الاتحاد

عربي ودولي

التعذيب يتصاعد في المعتقلات الفلسطينية والكلام ممنوع

تصاعدت ظاهرة التعذيب في المعتقلات الفلسطينية خلال السنوات الأربع الماضية وبلغت الذروة بعيد الانقسام بين حركتي “حماس” و”فتح” في يونيو 2007 والذي انتهى بسيطرة الأولى على قطاع غزة.

وجاء في تقرير تبثه محطة “بي بي سي” الفضائية اليوم أن منظمات حقوق الإنسان أبلغت عن المئات من حالات التعذيب، ولكنها لا تملك الرقم الدقيق خاصة مع خوف بعض المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب من الانتقام إضافة الى عدم تعاون الأجهزة الأمنية.
وتتبادل “حماس” و”فتح” الاتهامات بممارسة التعذيب وتعتبرأنه أحد أهم الأسباب لفشل التوصل إلى مصالحة، والتي كلما اقتربا من التوصل إليها وضعا شرط الافراج عن المعتقلين السياسيين ولكن دون جدوى.
وعانى الفلسطينيون عموما من التعذيب في السجون الإسرائيلية لعقود، ولكن هذه الظاهرة انتقلت الآن إلى سجونهم. وإذ تقول السلطة الفلسطينية إنها تراعي الإجراءات القانونية في الاعتقالات وتنفي وفق الناطق الرسمي للأجهزة الأمنية في الضفة اللواء عدنان الضميري وجود تجاوزات وتعذيب. يقول المئات من نشطاء “حماس” إنهم تعرضوا للاعتقال التعسفي والتعذيب في الضفة و”أن بعضهم علق لساعات بكلبشات ومرفوع عن الأرض”.
وفي المقابل، يروي معتقلون سابقون من “فتح” في غزة انهم تعرضوا للضرب من قبل ملثمين من “كتائب القسام” (الجناح العسكري لحركة حماس).
ودافع عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية في حركة “فتح” عن السلطة معتبراً ما يجري بالأمر بالمتوقع. وقال عزام الذي كان معتقلا عند الإسرائيليين “انه تعرض لتعذيب يوما في إحدى الدول العربية”، لكنه اكد على أهمية قيام المجلس التشريعي الفلسطيني بتحمل المسؤولية لنبذ ومحاسبة من يقوم بهذه الانتهاكات.
وقال شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان “إن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس ليست أحسن أداء، وأشار إلى وجود معلومات موثقة عن تعذيب في معتقل أنصار في القطاع”، بل وأشار إلى قيام نشطاء من كتائب القسام ملثمين باعتقال نشطاء فتح ومن فصائل أخرى.
وأجاب الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في غزة إيهاب الغصين بطريقة اللواء الضميري، وقال “كل الاعتقالات تجري حسب الإجراءات القانونية وعندما توجه لنا البعض عن سبب اعتقال احد نشطاء فتح تبين انه تاجر مخدرات”. ونفى مشاركة ملثمين من “كتائب القسام” في عمليات الاعتقال، وقال “إن السجون مفتوحة لصحفيين ومؤسسات حقوق الإنسان”.
وقال النائب عمر عبد الرازق (وزير المالية السابق في حكومة حماس) “نحن من حيث المبدأ نرفض أي تعذيب أو أي اعتقال وقد حصلنا على وعد من رئيس الوزراء إسماعيل هنية وكان هناك استجابة منه ومن وزير الداخلية الراحل والحالي بمنع التعذيب “.
وأشار الصحفي والكاتب خليل شاهين إلى أن ملف التعذيب شائك ومن المواضيع الممنوعة من النشر في الإعلام الفلسطيني في غزة والضفة. وقال إن هناك ضغوطا تمارس على كل صحفي يحاول فتح هذا الملف

اقرأ أيضا

مقتل 5 عراقيين على يد "داعش" غرب الموصل