الاتحاد

الاقتصادي

«الوطني للإحصاء» و «تنظيم الاتصالات» يوقعان مذكرة تفاهم في مجال أمن المعلومات وحماية الأنظمة الإلكترونية

راشد خميس السويدي وماجد المسمار خلال توقيع مذكرة التفاهم (من المصدر)

راشد خميس السويدي وماجد المسمار خلال توقيع مذكرة التفاهم (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - وقع المركز الوطني للإحصاء مع فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي التابع للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، مذكرة للتعاون المشترك، في مقر المركز الوطني للإحصاء بأبوظبي.
وقع المذكرة عن المركز راشد خميس السويدي المدير العام للمركز، وعن الهيئة المهندس ماجد المسمار المدير العام بالإنابة.
وأكد راشد خميس السويدي أهمية العلاقة بين الإحصاء والهيئة في مجال تبادل الخبرات والتطوير والتعاون المشترك للاستفادة من البيئة التقنية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء في مجال التعاون والتكامل في مجال إنتاج ونشر مؤشرات تكنولوجيا المعلومات وفق التوصيات والمعايير الدولية، أو في مجال استثمار الموارد التقنية والخبرات الفنية في مجال بناء بيئة إلكترونية تقدم الدعم والمساندة للعمل الإحصائي بتوفير المعطيات الإحصائية اللازمة لعمل الجهتين وخدمة بقية مؤسسات الدولة بأفل مستوى من الجهود والتكاليف وأفضل توقيت ممكن، لما يمثله التطور التكنولوجي والتقني في الدولة من فرصة سانحة لان تكون هناك مبادرات للعمل المشترك تساهم في تميز الدولة في هذا المجال.
وأشار إلى أهمية هذا الموضوع في مجال خطة المركز لبناء قواعد البيانات الإحصائية، وتوفير البيئة التقنية الملائمة لحفظها وحمايتها، وكذلك توفير الإجراءات المؤسسية لتنظيم الوصول، والاستفادة من قواعد البيانات بطرق آمنة وسليمة وتتوافق مع سياسة المركز في حفظ وحماية البيانات الإحصائية بشكل خاص.
وأضاف أن تطوير فرص الاستفادة من التطور التقني لخدمة العمل الإحصائي، وكذلك تطوير إمكانات الاستفادة من البيانات التي تتولد في إطار الاستخدام المتصاعد للوسائل التقنية في حياة المجتمع، وغيرها من الفرص التي تتطلب تنظيم جهود الجهتين على نحو فعال، ووضع كل الطاقات التي من شأنها خدمة جهود مؤسسات الدولة لتحقيق رؤية الإمارات 2021 في مجال بناء الاقتصاد المعرفي الذي يمثل الإحصاء جوهره من حيث القياس والمتابعة والتقييم.
وعلى الصعيد التقني الخاص بمذكرة التفاهم، أفاد السويدي بأن هذا التعاون ومن خلال تواصل التنسيق بين الفريق الفني من المركز وفريق الاستجابة الخاص بالهيئة، سيكون له دور مهم في متابعة النمو المتسارع لشبكة المعلومات والاستخدامات المتزايدة للشبكة العنكبوتية، وارتباط ذلك في بروز مجموعة من المخاطر والتهديدات المعلوماتية التي ينبغي الاحتياط منها بشكل مسبق، وإيجاد الوسائل والطرق الكفيلة للتصدي لها والحيلولة دون وقوعها والحد من نطاق تأثيرها وتداعياتها في حال وقوعها.
وأردف: اتساقاً مع البند الثالث من المادة (14) من قانون إنشاء المركز، الذي نص على وجوب قيام المركز باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية البيانات التي تم جمعها وحفظها في أماكن تتوفر فيها شروط الأمان والسلامة؛ لذا فإن البعد التقني وأمن المعلومات مكون أساسي من مكونات الأمن القومي للدول.
وأضاف السويدي أن المركز يسعى وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لبناء الوحدات الإحصائية لدى هذه الجهات باعتبار ذلك من متطلبات بناء نظام إحصائي عصري، ويساهم كذلك في تحسين وتطوير آليات جمع وتدفق البيانات من تلك الجهات نحو المركز الوطني للإحصاء، وفي المرحلة اللاحقة إيصال تلك البيانات للمستخدمين كمدخلات لصناعة القرارات ورسم السياسات.
وأكد أن هناك مساحة واسعة للتعاون والتكامل وتقديم صورة متميزة لتكامل تكنولوجيا المعلومات مع العمل الإحصائي في دولة تتميز بتطورها التقني في مختلف المجالات.
من جانبه، أكد المهندس ماجد المسمار ضرورة بذل الجهود كافة من قبل مختلف الهيئات والدوائر الحكومية في سبيل الارتقاء في مجال أمن المعلومات وحماية الأنظمة الإلكترونية. وأضاف أن هيئة تنظيم الاتصالات تنظر بأهمية بالغة للتعاون مع المركز الوطني للإحصاء لما يمثله من أهمية في مجال بناء قواعد البيانات الإحصائية الوطنية وضرورة التعاون المشترك لتوفير البيئة الإلكترونية والتقنية اللازمة لحفظها وحمايتها من أي تهديدات.
ولفت إلى في الوقت نفسه إلى أن فريق الاستجابة التابع للهيئة يسعى لتنظيم التواصل والتنسيق بهدف تبادل المعلومات وتزويد المركز بنتائج تقييمه لأمن البيئة الإلكترونية ومستوى التهديد إن وجد، وإعطاء الاستشارات والنصائح والإشارات والتحذيرات والإنذارات الأولية عن أية مخاطر في البيئة والفضاء الإلكتروني بما فيها الهجمات والفيروسات وعمليات الاختراق التي قد تتعرض لها أنظمة وشبكة العمل في المركز، أسوة بما تقوم به الهيئة ضمن دورها في هذا المجال مع مختلف الجهات ذات العلاقة في الدولة، بهدف الحفاظ على المعايير والمستويات المطلوبة في مجال أمن المعلومات.
وفي ختام حفل التوقيع، أشار السويدي إلى أن هذا التعاون وهذه المذكرة تشكل خطوة إضافية في عملية بناء النظام الإحصائي الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن المركز الوطني للإحصاء واستناداً لما كلفه به قانون إنشاء المركز رقم (9) لسنة (2009)، مطالب ببناء ومساندة الوحدات الإحصائية في الدولة بهدف تنظيم ومأسسة عملية تدفق البيانات بين المنتجين والمستخدمين لها؛ لأن ذلك ينطوي على تعزيز المنهج العلمي والمهني في العمل والتعاون المشترك، وكذلك يعود بالفائدة على كافة الجهات من خلال إنشاء الشبكة الوطنية للإحصاء، وبذلك تتوفر متطلبات العمل لمتخذي القرار وراسمي السياسات في وقت وجهد ووقت مناسب للاستخدام، وتتعاظم من خلاله استفادة الجميع على أساس أن الجميع شركاء في كل ما له علاقة بمصلحة العمل والمساهمة بتطوير دور ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تهبط مع انحسار مخاوف المعروض