الاتحاد

الاقتصادي

آسيا والولايات المتحدة الأكثر انفتاحاً على السياح من حيث متطلبات تأشيرة الدخول السياحية

سياح ينهون تأشيرات الدخول في صالة مطار أبوظبي الدولي، حيث تطبق إجراءات أكثر مرونة في إصدار التأشيرات للسياح القادمين إلى الإمارة (الاتحاد)

سياح ينهون تأشيرات الدخول في صالة مطار أبوظبي الدولي، حيث تطبق إجراءات أكثر مرونة في إصدار التأشيرات للسياح القادمين إلى الإمارة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أظهرت نتائج بحث جديد لمنظمة السياحة العالمية أن آسيا والمحيط الهادئ والقارة الأميركية هي أكثر الأقاليم انفتاحاً على السيَّاح من حيث متطلبات تأشيرات الدخول السياحية، بعكس الأقاليم الأوربية التي اعتبرت الأقل انفتاحاً.
ووفقاً للبحث الذي أجرته المنظمة بالاشتراك مع المجلس العالمي للسفر والسياحة، فإن تحسين إجراءات تأشيرات الدخول يحقق فائضاً بقيمة 206 مليارات دولار كعائداتٍ سياحية، ويوفر نحو 5,1 مليون فرصة عمل إضافية بحلول 2015 في اقتصادات مجموعة العشرين وحدها.
وذكرت النتائج أن 18% فقط من سكان العالم خلال العام الماضي لم يكونوا بحاجة إلى تأشيرة دخول على الإطلاق عند السفر بهدف السياحة، وعلى مستوى المقاصد العالمية، تعين على 63% من سكان العالم الحصول على تأشيرة الدخول التقليدية قبل الانطلاق في رحلتهم الدولية، و16% فقط تمكنوا من طلب التأشيرة عند الوصول، في حين أن 2% فقط تمكنوا من التقدّم بطلب التأشيرة إلكترونياً.
ويشير البحث إلى تقدم كبير خلال السنوات الأخيرة تجاه تسهيل إجراءات تأشيرات الدخول، حيث تراجع شرط الحصول على التأشيرة السياحية التقليدية من 77% إلى 63% على مستوى العالم بين العامين 2008 و2012، مع تغييرات ملحوظة خلال السنتين الماضيتين. واستناداً إلى التقييم العالمي لمتطلبات تأشيرات الدخول، بما في ذلك تطبيق السياسات التي تسمح بالحصول على التأشيرة عند الوصول أو إلكترونياً، أظهر البحث أن القارتين الآسيوية والأميركية كانتا أكثر الأقاليم انفتاحاً على دخول السياح في عام 2012.
وفي المتوسط، فإن 20% من سكان العالم لم يكونوا بحاجة إلى تأشيرة دخول من أجل زيارة مقصدٍ آسيوي، في حين أن 19% كان بإمكانهم الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول و7% عبر الإنترنت و31%، و8% و1% على التوالي في حالة القارة الأميركية. أما بالنسبة إلى المقاصد الأوروبية، فأظهرت النتائج أنها الأقل انفتاحاً عند مقارنة العناصر الثلاثة لسياسة تأشيرة الدخول، وهي لا تأشيرة دخول، وتأشيرة دخول عند الوصول، وتأشيرة دخول إلكترونية.
وقال طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، إن السياسة التقييدية الشاملة على تأشيرات الدخول، تعني فرصاً ضائعة للنمو الاقتصادي والوظائف، يمكن أن تولدها السياحة في المقاصد التي يقصدها السياح حول العالم، مضيفاً أن المسافرين يعتبرون تأشيرات الدخول معاملات تستلزم تكاليف، وهذا يشكل رادعاً للسفر، إذا كانت التكاليف سواء نقدية أو غير مباشرة، بما في ذلك المسافة وفترات الانتظار والخدمة تتخطى عتبة معينة.
وأفاد بأن المقاصد السياحية تميل إلى إجراء مراجعاتٍ شاملة، وإلى إدخال تغييرات عند إعادة النظر في سياسات تأشيرات الدخول لديها، موضحاً أن نحو 43 مقصداَ سياحياً قام منذ عام 2010 بتسهيل إجراءات تأشيرات الدخول إلى حد كبير لمواطني 20 بلداً على الأقل، عن طريق تغيير سياسة التأشيرات لديها من “تأشيرة مطلوبة إلى “لا تأشيرة مطلوبة” أو “تأشيرة عند الوصول” أو “تأشيرة إلكترونية”، الأمر الذي أثر على العلاقات بين المقاصد والأسواق المصدِّرة.
وقال الرفاعي، إن خطوات مهمة جرى إنجازها في الآونة الأخيرة على صعيد تسهيل تأشيرات الدخول، حيث إن عدداً أكبر من البلدان بات يعرف اليوم الفوائد الاقتصادية الكامنة وراء هذه الإجراءات.
ورحبت منظمة السياحة العالمية، بمبادرات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكثير من البلدان الأخرى، التي اعتمدت أو تبحث في اعتماد المزيد من الانفتاح في سياسات تأشيرات الدخول، غير أن الأمين العام للمنظمة قال: “لا يمكننا تجاهل إجراءات تأشيرات الدخول التي لا تزال تمثل عقبةً أمام نمو السياحة”.

اقرأ أيضا

الإمارات الأولى عالمياً في المنافسة بقطاعي الإنترنت والاتصالات