الاتحاد

الاقتصادي

مبادرة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دور القطاع الخاص

أطلقت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مبادرتها الجديدة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الإمارة، وتهدف المبادرة إلى تفعيل دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية·
وأكد حسين المحمودي مدير عام الغرفة في مؤتمر صحفي عقد أمس بمبنى الغرفة إلى أهمية المبادرة في توفير الدعم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها سعياً وراء تحقيق الأهداف الاستثمارية والتنموية، وتطوير البيئة الإدارية والقانونية، وتعزيز علاقات الشراكة والتواصل بين هذه المنشآت، ورفع مستوى آليات التسويق الجماعية والفردية ومساندة توجهاتها نحو تقليل الاعتماد على رأس المال وتخفيض العمالة وتبني وسائل التكنولوجيا الحديثة وتوظيف قدرات أصحابها على الإبداع والتميز·
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الغرفة الرامية إلى دعم فعاليات القطاع الخاص من خلال إنشاء إطار تنظيمي يضم مرتكزات استراتيجية لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتسليط الضوء على المفاهيم المرتبطة بهذه المنشآت وأهميتها من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية،
وأوضح أن الغرفة تسعى أيضاً إلى الترويج لخدماتها من خلال تبني وتطوير منظومة عمل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتبادل وتطبيق أفضل الممارسات والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، بالإضافة إلى الإسهام في رفع الكفاءة الإنتاجية والتسويق والترويج لهذه المنشآت·
وقال المحمودي: تعد هذه الاستراتيجية خطوة هامة لتفعيل دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجتمع أعمال الشارقة، حيث تمتلك هذه الفئة العديد من المقومات إلا أنها تواجه الكثير من التحديات المتعلقة بالخبرات المتوفرة لديها وحجم وطبيعة الإنتاج والحاجة إلى المهارات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والتحديات الاقتصادية العالمية الكبرى التي أصابت تأثيرات كافة القطاعات الاقتصادية، ومن هذا المنطلق نسعى إلى إعادة هيكلة النهج والاستراتيجيات الخاصة بهذه المنشآت وإعادة بلورة الرؤى بهدف توسيع نطاق أعمالها وتفعيل مشاركتها في عملية التنمية في الإمارة·
ويأتي إطلاق هذه المبادرة، التي تحمل استراتيجية واعدة في دعم ومساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الإمارة، على ضوء نتائج ومسوحات بحثية، أكدت أن الشارقة تعتبر نموذجاً عملياً وواضحاً لاستقطاب المشاريع الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، والتي بلغت نسبتها نحو 80 بالمئة من إجمالي عدد المنشآت العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية، كما أشارت هذه الدراسات إلى تنامي أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كعامل رئيسي في تنمية اقتصادات أغلبية دول العالم على اختلاف مستويات تقدمها ونموها الاقتصادي·
أكد المحمودي حرص الغرفة على تفعيل تعاونها مع الدوائر الحكومية ومؤسسات التمويل لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة على إطلاق مشاريع جديدة والاستفادة من خدمات مرافق البنية التحتية المتطورة والإمكانيات المتاحة وتعزيز المزايا والحوافز التفضيلية النسبية التي تتمتع بها بيئة الاستثمار في الشارقة·
وفي ظل التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة سواء أكانت إدارية أو تمويلية، قال المحمودي: ركزت الغرفة جهودها على تحديد نقاط أساسية للعمل بموجبها، ولعل أبرزها يتمثل في تقديم الاستشارة والعون للمنشآت الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بعمليات التمويل اللازمة لهذه المنشآت لتوسيع نطاق أعمالها، وإعداد شبكة من المعلومات حول المنشآت الصغيرة والمتوسطة للمساهمة في تعزيز فرص عقد شراكات فيما بينها، ودعم الإبداع والتميز من خلال مساعدة هذه المنشآت للاستفادة من تطوير المهارات وكل أشكال الإبداع·
إضافة إلى دعم مفهوم إنشاء شبكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، مما يسهم في تعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني، كما تندرج القضايا البيئية ضمن الاستراتيجية الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث تسعى الغرفة إلى تمكينها من تحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية تدعم مسيرة التنمية المستدامة في الشارقة·
وتعمل غرفة تجارة وصناعة الشارقة على الارتقاء بالإمارة للوصول إلى آفاق جديدة، لاسيما خلال المرحلة الحالية بكل ما تحمله من تحديات من خلال إطلاق العديد من المبادرات الرائدة بهدف حماية كل من الأعضاء والقطاع الخاص ومجتمع الأعمال، بالإضافة إلى صياغة الاستراتيجيات الجديدة التي تسهم في خلق المزيد من فرص الاستثمار وتطوير بيئة تنافسية قادرة على تعزيز الإنتاجية وزيادة معدلات النمو وبالتالي دعم التنوع الاقتصادي المحلي·

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018