الاتحاد

الاقتصادي

تحسن مؤشرات أداء اقتصادات «منطقة اليورو» مع تراجع حدة الأزمة المالية

برلين (د ب أ) - دخلت اقتصادات «منطقة اليورو» العام الجديد في ظل مؤشرات إيجابية، حيث ارتفع الناتج الصناعي للمنطقة إلى أعلى مستوى له، في حين تراجع معدل التضخم بصورة مفاجئة مما يساعد في تحسن الإنفاق الاستهلاكي.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» قبل يوم واحد، أن معدل التضخم السنوي في «منطقة اليورو» تراجع على غير المتوقع خلال الشهر الماضي، ليصل إلى 2% وسط تراجع في أسعار الطاقة، في حين استقر معدل البطالة عند مستوى 11,7% للشهر الثالث على التوالي.
وفي حين كان محللون يتوقعون أن يظل معدل التضخم مستقرا عند 2,2% جاء المعدل خلال الشهر الماضي متفقاً والرقم المستهدف للبنك المركزي الأوروبي عند 2%.
يأتي صدور البيانات الأولية لمكتب «يوروستات» قبيل اجتماع لمجلس تحديد السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي الأسبوع الحالي والمتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة عند مستواها المتدني القياسي البالغ 0,75%.
وقال بن ماي خبير الاقتصاد الأوروبي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للاستشارات الاقتصادية، إن تراجع معدل التضخم خلال يناير الماضي نبأ سار بالنسبة للمستهلكين، ولكن معدل البطالة ظل عند مستواه القياسي في ديسمبر الماضي، ولذلك فإن الدخول والإنفاق سيظلان تحت ضغط حاد.
من ناحيتها ذكرت مؤسسة ماركت لدراسات السوق اللندنية، إن مؤشر مديري المشتريات الذي تصدره لقطاع التصنيع في منطقة اليورو ارتفع إلى 47,9 نقطة خلال الشهر الحالي مقابل 46,1 نقطة في ديسمبر الماضي، أعلى مستوى له منذ 11 شهراً واقترب من مستوى 50 نقطة وهو المستوى الذي يشير إلى دخول القطاع دائرة النمو. ومن المتوقع أن يؤدي صدور بيانات المؤشر الإيجابية إلى تعزيز الآمال في خروج المنطقة من دائرة الأزمة المستمرة منذ سنوات.
وقال كريس وليامسون كبير خبراء الاقتصاد في ماركت، إن مؤشر مديري المشتريات يثير الأمل في أن الربع الأول يمكن أن يشهد بداية الازدهار لاقتصادات «منطقة اليورو» . وهو ما ايده أنشو يان الرئيس المشارك لمصرف دويتشه بنك الألماني أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، مضيفاً أن المرحلة الأصعب من الأزمة الاقتصادية في «منطقة اليورو» قد انتهت.
ووفقا ليوروستات، تراجعت أسعار الطاقة من 5,2% في ديسمبر الماضي إلى نسبة مقدرة تبلغ 3,9% خلال الشهر الماضي، ويتوقع خبراء الاقتصاد والبنك المركزي الأوروبي على السواء الآن، أن يتراجع التضخم لما دون 2% على مدار العام نتيجة للتباطؤ في اقتصادات تكتل العملة الموحدة.

اقرأ أيضا

9514 رخصة أعمال جديدة في دبي خلال 4 أشهر