاؤل التجارة